نجحت الإعلامية اللبنانية شانتال سرور في التسلل برشاقة الى مناطق شائكة في حياة نجوم الفن، في الموسم الأول من برنامج “وحدك”، الذي يعرض على قناتي “النهار” المصرية، و” Mtv ” اللبنانية. تحدثت شانتال عن هذه التجربة المثيرة موضحة الفارق بين “وحدك” والبرامج الحوارية الاخرى، كما كشفت عن أبرز انفرادات برنامجها ، والأفكار الجديدة التي تطرحها في الموسم الثاني من البرنامج.
اهم الاخبار
فنون
شانتــــال ســـرور : لا أجامــــل … ولا أخـــــدع جمهــــوري
- 01 مارس, 2014
- 124 مشاهدة
– ما الذي يميز “وحدك” عن البرامج الحوارية الأخرى؟
فكرة البرنامج ذاتها مختلفة ومغرية لأي إعلامي، لأنها تعتمد على عرض الجانب النفسي والسيكولوجي للضيوف بشكل عام، فما بالك إذا كان هؤلاء الضيوف من نجوم الفن في التمثيل أو الغناء، فهذا أمر مثير في حد ذاته، لأن الجمهور يتشوق دائما لمعرفة الأسرار والتفاصيل غير المعلنة من حياة نجومهم المفضلين، وهنا برزت انفرادات “وحدك” التي انتزعتها من الفنانين دون وضعهم في دائرة الحرج أو الشعور بالأذى.
– ما أبرز انفرادات “وحدك” في رأيك؟
حلقة الفنان أحمد عز مثلا كانت صادمة لمحبيه في رأيي، لأنه بدا شخصية غير رومانسية بالمرة، حيث ظهر قويا وصلبا وصاحب وجهة نظر مختلفة في مسألة الارتباط التي تطارده دائما، كما أثبت أن شخصيته الحقيقية مختلفة تماما عن طبيعة الأدوار التي يقدمها في أعماله الفنية، وجاءت أيضا حلقة المطرب التونسي صابر الرباعي مفاجأة لعشاقه، بعدما ظهر إنسانا حنونا لأقصى درجة، وصاحب مشاعر فياضة تكاد تغمر العالم بأكمله.
– كيف تحققين المعادلة بين كشف الجوانب الخفية في حياة النجوم وعدم إحراجهم في الوقت ذاته؟
انها معادلة صعبة في العموم، ولكنها تزداد صعوبة عندي، لأن قناعاتي الشخصية تقتضي عدم إحراج ضيوفي من الأساس، وهذا ليس مجاملة لهم أو خداعا لجمهوري، بل احتراما لكليهما، لأنهما بالتأكيد يرفضان مثلي الخوض في مسائل لها علاقة بالفضائح وما شابه ذلك.
– هل اشترط أحد من ضيوفك عدم الحديث عن جزئية شائكة في حياته؟
إطلاقا، ضيوفي يدركون جيدا طبيعة شخصيتي القوية عند إدارة الحوار، وعدم سعيي نحو الفضائح مثلما أشرت سلفا، علما أن طريقة إدارتي للحوار تختلف من ضيف الى آخر، وهذا يتوقف على طبيعة شخصية الضيف الذي لابد ألا يشعر أنه في “تحقيق” وعليه الإجابة عن كل الأسئلة الموجهة إليه، وإنما لابد أن يكون مهيأ نفسيا لكي يخرج ما بداخله ردا على أسئلتي.
– وضعت سؤالا موحدا لكل ضيوفك عن فكرة الموت.. أليس هذا تساؤلا كئيبا في رأيك؟
أي كآبة في الحديث عن نهاية محتومة على كل البشر؟ من منا لا يفكر في الموت؟ أنا أتعامل مع الفنان على أنه بني آدم، وليس نجما لابد أن يتعامل بطريقة معينة أو يوجه له أسئلة بعينها، ومن هذا المنطلق وجدت جرأة وتنوعا في طبيعة الأسئلة والمحاور التي يدور حولها “وحدك”.
– ألا ترين أن فكرة برنامج “وحدك” لا تتناسب مع الأجواء السياسية المشتعلة حاليا في مصر والوطن العربي؟
ارى أن ما جاء بسؤالك يعد دافعا قويا لعرض برنامج “وحدك” في هذا التوقيت، لاسيما أن الجمهور المصري والعربي بلغ مرحلة التشبع من برامج “التوك شو” السياسي، التي أصبحت منتشرة على مختلف المحطات الفضائية، كما أن الأحداث السياسية بشكل عام أثرت بالسلب على نفسية المواطن المصري والعربي، واستنادا الى ذلك لابد من تقديم برامج حوارية ومنوعة على غرار “وحدك” كمحاولة لإخراج المشاهدين من حالة الملل والكآبة التي خلفتها السياسة في نفوسهم.
– هذا عن الفكرة.. ماذا عن توقيت العرض خصوصا أن أغلب البرامج الحوارية يتركز عرضها في شهر رمضان؟
أولا فكرة برنامجي تصلح للعرض في أي توقيت، وعرض “وحدك” خارج السباق الرمضاني جاء في صالحه وليس ضده، نظرا لحالة الزخم الموجودة في الشهر الكريم سواء على صعيد المسلسلات التلفزيونية وكذلك البرامج الحوارية التي لا نرى خلالها سوى ضيوف مكررين.
– هل سيقتصر الموسم الثاني من “وحدك” على استضافة الفنانين مثل الموسم الأول؟
قررت بالاتفاق مع أسرة البرنامج استضافة شخصيات سياسية في الموسم الثاني، لأن فكرة “وحدك” ليست مخصصة أو موجهة للفنانين فحسب، وإنما من الممكن أن تعمم على فئات أخرى.
– من أبرز الشخصيات السياسية التي ترغبين في محاورتها؟
أرغب بكل تأكيد في محاورة شخصيات مهمة على الصعيد السياسي سواء في مصر أو لبنان وكذلك دول الخليج، ولكني لن أتمكن من الإفصاح عن أسمائهم حاليا، لحين الاتفاق معهم من جانب، ولكي أحتفظ بعنصر المفاجأة لجمهوري فيما يتعلق بأسماء ضيوفي من جانب اخر.
– هل محاورة السياسيين بالنسبة للمذيع أصعب من حوار الفنانين؟
المسألة لا تقاس بهذه الطريقة، لأن لدي وجهة نظر بسيطة في هذه الجزئية تحديدا، وتتمثل في أن الفنانين في رأيي مهما اختلفنا على مضمون أعمالهم فهم يحملون السعادة دائما للمشاهدين، وبالتالي طريقة محاورتهم تتم بشكل مختلف عن غيرهم، ولكن المسألة تختلف بشكل كلي بالنسبة للسياسيين، لأنهم لا يصدرون سوى الحزن والكآبة دائما للشعوب العربية، ومن هذا المنطلق لابد من مواجهتهم بمنتهى القسوة، وهذا ما قررت أن اتبعه من خلال أسئلتي التي لن تقتصر على نشاطهم السياسي فحسب، بل ستتطرق أيضا الى شخصياتهم الحقيقية بعيدا عن مناصبهم السياسية.
– بعد مشوارك في المجال الإعلامي سنوات عدة.. هل أنت راضية عما وصلت إليه حاليا؟
أنا شخصية راضية بطبعي، ولكن يظل طموحي الإعلامي بلا حدود، لاسيما أن هناك العديد من الأفكار تطاردني منذ فترة، وسوف اسعى الى تنفيذها على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.
– ما مصير شركتك التي توقف نشاطها الإنتاجي منذ سبع سنوات تقريبا؟
بدأت الشركة المضي قدما نحو العودة للإنتاج من جديد، بعد توقف نشاطها الإنتاجي لسنوات عدة، وتحديدا بعد فترة الحرب على لبنان العام 2006، حيث قمت وقت تأسيس الشركة بوضع خطة لإنتاج إعلانات وبرامج تلفزيونية ومقاطع فيديو مصورة، ولكن كل شيء توقف آنذاك، وأعمل حاليا على وضع خطة عمل للمرحلة المقبلة من أجل إنتاج برامج تلفزيونية ذات أفكار مبتكرة.
– لماذا قررت اعتزال إنتاج مقاطع الفيديو المصورة بعد إنتاجك كليب “يا بنات” لنانسي عجرم…؟
ليس اعتزالا بقدر ما أنه ابتعاد عن إنتاج كليبات أقل في المستوى من كليب نانسي، ولكن إذا وجدت فكرة فيديو كليب أعجبني بشكل شخصي فلا مانع من إنتاجه.
– ماذا عن الجانب العائلي في حياة شانتال سرور؟
أعيش حياة هادئة مع زوجي وولدي، حيث أسعى دائما لإحداث التوازن بين حياتي الأسرية ونظيرتها المهنية، وهذا أمر ليس بالسهل تحقيقه على أي شخص عامل، ولكني أتمكن من تجاوزه بشكل كبير بمساعدة أسرتي.









