حوارات وتحقيقات

الشاعر زينل الصوفي لـ(الحقيقة): المنهج التربوي العراقي الأدبي لا يؤمن بفصل الحداثة عن التراث الشعري!!

حوار: سناء الحافي

ضيفنا في عدد اليوم من (الحقيقة) شاعر استثنائي في انتخاب اللحظة الشعرية وتوجيه فعل الأحداث و الآلام بإثراء الواقع في أحواله و أهواله.. ومن مرافئ نينوي كانت له حكاية مع اللحن الحزين و المرايا المكسورة.. الشاعر زينل الصوفي من الاسماء الشعرية العراقية التي حققت حضوراً لافتا بعيدا عن المجانية و التكلّف، حيث استطاع  بخطوات محبته للقصيدة أن يضيف لحقل الشعر العراقي ملمحاً آخر يستحق الاهتمام و الاشادة به…الشاعر زينل الصوفي.. ولد في مدينة تلعفر التركمانية بمحافظة نينوى، عملتُ في سلك الصحافة لسنوات، هو عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين/ نينوى، و عضو إتحاد الصحفيين العراقيين، حاز على العديد من الجوائز و التكريمات  تثمينا لجهوده و تميّز نتاجه عن مجايليه من أبناء جيله، نذكر منها: الجائزة الثانية في المسابقة السنوية لملتقى المجد الثقافي في سوريا، وشهادة تقديرية من منتدى عاطف الجندي، و شهادة تقديرية من مجلس قضاء تلعفر.. كما صدر له العديد من المجاميع الشعرية من بينها: (نصف برتقالة)، (المرايا المكسورة)، و رسائل شعرية من (أرشيف السيدة الزرقاء).. و على ايقاع الشعر و نبض الحرف كان لنا معه هذا الحوار، فأهلا و سهلا به بيننا في أروقة الحقيقة…

*الشاعر زينل الصوفي نرحب بك على مائدة الحوار في جريدة الحقيقة، و نستهل حوارنا معك من أرض البدء تلعفر الى عوالم الكتابة…حدثنا عن هذه المرحلة و كيف تنامت مقومات الابداع استنادا على الظرف و المكان؟

-أهلا بكِ وشكرا لك وللحقيقة على هذه الضيافة الجميلة، وشكرا لأنك بدأت الحوار معي من أرض البدء تلعفر ، لكي أقبّلَ من خلال هذا الحوار يدَ هذه الأم الوفية التي بشرتني بأني شاعر من خلال كشفها الحجاب عن عيني صغيرا فبدأت أجوب حضنها كلّ مساء وأجاري قلعتها الشامخة وهي تمنحني الرفعة وأستظل بأشجار التين والرمان في غاباتها الغنية بالطيبة، وأُمنح الحنان كلما سرقتني خطاي الى أزقتها الضيقة لأتنفس الحياة من خلال بيوتها القديمة، اذن تلعفر هي نقطة الانطلاقة الأولى إلى الشعر ولا يمكن أن أنسى أجواءها الساحرة وأنا طفل صغير وهي تفرش الأوراق تحت يدي لأكتب شيئا عنها لتبرهن للجميع بأني ابنها الشاعر .. ففعلتُ كي لا أخيّب ظنها ولكي أرد ولو قليلا من جميلها عليّ .

وربما المفارقة الأجمل مع تلعفر هي أني أكتب بلغةٍ لا تنطقها لأن تلعفر تتكلم التركمانية وقاطنوها كلهم تركمان ، لكنها تصفق لي وبكل حفاوة كلما قرأت قصيدة عن الحب والوطن والذات ..

* استرفدت فى تجربتك من تجارب شعرية قوية بالعراق.. ما هى المشارب الشعرية الاخرى التى ساهمت فى بلورة خطابك الشعري؟

-الجميل في تجربتي الشعرية بأني لا أتذكر فعلا متى كنت شاعرا لأن الشاعر يولد شاعرا كما يقال ، فلذا رضعتُ من صدر قصائد كثيرة ابتداءً من السياب فقصائده هي التي فتحت عيني على الكتابة وأنا طالب في المرحلة المتوسطة ، وحين دخلت هذا العالم السحري الجميل كان لابد أن أقيم علاقاتٍ متينة مع الجميع لأنطلق مسافراً بزاد وفير، وفي الجامعة تعرفت على واحات أخرى من الجمال والمغامرة فتوسعت الآفاق أمام رؤاي وبدأت أقرأ كثيرا ابتداء من الشعر الجاهلي وصولا إلى عصر الحداثة وقد ساعدتني الدراسة في كلية الآداب على أن أتعرف على خفايا الكتابة والإبداع وأستطيع أنّ أقول أن رغبتي في البحث عن الجمال الحقيقي قادتني إلى هذه المواطن ، هذه من جهة ومن جهة أخرى أن اتقاني اللغة التركية مكنني من قراءة نصوص لشعراء أتراك بلغتهم لأدرك أسلوبهم وتجاربهم من خلال هذه النصوص فقد قرأت للفضولي ولنسيمي وناظم حكمت ونامق كمال وآخرين ، وكذلك قرأت نصوصا مترجمة لشعراء غربيين من خلال شغفي المبكر للقراءة فهذا المزيج الرائع من القراءة كوّن عندي لغة شعرية خاصة قد قيل عنها بأنّها لا تشبه غيرها .

*عملت في سلك الصحافة و التعليم… ، برأيك هل قيم التعليم في العراق لازالت راسخة كما قبل في دعم الطالب و صقل ثقافته بالتراث الشعري العراقي العريق؟ أم هناك انسلاخ عنه مواكبة لدعاة الحداثة؟ و ماذا أضافت التجربة الصحفية لمنجزك الأدبي؟

-المنهج التربوي العراقي الأدبي لا يؤمن بفصل الحداثة عن التراث الشعري لأنه يعتبر أن الحداثة هي وليدة هذا التراث الثمين فيضع بين متناول الدارسين مادة دسمة كي يتمكن من خلالها الغوص في أعماق القراءة فأعتقد أن هذه الكتب كفيلة في خلق الإبداع لدى الطالب لو أقدم  على شق طريقه في مواصلة القراءة والمطالعة والدليل على هذا بروز شعراء وهم طلاب في المرحلة المتوسطة ، ولكن بعد أحداث 2003 تغير واقع  بعض الطلاب حين عزفوا عن مواصلة المطالعة والقراءة لانشغالهم بما رسّبه هذا التغير من إدمان النت والتقليد السلبي لمَن يرونه قدوةً لهم وهذا العزوف أثّر سلبا على نسب النجاح على خلاف البعض الآخر حيث جسّدوا هذا التغيير في مواصلتهم مع التطور والبحث في دراستهم اليومية ..

أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال ، فإنّ التجربة الصحفية أضافت لي الإطلاع على تجربة الشعراء الشباب عن كثب من خلال نشر نصوصهم واللقاء بهم وكذلك المواصلة اليومية مع الجمهور أرغمت زينل الصوفي في أن يكتب ويقدم كلّ جديد لهذا الجمهور الرائع .

*الشاعر زينل الصوفي… حصدت العديد من الجوائز و الشهادات التقديرية تقديراً لقلمك …حدثنا عن هذه التكريمات و ماذا أضافت لك على المستوى الأدبي و الشخصي ؟

-قد تكون الجوائز التي حصلت عليها متواضعة بالنسبة لغيري من الشعراء لسبب بسيط هو إني بدأتُ منعزلا عن الاحتكاك والظهور المبكر للجمهور لدرجة أني أنهيت الجامعة من دون أن أشارك في مهرجان أو مسابقة سوى نشر بعض القصائد في الجرائد المحلية  وطبع مجموعة شعرية « محدودة النسخ« ، استمر غيابي عن الساحة الأدبية لسنين عديدة حتى 2010 ففي هذه الفترة مزقت شرنقة هذا الغياب وخرجت للجمهور من خلال مشاركتي بمسابقة « أمير الشعراء « بدولة الإمارات ، ورغم مغادرتي المسابقة من مرحلة التصفيات إلا أنني اعتبر هذه التجربة مفيدة من خلال احتكاكي بشعراء الوطن العربي في الاماسي الشعرية في صالة الفندق ، هذه اللقاءات اعتبرها المكسب الحقيقي من هذه المسابقة ، فالانطلاقة الحقيقية بدأت من هنا وبعدها حصلت على جوائز أخرى منها الجائزة الثانية بمسابقة المجد الثقافية في سوريا عام 2010وحصلت على الجائزة الرابعة في مسابقة صلاح عبد الصبور في مصر أيضا في 2010وكذلك حصولي على مرتبة التميز في مسابقة المعلمين والمدرسين التي أقامته وزارة التربية العراقية 2013 وكذلك حصلت على الجائزة الأولى في مسابقة الشاعر علي الغوار في العراق 2013 وجوائز أخرى عديدة في منتديات مختلفة .. ومن خلال هذه الجوائز تم تكريمي من قبل مجلس قضاء تلعفر ورابطة قلعة تلعفر الثقافية لأنّ ما نلته يعدّ الانجاز الأول لشاعر من مدينة تركمانية يحصد جوائز بالشعر العربي ، هذا الأمر يولّد عندي إحساسا جميلا وحافزا في أن أقدم أكثر ويدفعني إلى أن أحب هذا « الموزاييك « الجميل الذي يربط العراق بمحبة ونقاء .. 

*أصدرت مجموعة شعرية ( نصف برتقالة ) عام 2000، حدثنا عن تجليات هذه المجموعة ، و ما هي الرسالة التي توجهها من خلاله خاصة و أن العنوان يأخدنا الى طرح الكثير من التصورات ؟

-نصف برتقالة هي المجموعة البكر رأت النور عام 2000 على شكل نسخ طبعت يدويا وقد كنا نسميها آنذاك بـ « ثقافة الاستنساخ « لأنّ الشاعر في تلك الفترة لم يكن بمقدوره أن يطبع قصائده في المطابع للتكلفة العالية نتيجة الحصار المفروض على العراق ، « نصف برتقالة « عبارة عن ومضات شعرية أردت من خلالها إيصال فكرة معينة للمتلقي كاليوميات التي يعيشها أي مواطن عراقي ولكي أكون قريبا جدا من الجمهور خلعت بردة الخليل في نصوص المجموعة وارتديت « تي شورت « الحداثة ، فنصف برتقالة هي طبق جاهز لمن يحب أن يسافر في ثنايا تجلياتها لأنها لا يحتاج فكُّ شفرتها سوى القليل من التأمل ، ولأيماني أنّ لحظات العمر والحياة دائماً تسيرُ نحو الاختصار ، لأنني أستطيع أن أراسل السيدة الزنجية في أمريكا اللاتينية بثوانٍ خلال الانترنت، وأستطيع أن ازور صديقي الذي يسكن الصين خلال ساعات بالطائرة الحديثة فكلّ هذه الاختصارات بحاجة إلى قصيدة تترجم واقعها شرط ألا تفتقد إلى الشعرية، فالذي يسافرُ من أقصى الأرض إلى أقصاها بساعاتٍ قليلة لا يستطيع أن يصبر أمام قصيدةٍ تتألف من تسعين بيتاً.

*نرحل بك من الخاص الى المطلق… لو القينا نظرة شاملة على المشهد الشعري العراقي منذ قصيدة الرواد التي ابتدأها السياب مروراً بقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر وصولاً الى النص المفتوح الذي مازال صعب الاستجابة بالنسبة للمتلقي ، كيف تقيمون حركة تطور الشعر العربي في ظل الكثير من الاحداث التي عصفت بالواقع الاجتماعي والسياسي منذ ما يقارب الستة عقود ؟

-ربما لست مؤهلا في أن أقيّم حركة تطور الشعر العربي لأنه من مهام النقاد ، لكني أستطيع أن أقول من خلال قراءاتي لشعراء هذه الفترة أنه كلما مرت رياح على الواقع الاجتماعي والسياسي يقع تأثير هذه الرياح على الواقع الثقافي أيضا « الأدبي « تحديدا ، وذلك لبروز شعراء « مع أو ضد « لمن حكموا البلاد ، والعراق أنموذجا .. فالواقع السياسي في هذه العقود كانت وجهته واضحة وما يريده من الشعب كان واضحا لذا اتجه قسم من الشعراء كما يسميهم البعض بـ « شعراء النظام « لإرضاء مطالبهم من خلال قصائد ربما هي خالدة في أذهان الكثيرين لحد الآن فيعتبرونها من القصائد العصماء لسبب بسيط لأنه مع ما يريده هذا الواقع السياسي وبالتالي دفع البعض الآخر إلى أن يقف موقف الرفض منه ، وهذا التناقض والاختلاف بين الجهتين من « الشعراء « غير الكثير من مسار الشعر في العراق وحتى في الوطن العربي ، فهذا الصراع الأدبي أثر كثيرا على بلورة الثقافة وأحدث خلافا فكريا بين المثقفين والشعراء تحديدا ،  أما تطور الشعر رغم كل هذه الأحداث ظل يواكب الحداثة ويتأقلم مع كل جديد رغم اختلاف وجهات النظر والتسميات لهذه الحداثة .. فأدباء العراق يؤمنون سنة التطور مع ربط جذور هذا التطور بالإرث الشعري القديم ، إذ لا يمكن ان نقول أن قصيدة النثر مثلا جاءت من غير رحم التفعيلة والتفعيلة من غير العمودي ، بالتالي أن الأصل واحد ولا يمكن أن نلغيه مطلقا ..

*باعتقادك هل كُل ما يكتب أو ينظم بالقالب العمودي لبحور الخليل وينظم على التفاعيل الشعرية شعر؟

-ليست البحور الشعرية وحدها تصنع الشعر وإلا كنا نعتبر « ألفية ابن مالك « قصيدة رائعة ، فالشعر هو حالة كهربائية جميلة تصيب الشاعر في لحظات تحددها هذه الحالة الجميلة ، وهذا المس « الشعربائي « يجعل الشاعر يقول كلاما خارج المألوف بلغة مصفى من مناهل الشعر ، كلاما يترك في ذهن المتلقي ألف علامة استفهام ، لكي يكون ما يقوله شعرا جديدا لا تكراراً ، فأنا انحاز إلى الشعر ولست ضد قالب على حساب قالب .. فإذا كان ما يكتب خاليا من  الشعر « وإن كان موزونا « فأنا لا أعده شعرا .

*برأيك ، هل الشعر النسائي أصبح منافسا قويا للشاعر ، نظرا لمستوى الاقبال عليه من طرف القراء ؟

الشعر النسائي رغم قلته منذ القدم فإني اعتبره ملح الأدب العربي ، وقلة الأدب النسوي له أسبابه الاجتماعية كوننا نعيش في مجتمع « ذكوري « شرقي ، فظهور المرأة كشاعرة عليه عواقب وخيمة ، ورغم هذه الأسلاك الشائكة ظهرت أسماء جميلة في الشعر المعاصر في الوطن العربي كفدوى طوقان ونازك الملائكة وسعاد الصباح لتبرهن عن وجودها وقدرتها على الصياغة الجميلة ، فتؤكد لنا هذه الأسماء وغيرها أن الشعر ليس حكرا على الرجال فقط ، وهذا التزاوج بين الأسماء الشعرية أعطى نكهة رائعة للشعر العربي لذا لا أسميها تنافسا بقدر ما أراها تكملة لهذا الإرث الشعري الخالد . 

فاليوم أعداد الشاعرات في تزايد وهذا ما يرسم الفرحة على شفاه الشعر خصوصا حين يرسمن أحلامهن على بحور الخليل بشفافية نسوية رائعة ولا شكّ أن الانفتاح الثقافي والتمدن قد ساعدهن على هذا الظهور وأشعر بسعادة غامرة حين أقرأ لشاعرات قصائد جميلة مثلا على سبيل المثال لا الحصر ، روضة الحاج ود. ناهضة ستار وحنين عمر وسناء الحافي ونادية اسماعيل ورنا العزام وليندا ابراهيم وآخريات .

*حدثنا ولو قليلاً عن المشهد الثقافي في العراق في هذه الفترة الحرجة وتأثيرها بالتالي على الشاعر والفنان والكاتب والمثقف؟

-قد قيل عن العراق أنه آدم الشعر وبهذا قد حملوه  أمانة كبيرة وأعتقد أنه كان أهلا لهذه الأمانة فصار عدد شعرائه بعدد نخليه وارتقى مشهده منذ زمن بعيد إلى اكبر من هذه التسمية ، فالعراق هو أرض القصائد  الجميلة ، والشعر في العراق له سمته الخاصة تفوح منه نكهة الرافدين وربما هذا الذي يميزه عما سواه ، لأنّ الحزن هنا أكملَ منذ الطفولة عمره الأربعين  فعُرف الشعر العراقي بعراقيته ، المشهد الشعري العراقي ياسيدتي _ كما سميته هكذا _  هو ارتقاء كل يوم نحو اللامولود من قبل ، ولقد تعوّد الشاعر والفنان العراقي أن ينبض قلبه في هذه الظروف الصعبة ليترجم عن هذا الواقع بكل مصداقية وليبرهن للعالم أن حزن العراق جميل وسيبقى جميلا .

*إن سألتك عن الاعلام العراقي.. ماذا قدّم لك و هل أنصفك داخل العراق كشاعر يستحق الاشادة به أم مازالت تحكمه سياسة الاحتكار ؟

-تعرفين أن وسائل الاعلام كثرت في العراق وتنفست الحرية في العشر السنوات الأخيرة نتيجة التغيير ، ولا شك ان هذه الوسائل تسعى جاهدة أن تُظهر المثقف العراقي بأبهى صورة بحضورها وملازمتها له في كل فعالية وأنشطة ثقافية ، وإنّ أكثرها تحاول البحث عن شعراء لتقدمه للجمهور وأنا من ضمنهم ، إنّ الإعلام العراقي اليوم منصف كثيرا وأقول لك بكل صدق إن سياسة الاحتكار ذهبت من دون رجعة ..

-الشاعر زينل الصوفي…. هل من مشاريع أدبية تشهد على أن ترى النور في قالب ابداعي جديد؟ و كلمة لقراء الحقيقة تختتم بها حوارنا معك.. دمت لنا؟

مشاريعي الأدبية في حلم مستمر وأحاول من خلال هذه المشاريع أن أكون أنا ، لأني كم أحبُّ أن أظهرَ بثوبٍ لم يلبسه أحدٌ قبلي، كي أبقى في الشعر الذي يجلدني على ظهري ويُدمي أعضائي كلّ مساء، وفي الشعر الذي يُرضعُ العصافير لبناً ، في الشعر الذي يخلقُ الأمطار في كلّ الفصول وفي الشعر الذي يُكحّلُ عيون النساء.

وكلمتي الأخيرة هي باقة شكر “للـحقيقة” التي لا شك تحاول أن تُظهر الحقيقة للجميع بدون رتوش وماكياج وترسمها بفرشاتها الصادقة ، وشكري الخاص لك لأنك فتحتِ شهيتي للكلام وجعلتِ الذاكرة تمر بعربة تجرها خيول أسئلتك فوق السنوات التي تركت بصمتها على صفحات عمري.

شكرا لأنكِ لزمت الصبر وأنا أبوح بهواجس القلب وأترجم أوراقه بحروفِ وجدِهِ ..

تأكدي أن الفراشات كلها كانت تشاركنا في رسم حروف الحوار، والموسيقى كانت تنهال علينا من كل كلمة قلناها.. فتقبّلي مني تحية لونها الربيع..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان