تشهد محافظة بابل تحديات امنية خطيرة تؤثر على واقعها الامني واستقرارها، من خلال تواجد عدد من تنظيمات القاعدة الارهابية في عدد من مناطق شمالي المحافظة، وقد ازدادت هذه التحديات بعد العمليات العسكرية في محافظة الانبار، وقد سعى مجلس محافظة بابل ممثلا برئيس اللجنة الامنية فلاح عبد الكريم الخفاجي الى الوقوف على ابرز المشاكل والتحديات الامنية ومعالجتها قدر الامكان، من خلال التنسيق والتعاون مع كافة الاجهزة الامنية في المحافظة، للوصول الى حالة الاستقرار الامني.
صحيفة (الحقيقة) التقت فلاح عبد الكريم الخفاجي رئيس اللجنة الامنية وكان معه الحوار التالي:
حاوره / قاسم حوشي
* الواقع الامني خطير ومستقبلنا مجهول بسبب التهديدات القاعدة، كيف تقيمون هذا الواقع؟
– بخصوص الوضع الامني في محافظة بابل وخصوصا بعد العمليات الاخيرة التي تخوضها القوات المسلحة في الانبار، اراه وضعا امنيا جيدا، وهنالك نزوح قليل لعدد من الارهابيين من تنظيمات القاعدة الى مناطق شمال بابل وبالتالي هنالك عملية امنية شاملة جرت قبل ايام بفضل قطعاتنا الامنية المتواجدة داخل المحافظة وكذلك بمساعدة طيران الجيش وباشتراك قوة مكافحة الارهاب بذلك، وتمكنت القوات الامنية من تدمير ونسف عدة منازل كانت تأوي الارهابيين وكذلك عدد من معسكراتهم ومسك (9 2) من تنظيم القاعدة الارهابي، وهم من القياديين في هذا التنظيم، واعتقد ان الامر غير مجهول، والايام القادمة سوف تحقق قواتنا الامنية نصرا شاملا ان شاء الله، وسوف تكسر شوكة الارهاب ويقضى على الارهاب، وبعد القضاء على الارهاب في محافظة الانبار، فلابد من وجود عملية في محافظة بابل لانهاء باقي هذه الفلول.
* بعد تسنمكم مهام منصب رئاسة اللجنة الامنية في محافظة بابل، ما هي التركة الثقيلة التي واجهتموها؟
– الوضع الامني في عام 2009 و2010 و2011 كان افضل من السنوات التي بعدها، حيث بدأت تتصاعد وتيرة الاعمال الارهابية بالنسبة للعراق، وخاصة في عام 2013، لان الجارة سوريا والوضع فيها يلقي بظلاله بكامله على المشهد العراقي، وبالخصوص محافظتي الانبار وبابل، لان لدينا حدودا مفتوحة مع محافظة الانبار بمساحة تصل الى اكثر من 30 كيلو متر، تبدأ من عامرية الفلوجة وانتهاء بالجارة سوريا، فبالتالي ان تسلل المجاميع الارهابية عن طريق الانبار ومن ثم عامرية الفلوجة ودخولهم محافظة بابل ومن ثم الانتشار على محافظات العراق، فبالتالي اخذت القوات الامنية مؤخرا بقطع هذه المنافذ وقطع هذه الطرق ولدينا مقترح في مجلس المحافظة بانشاء جدار كونكريتي عازل يعزل بين محافظتي بابل والانبار وترك الطرق الرئيسية وتثبيت سيطرات على هذه المنافذ الرئيسية.
* ماذا تطلبون من الحكومة المركزية من اجل النهوض بواقع المحافظة الامني؟
– اليوم الامن هو مسؤولية تشاركية، فالامن مسؤولية الجميع وبالتالي يقع عبء على المواطن، كذلك على الاجهزة الامنية في الحكومة المحلية والاتحادية، فيجب علينا وعلى المواطن والحكومة الاتحادية، كلا يأخذ ما بذمته من درجات ومعلومات وتسليح، واعتقد ان هنالك تـأخرا في عملية تسليح الجيش العراقي وخاصة ان هذا التأخير جاء نتيجة التجاذبات السياسية في البرلمان الذي هو المسؤول بالدرجة الاولى عن هذا التأخر، لان الجيش العراقي هو صمام الامان وحام لسور الوطن وهو من يجعل راية العراق خفاقة في سماء الوطن.
* هنالك مشكلة امنية في محافظة بابل، وتحديدا في شمالها، حيث توجد حواضن للقاعدة، كيف تتعاملون مع هذا الملف؟
– ناحية جرف الصخر ومنطقة العبد والفاضلية وصنيديج، هذه مناطق تعد معقلا لعصابات القاعدة في العراق، فبالتالي ان انتهت القاعدة في هذه المناطق، فمن المؤكد ان هذا التنظيم سوف ينتهي في العراق لان هذه المناطق فيها تضاريس تسمح بمرور او تسلل هؤلاء الجرذان ليلا، ويختبئون نهارا، وبالتالي فان القوات الامنية اخذت بالانتشار في الاونة الاخيرة قبل عدة ايام، وتم تغيير الخطة الامنية في ناحية جرف الصخر بانفتاح القطعات العسكرية الموجودة هناك على جميع المحاور وجميع مسالك الطرق التي يسلكها الارهاب، ولكن لا يمكن مسك صحراء منطقة جرف الصخر بالكامل، لانها واسعة وكبيرة جدا، ويراد لها اعداد ومنتسبون كثيرون جدا.
* ما هي المشكلات والتحديات التي تواجهكم كلجنة امنية؟
– ان المشكلات والتحديات التي تواجهنا تتعلق بوجود بعض القوانين لدى الحكومة المركزية، حيث هناك حزمة قوانين تعمل بها الحكومة يجب على البرلمان تغييرها لكي تتلاءم مع واقع عصرنا اليوم، حيث ان هذه القوانين لا تلائم التطور والنهضة التي يشهدها بلدنا الحبيب، ولزاما على مجلس النواب تغيير هذه القوانين واكثر ما يعقد المشهد هو قوانين التعاقدات والعقود الحكومية بسبب تعقيد بعض الاجراءات، فيفترض اصدار قانون طوارئ للمحافظات او للمحافظين يسمح لهم بسهولة احالة المشاريع التي تخص الامن وخاصة في المحافظات بغية تمكن الشركات العملاقة الاجنبية وخاصة الشركات الاميركية المتخصصة في مجال الامن للدخول الى هذا القطاع والنهوض به.





_1617644865.jpg)



