حوارات وتحقيقات

الشاعر عبد الكريم كاصد لـ(الحقيقة): الشاعر الحقيقي هو الذي يخفي ثقافته في قصيدته لا ذلك الذي يتباهي بها…!!

في عدد اليوم بصحيفة ( الحقيقة ) نستضيف على مائدة الأدب ، قامة شعرية عراقية كانت لها بصمة خاصة  خلقت من رحم الابداع  و الطموح حيث الوأد للذات العراقية وعدم الخوف من المجهول ، ومن وحي الصور والمشاهد اليومية تجده منهمكاً في رسم المفردة الممزوجة بالألم العراقي ويبعثها رسائل نحو من يهمه الأمر،ناشد الحب و الحياة من خلال كتاباته مؤمنا بأن الشاعر رسول المتناقضات والمعبر عنها بروحية عالية، وأنه سليل المأساة لا الملهاة. ضيفنا في عدد اليوم بجريدة الحقيقة العراقية الشاعر العراقي عبد الكريم كاصد الذي يحترف الكتابة في الرأي ويجعل القصيدة تولد في غرف ذهنه الخلفية، مشغول بالهم العراقي برمته ومن خلال هذا الحوار يتحدث عن الكثير من الهموم الأدبية والحياتية الفردية/الكونية بحساسية جمالية فنية فلسفية زاخرة بالوعي الإنساني والفكري العميق وبشعرية مضيئة حـدّ البهاء … الشاعر عبد الكريم كاصد ، ولد عام 1946 في البصرة ، حصل على ليسانس الفلسفة من جامعة دمشق 1967 ، و عمل مدرسا لعلم النفس و اللغة العربية في العراق و الجزائر  ،وفي العام 1978 غادر العراق إلى عدن حيث عمل محررا في مجلة (الثقافة الجديدة) اليمنية، وفي نهاية 1980 رحل إلى سورية حيث عمل كاتباً ومترجما في الصحافة العراقية المعارضة، ثم رحل إلى لندن العام 1990 ،انتخب سكرتيرا لرابطة الكتاب والصحفيين والفنانين العراقيين – فرع اليمن، ونائباً للسكرتير العام للرابطة…صدرت له عدة مجاميع شعرية نذكر منها : الحقائب  – النقر على أبواب الطفولة  – الشاهدة – وردة البيكاجي – نزهة الآلام كما ترجمت مؤلفاته الى العديد من اللغات ، و أدرج اسمه و أعماله الأدبية في معجم الكتاب العرب المعاصرين …و على اثير ( الحقيقة العراقية ) كان لنا معه هذا الحوار الرائع فأهلا و سهلا به اليوم بيننا….

حوار: سناء الحافي

– الشاعر الكبير عبد الكريم كاصد..حللت أهلاً وطأت سهلا في دار الحقيقة العراقية …و نستهل حوارنا معك من عمق البصرة الى عواصم الاغتراب ..في رحلة  البحث عن الأمل و الأمان على امتداد الابداع..حدّثنا عن هذه الرحلة و كيف ترجمت العلاقة الزمكانية في طيّات كتاباتك؟

* نعم أحسنتِ التعبير إنها رحلة بحث عن أمل لن يتحقق أبداً وأمانٍ يظلّ مفقوداً.. رحلة من الصحراء (رحلتي عبر الصحراء) إلى المدينة (الكويت المستقر الأول) ثمّ إلى اليمن (المستقر الثاني) ثمّ إلى (بيروت ودمشق) و أوربا فيما بعد..رحلة ليست بين أمكنة حسب، وإنما هي رحلة عبر الزمن بلا آلة زمنٍ. في مثل هذا التنقل الغريب ربما يكمن الشعر. ليس الشعر غائباً لنبحث عنه، إنه هنا  وليس هناك وما على الشاعر إلاّ التوقّف قليلاً للنظر إلى ما يحيط به من شعر. كلّ مكان له أسطورته الخاصة به من بشرٍ، وأحياء، وأحجارٍ وشجرٍ، وغرائبَ، وماضٍ لا يقلّ غرابة عن حاضره، إن لم يكن أشدّ إدهاشاً ولاسيما أن التاريخ في الكثير من هذه الأمكنة ليس مكتوباً أصلاً، ويكاد يكون أسطورةً لغرائبيته ومفارقته الواقع وما أضافت عليه المخيلة من تفاصيل لم تكن أصلاً. شعري هو تاريخ هذه الأمكنة وصورتها الشخصية كما رأيتها بعينيّ الشعر. وهي ما تزال تحضر بين آونة وأخرى رغم المسافة الزمنية التي تقدر بالسنوات لأنها لم تعد جغرافيا بل روحاً تسكنني.

– بين دراسة الفلسفة و الأدب …. كيف يرى الشاعر عبد الكريم الكاصد العلاقة الجدلية بين مجال دراسته وبين أعماله الأدبية؟ وهل لتخصصك انعكاس على كتاباتك أو تأثير عليه؟

* بلا شكّ إن لدراسة الفلسفة أثراً كبيراً في شعري. لقد تسنّى لي أن أدرس الفلسفة على أيدي أساتذة كبار في سوريا:عبدالكريم اليافي، عادل العوا، بديع الكسم، أنطوان مقدسي وآخرين،  جعلوا من هيجل وكانت وماركس حدثاً يومياً نألفه ونحياه وندرك أنّ في جوهر كلّ فلسفة رؤيا شعرية، مثلما أدرك ذلك الفيلسوف برغسون في كتابه (الطاقة الروحية)، أي أن الشعر كامنٌ في كلّ شيء حتى في الفلسفة، مثلما تكمن الفلسفة في الشعر. قرأت مرةً،إنّ من لم يقرأ الفلسفة مبكراً تظلّ عصيةً عليه فيما بعد. قد يكون هذا صحيحاً إلى حدّ ما، لأنني ألتقي أحياناً بمثقفين كبار يتحدثون بالمقولات الكبيرة ولكنه يجهل أصغرها، لأنه لم يأتِ إلى الفلسفة إلاّ متأخراً. حصّنتني الفلسفة من الانجراف في المواقف المتطرفة والانبهار بما هو عرضي زائف من المدارس الفكرية والشعرية، مدققاً في النظريات والمدارس والأفكار بعين الباحث القلق الذي لا يهدأ له تفكير في تقليب الأمور.

– الشاعر عبد الكريم الكاصد…. من زخم المعنى و دقّة المبنى، ما هي المشارب الأدبية التي ساهمت في بلورة خطابك الشعري ؟ و هل برأيك أن المزج بين الصيغة الفلسفية و الرؤى الشعرية  هو :ولادة جديدة لنص حداثي بامتياز؟

* مشارب الشعر عديدة لايمكن حصرها، بل هي تتجاوز المشارب الأدبية ذاتها إلى مشارب معارف أخرى والشاعر الحقيقيّ هو الذي يستطيع مزج هذا الخليط في نص ناجح لا تجد فيه أثراً لكلّ ما يشير إلى هذا المزيج، وبعبارة أدقّ إن الشاعر الحقيقي هو الذي يخفي ثقافته في قصيدته لا ذلك الذي يتباهي بها في القصيدة، ومثل هؤلاء كثيرون في شعرنا العربيّ المعاصر. منذ فترة انشغلت بالقراءة عن الكون لا لرغبة في الكتابة عنه، بل رغبة في معرفة ما يحيط بنا من مجاهيل وعوالم أخرى غير إنني وجدت نفسي مأخوذا في هذه العوالم،مما دفعني إلى كتابة قصيدة أعبر فيها عن هذه الحيرة في موضعنا في هذا الكون. لم تأتِ القصيدة حزمة من معارف، بل رحلة كأيّ رحلةٍ على الأرض لها مشاهدها وأحداثها وخلاصتها الرهيبة وهي أن هذا الكون على اتساعه ورهبته ورعبه لم أجد فيه قطرةَ دم مثلما أجد على هذه الأرض على الرغم من أن كوكبنا الارضيّ يعتبر وادعاً مقارنة بالكواكب الأخرى المثيرة للرعب.

– على سبيل الفلسفة…هل تؤمن بأن القصيدة الحقيقية هي تلك التي تثير جملة من الاسئلة والاحتمالات؟ و هل الشعر برأيك  مازال يحقق فعله في الثقافة، و مازال قادرا على إثارة الأسلئة..؟

* قد تكون القصيدة جواباً يحمل أسئلته، وقد تكون سؤالاً يحمل جوابه أيضاً، وقد تبدو أنها خلو من الاثنين معا، السؤال والجواب، غير أنها في قرارتها وفي جوهرها الخفيّ تثير أكثر المعضلات حيرة للقارئ الذي لا يدركها للوهلة الأولى، معضلات هي في الصميم من انشغالاتنا في الحياة. للقصيدة مباغتاتها وأشكالها المتغيرة من قارئ إلى آخر، ومن شاعر إلى آخر. الثقافة البشرية في جزء كبير منها  شعر. فقد كتبت وصايا الأديان وتعاليمها شعراً، وكذلك الفلسفات القديمة وما تزال أشعار المتنبي وشكسبير ودانتي تشغل العالم أجمع من خلال مؤسساته وجامعاته ووسائل إعلامه التي لا تحصى، ولعل أكثر ما يستوقفنا أن النظريات الحديثة في الادب والنقد لا تجد تطبيقاتها الباهرة إلا في دراسة الآداب القديمة والشعر القديم اللذين ما زالت ترى فيهما منبعاً هائلاً لفهم الإنسان والكون.

– صدرت لك عدة مجاميع شعرية من بينها : (الحقائب )، (نزهة الآلام )، ( النقر على ابواب الطفولة)…وقوفا على عتبة بعض نصوصها هل برأيك استطعتَ ترجمة أفكارك و همومك بإسقاطات أدبية وفق ثالوث : المرأة و الوطن و الحرب؟

* المرأة، الوطن، الحرب ليست موضوعات منفصلة مستقلة تماماً، وإنما هي موضوعات متداخلة لها امتداداتها في حياتنا اليومية، ووجودنا كما إنها ليست على صورة واحدة. هل المرأة صورة واحدة أو الوطن والحرب؟. هل الحرب تنتهي بانقضائها أم إنّ لها امتداداتها في حياتنا الحاضرة والمقبلة، وقد تتخذ أشكالاً أدهى من الاقتتال اليومي المتقطّع كرصاص الهدنات وحتى لو اختفت ظاهرياً فهل تختفي انعكاساتها على ما هو أعمق في وجودنا. ولعلّ المرأة هي الصورة المختلفة عن الاثنين فهي التجربة الألصق بالإنسان قبل أن تكون  فكرة مجردة أو واقعاً خارجياً نتأمله لنستخرج منه مفهوماً ما . إنها الأمّ والأخت والحبيبة والزوجة والبديل للوطن، والمأوى في الحرب، والملاذ في المنفى، والحلم الذي يبتعد أو يقترب دون أن نفارقه أو يفارقنا أبداً. الحرب قد نتغافل عنها والوطن قد نتعزى به بمنفىً، أما المرأة فهي الحضور الكامل حتى لو كان غائباً. كلّ هذه الموضوعات بتشابكاتها وتداخلها مع موضوعات أخرى هي ما يشكل الحياة في صميمها وهي في صميم الشعر.

– ترجمت بعض أعمالك الى عدة لغات و هذا يعتبر اضافة كبيرة للأدباء لكن ان سألتك من الناحية التقنية لجودة النص، ما هو انطباعك من ترجمة الأشعار؟ ألا تعتقد أن النص الشعري بمجرد ترجمته يفقد ألقه التصويري واللغوي؟

* بلا شك ثمة فقدان في الترجمة ولكن ثمة كسب أيضاً إذا ما توفر المترجم الجيد، ثمة شواهد كثيرة على ذلك: ترجمة رباعيات الخيام إلى اللغة الإنجليزية التي برع بترجمتها فيتزجرالد حتى اعتبرت أصلاً وليس ترجمة، بل أن هناك من يبالغ ويعتبرها أجمل من الأصل. وهذا الرأي سمعته من صديق انجليزي يجيد اللغتين. قد لا يكون بعيداً عن هذه المبالغات ما قرأته من رأي لإليوت في مقالٍ له يذكر فيه أنه، في بداياته الشعرية، أصيب باليأس من الشعر الإنجليزي، ولم يجد ضالته إلا في شعر عمر الخيام بترجمة فيتزجرالد الذي أعاد إليه حافز الشعر وروحه. وهذا ما نلمسه في لغتنا أيضاً من خلال بعض الترجمات التي اتخذت طابعاً متأصلاً في اللغة المترجمة عنها. حين يدخل الشعر في نظام لغة أخرى يصبح جزءاً من هذه الثقافة وليس جزءاً منقولاً له استقلاليته وغربته. كثير من شعرائنا المجدّدين لم يكونوا على معرفة باللغات الأخرى أو كانوا على معرفة يسيرة بها، مع ذلك فإنهم تأثروا بالشعر العالمي من خلال الترجمة، ونسجوا على منواله في قصائد لهم كثيرة. إنّ شعراً كشعر جاك بريفير وبعض الذين ترجمت لهم كالشاعر الروماني سوريسكو لا يعتمد في الأساس على البلاغة المعهودة وإنما على بلاغة أخرى من نوع آخر إن صحّ التعبير بلاغة الحكاية والسرد والجوّ الشعريّ الخاص والتفصيلات الواقعية الدالة والمفارقات الذكية واللغة المحكية أحيانا مما يقربها من القارئ الأجنبيّ الذي قد يجد فيها تفصيلاته أيضا أو ظلالاً من هذه التفصيلات. وبعبارة أخرى إن ما يسهل ترجمة مثل هؤلاء الشعراء هو ملموسية عوالمهم الشعرية وصلابة الواقع الخارجي الذي يعبّر عن دواخلهم أكثر مما لو كتبوا عن هذه الدواخل بلغة مبهمة غامضة.

– في تاريخ الشعر العراقي، نعرف الطفرة النوعية التي أحدثها جيل الستينيّات، بمرجعيّاته ومصادر كتابته، في تحديث القصيدة على صعيدي الشكل والمضمون. برأيك ما وضع كتابتك ضمن هذا الجيل ؟

* جيل الستينيات ضمّ أصواتاً شتّى متنافرة أحياناً لا يجمعها جامع سوى لفظة الجيل. بعضهم كان مع السلطة أو المؤسسة آنذاك والبعض الآخر كان في السجن. بعضهم صمت وبعضهم واصل إبداعه بتروّ أكثر وتبقى أهمية هذا الجيل بأصواته لا بمجموعه، وحتى هذه الأصوات لم يبق منها سوى أصوات قليلة مؤثرة. وهو على اختلاف تياراته ومذاهبه جيل مهم في جديته التي بدأت ربما، عابثة وفي ثقافته وتطلعاته الثقافية فيما بعد. هل هناك سمات واضحة تميّز هذا الجيل الذي افترق فيما بعد ليتخذ اتجاهات عديدة؟ اشكّ في ذلك وإن كان هناك سمات حقّاً فهي تحتاج إلى البحث أكثر لا في شعر هؤلاء وحدهم، وإنما في النسق الثقافي الذي كان سائداً آنذاك، وعلاقة هذه السمات بغيرها من سمات ثقافية أخرى. وهذا مطلب عسير يحتاج إلى البحث والتأني والتزود بالأدوات المعرفية الكفوءة القادرة على ذلك، أما علاقتي بهذا الجيل فهي تبقى أيضاً ضمن ما هو عام أي ضمن التسمية التي قد تتسع فلا تعني شيئا بالتحديد، أو تضيق فلا تجد لها ما يدلّ عليها، لا سيما أن هذه المرحلة ضمت أسماءً وأدواراً أخرى كان لها تأثيرها الكبير فلا يزال لجيل الخمسينيات آنذاك تأثيره: سعدي يوسف، حسب الشيخ جعفر، محمود البريكان، بلند الحيدري، مظفر النواب، وآخرون ممن كان لهم حضورهم ودورهم الفاعل.

– لو كنت مسؤولا عن الشعراء العراقيين  ما أهم قرارين سوف تتخذهما؟

* لم أكن في حياتي يوماً مسؤولاً أو راغباً في المسؤولية على الإطلاق، وأرى أن مملكة الشعر -إنْ كان هناك مملكة للشعر- مفتوحة للجميع. ثمة اختيارات دوماً.. اختيارات قد تنقض ذاتها باختيارات أخرى، ولكنها تظلّ اختيارات مبعثها الذات، وإن كانت الذات لا تخلو أحيانا من تواطؤات حتى في الذوق مع الآخر الذي قد يكون مؤسسة أو مجموعة فاشلين من شعراء وكتاب يتبادلون المديح، أو اتجاهات مرضية مبعثها المنفعة لا الروح، فليس كل من كتب الشعر أو قرأه ذو منزع روحي لأن المؤسسة أو السلطة قد تتوسّط كل شيء في عالمنا هذا حتى الشعر، كما أن للشعر أسواقه أيضاً ووكلاؤه و مقاولوه وإن كان ذلك أشدّ خفاءً مما هو عليه الحال في الأسواق الأخرى. لا قرارات في الشعر على الأطلاق حتى بالنسبة إلى الاختيار السيء، ولن تعالج هذه القرارات حتى لو وجدت الاختيارات السيئة والأذواق الفاسدة لأن هذه لن تزول بالقسر.

-الشاعر عبد الكريم الكاصد… ما الذي كنت تريده من الشعر عبر الذهاب-الإياب بين الممارسة والنظرية؟

* الحقيقة لم أعد أطرح مثل هذا السؤال على نفسي على الإطلاق. أنا اكتب الشعر منذ نصف قرن تقريباً. لقد وجدتُ نفسي أكتب الشعر في سنّ مبكرة.. الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة، فهل يمكن أنْ أطرح مثل هذا السؤال على نفسي أو على من رافقني نصف قرن؟ قد يهجرني الشعر أو أهجره ولكننا لم نفترق قطّ. أجده بمرور السنوات أشدّ التصاقاً بي وأنا اشدّ التصاقاً به. ولعلّ من حسن الحظّ أن لشعري ربةً لا شيطاناً.. ربة شعر رقيقة أعرف كيف استدعيها إذا فارقتْ أو تستدعيني إن مللتُ صحبتها. الشعر تجربة لا تتجسد فيها النظرية والممارسة منفصلتين، لأنها التجلي الكامل للشاعر بانفعالاته وأحاسيسه وأفكاره، فلا نظرية ولا واقع هناك، بل وجود يضمّ الاثنين معاً. يمكن أن نتلمس ذلك في أبسط الأشياء وأصغرها وفي أدقّ التفاصيل في الشعر. في الشعر ندرك الكلّ عبر الجزء وليس العكس، وحتى لو تعاملنا مع الكلّ كما في الفلسفة فإن الكلّ يكتسب في القصيدة كلّ مواصفات الجزء بحسيته وحيويته وعلاقته بالتفصيلات الأخرى.

– الشاعر عبد الكريم كاصد… هل من مشاريع أدبية قادمة على أرض الكتابة؟ و كلمة ختامية لقراء جريدة الحقيقة العراقية..

* حتى الآن أصدرت ما يقرب من أربعين كتاباً في الشعر والقصة والمسرحية والترجمة وأدب الرحلات، وسيصدر لي في مصر في نهاية الشهر القادم ثلاثة كتب هي: مختارات للشاعر زبغنييف ، مجموعة شعرية بعنوان (ديوان الأخطاء)، كتاب نقدي بعنوان (متنٌ أم هامش؟) يتناول ما يقرب من إثني عشر شاعراً بالدراسة. وكل دراسةٍ  تنتهي عادة بقصيدة عن الشاعر فلا تدري هل القصيدة أم الدراسة هي المتن في فهم الشاعر؟ 

هذه الكتب ستصدر عن دار أروقة بمصر وهذه الدار تقيم ملتقىً سنوياً وسيكون من بين فعاليات هذا الملتقى تقديم الكتب الجديدة التي من ضمنها كتبي الثلاثة وحفل توقيعها.

شكراً لك وتحياتي إلى القارئ العزيز.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان