حوارات وتحقيقات

مواقع الطمر الصحي قي ذي قار مشكلة مزمنة تبحث عن حلول

لقد بات التلوث البيئي في العراق من البديهيات وامرا طبيعيا  لامناص منه.  وتختلف المدن في كيفية  تلويث بيئتها  وكل على طريقتها وكأنها أصبحت موضة بماركات عالمية.  فطريقة رمي النفايات تختلف من مدينة لأخرى تبعا للمستوى التجاري فيها،  ولا نستغرب كثيرا عندما نتجول في احد الاسواق التجارية وتصادفنا تلال مصفوفة بعضها فوق بعض وكأنها تحف فنية، تلك النفايات المنتفخة كأنها مزهريات  زينت الشوارع، اخطر ما يهدد حياة الإنسان وسببا رئيسيا للإصابة بالعديد من الإمراض في محافظة ذي قار، ومصدر قلق وإزعاج لأغلب المناطق السكنية القريبة من تلك المواقع  نتيجة الانتشار  الكثيف للدخان المتصاعد والروائح الكريهة.

الحقيقة- وكالات

 
 وقال المهندس مازن سرحان العبودي: “رمي النفايات بشكل عشوائي من قبل دوائر البلدية في أماكن الطمر الصحي  وإحراقها من قبل النباشة  يضر  بالبيئة عموماً وبصحة الإنسان بشكل خاص.
وأضاف ان “استمرار الوضع على هذا الحال مع  افتقار تلك المواقع  الى الملاكات والمعدات والآليات اللازمة لانجاز عملية الطمر بصورة صحيحة ومطابقة للضوابط البيئية والصحية يهدد محافظة ذي قار خاصة والعراق بصورة عامة بوضع بيئي وصحي سيئ”.
وأكد العبودي ان “أفضل طريقة يتم فيها معالجة المخلفات  والنفايات هي عن طريق تجميعها في أماكن منخفضة تحفر لهذا الغرض وتكون ذات ميلان مناسب ومبطنة لتلافي رشح السوائل الى المياه الجوفية وان تدفن بعدة طبقات على ان تعدل بصورة جيدة وتغطى بطبقة من التراب، والاستفادة منها في الطريقة المتبعة في جميع انحاء العالم في معامل تدوير النفايات”. 
من جانبه قال مدير الصحة العامة في ذي قار الدكتور حيدر علي حنتوش ان  “هناك الكثير من الظواهر الغير صحية في المحافظة والتي تؤدي الى تلوث البيئة وأكثرها شيوعا في الوقت الحاضر هي وجود مناطق الطمر الصحي حيث يتم  رمي النفايات بصورة عشوائية وحرقها  مما يولد دخانا وغازات منبعثة مضرة بالصحة وقد خاطبنا الدوائر الساندة وخاصة البلدية والبيئة باعتبار الموضوع من أهم اختصاصاته من اجل وضع حد لهذه المشكلة”.
وأشار  إلى ان “رمي النفايات في أماكن غير مناسبة والمفروض هناك آليات موجودة  تستخدم في دفن النفايات وليس حرقها حيث الموجود في جميع أنحاء العالم ألان هناك معامل لتدوير النفايات والاستفادة منها وهي حالة تحقق شيئين أعادة تدوير النفايات والاستفادة منها  وتجنب الإنسان الإمراض”. 
ولفت الى  ان  “اغلب الإصابات ألان بإمراض حساسية القصبات والربو القصبي وغيرها من امراض الجهاز التنفسي هي بسبب  التلوث البيئي”. 
من جهته قال مدير بيئة ذي قار محسن عزيز ان “مواقع الطمر الصحي في محافظة ذي قار غير  نظامية ومن المعيب ان نسمي هذه المواقع بمواقع طمر صحي، انما هي عبارة عن مكبات للنفايات حيث توجد في المحافظة نحو  15 مكب للنفايات جميعها غير مطابقة  للمحددات البيئية ماعدا ثلاث منها استحصلت الموافقات البيئية لكن لم يتم العمل بها لحد هذه اللحظة”. 
وأضاف ان “مواقع الطمر الصحي  غير نظامية حيث تقوم بلدية الناصرية وبلديات الاقضية والنواحي بجمع النفايات بدون اي عزل ورميها بصورة متناثرة ثم يتم حرقها من قبل ما يسمى بالنباشة  عند دخولهم الى هذه المواقع لغرض الحصول على بعض ما يستفيدون منه”. 
وأشار الى ان “النفايات تسبب تؤثر على البيئة من خلال تلوث التربة الهواء الناتج من عمليات الحرق  وهو من اشد الملوثات التي نعاني منها في الوقت الحاضر حيث ان الدخان المصاحب لعمليات الحرق يحوي مواد وغازات الاكسيدات تمثل  خطرا على صحة الإنسان”. 
وزاد “بيئة ذي قار لديها  إجراءات أولية من خلال مخاطبة كافة الجهات المعنية، ليتم منع عمليات الحرق التي تجرى داخل المواقع وطالبنا بحفر خندق او عمل سياج نظامي بارتفاع مترين لجميع مواقع الطمر الصحي، من اجل  منع دخول النباشة وتقليل عمليات الحرق”، مبينا “خاطبنا محافظة ذي قار ومجلس المحافظة ومديرية الشرطة لوضع مفرزة خاصة بكل موقع “. 
 الى ذلك حذرت الحكومة المحلية في محافظة ذي قار من اشعال الحرائق في مواقع الطمر الصحي  ووجهة القوات الأمنية باتخاذ الإجراءات  الصارمة بحق المتسببين بالحرائق.
وقال محافظ ذي قار يحيى الناصري في بيان صحفي تلقت (الحقيقة) نسخة منه ان “مواقع الطمر الصحي في قضاء الناصرية والشطرة والرفاعي تواجه عمليات الحرق بصورة مستمرة وتحديدا في منطقة الاسكان الصناعي جنوب الناصرية من دون إجراءات حازمة من قبل الدوائر المعنية 
وأضاف “وجهنا الأجهزة الأمنية ودوائر البلديات بمنع المتجاوزين على مواقع الطمر الصحي المتسببين باشعال الحرائق والحد من هذه المظاهر التي اخذت تنعكس سلبا على الواقع البيئي والصحي في المناطق السكنية القريبة من مواقع الطمر”. 
ولفت الى ان “معظم مواقع الطمر الصحي لازالت تفتقر الى ابسط الضوابط والمحددات البيئية وهو الامر الذي دعا الحكومة المحلية والجهات المعنية  بوضع خطة لاستحداث مواقع بديلة مطابقة للشروط والضوابط والمحددات البيئيه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان