يعتبر الادمان على التسوق من المشاكل الكبيرة المركونة على الرف دون تسليط الضوء عليها بالشكل الكافي… وهناك من يرى أن أسباب الادمان أغلبها يرتكز على الشعور بالكآبة أو الفراغ العاطفي أو عدم اهتمام الاهل أو الشعور بالنقص أو عدم الثقه بالنفس.
فالمدمنون على التسوّق من منظور الطب النفسي هم أشخاص لا يمكنهم التحكم بميلهم إلى صرف المال والتسوّق حتى لو أدى ذلك إلى الاستدانة.
اذ يستعملون التسوّق كوسيلة للتأقلم مع مشاعرهم، بالرغم من أنهم لا يتسوّقون بدافع المتعة ولا لأنهم بحاجة لما يشترونه. ويبدو أن النساء أكثر عرضة لهذه المشكلة ،بما أن تسعة من أصل عشرة مدمنين على التسوّق هم من النساء. وغالباً ما يكون السبب مشكلة أخرى في حياتهن مثل النقص العاطفي، عدم القدرة على تحمّل المشاعر السلبية، الحاجة إلى ملء فراغ داخلي، هروب من الواقع، نقص التقدير للذات والسعي إلى رفع معنوياتهن… حيث عرّف أطباء الصحة النفسية إدمان التسوق، بأنه «الشراء المنفلت المتكرر والمُزمن والذي يصبحُ عادةً، وردُّ فعلٍ أساسي على الأحداث أو المشاعر السلبية، ويشمل نمط إنفاق هوسي أو لا تُستَطاع السيطرة عليه، لشراء أشياء لا يحتاجها الفرد، أو لا يحتاجها حالياً، وفي غالب الأحيان يخزنها دون أن تُستَعمل. ويشعر مدمن الشراء بنشوة غامرة أثناء عملية الشراء، وأحياناً تسبقها أو تصاحبها إثارة كبيرة، إلا أنه غالباً ما يعقبها الندم بسبب التورّط المالي الناتج عن ذلك، وكثيرون من هؤلاء يتسوّقون منفردين، ويُضطرون لإخفاء ما يشترونه عن المقربين منهم..
تحقيق-سناء الحافي





_1617644865.jpg)



