اراء وأفكار

أثيل النجيفي.. والطعن في الخاصرة

 

الغدر من سمة الجبناء وعديمي المروءة والحمية . والغدر صفة بعيدة كل البعد عن شيم الرجال الاحرار. اهل الصدور العالية والانوف الشامخة التي تعتز باصلها وتاريخها , وتعمل المستحيل كي لا تقع , بما يقع فيه الانجاس الذين لا امان لهم ولا ذمة .ان ما فعله النجيفي من غدر وخيانة بتسليم الموصل الى الارهابيين .. ليس له اي تفسير منطقي , لانه محافظ الموصل , والمدينة امانة بعنقه هي وشعبها , ولديه من الحماية ما يستطيع بها ان يقاتل جيشا جرارا لحين وصول المدد . لكنه اتفق مع الاعداء على تسليمها وقبض الثمن من اسياده في تركيا , والان يضع ابناء الموصل تحت رحمة القتلة والماجورين من داعش واعوانها, الذين سرقوا اموال السكان وممتلكاتهم ناهيك عن مال الدول الذي استبيح في وضح النهار , وقتلوا المئات من الرجال العزل الذين لا ذنب لهم سوى انهم يرفضون سفك الدماء ,ولا يؤيدون داعش وافعالها التي يندى لها جبين الانسانية . ان المجرمين القتلة من داعش , عاشوا في الارض فسادا, وقتلوا عددا كبيرا من رجال الدين السنة الذين عرفوا مقاصدهم التي لا تمت للدين الاسلامي باي صلة , وهتكوا اعراض النساء على مرأى ومسمع الجميع .. واذا كان النجيفي يظن انه حقق نصرا للارهابيين فهو واهم .. لان الامور لا تاحذ الا بخواتمها كما يقولون .. وان الشعب العراقي اليوم مستنفر عن بكرة ابيه , وان الالوية والفيالق ستحمل الرايات وتبيع الارواح فداء عن العراق , وان الموصل ستعود الى حضن العراق, وان الجبناء والخونة سيندمون على فعلتهم 

وسيتمنون الموت , وان العالم سينظر لهم نظرة ازدراء , نظرة دونية , نظرة احتقار . فالخائن لا يؤتمن ولا يصدقه احد ولا يؤخذ قوله في محافل الرجال .. 

وحتى الذين خدمهم وخان بلده من اجلهم وقدم لهم , كل ما يقدمه الخونة من طعن بخاصرة الوطن .. لا يحترمونه , ويرونه صعلوكا وخائنا , سياتي يوما ويخونهم ويفعل بهم ما فعله باهله ومدينته . 

وانا على يقين بان عشيرته تئن من وجع الخيانة .. وانها تشعر بان اسمها لم يعد ذلك الاسم ناصع البياض , وان العار سيلاحقها اينما ولت الادبار , وان الناس ستنفر منها كما تنفر من الداء . فالمثل يقول [النار ولا العار] . وانا لا اريد القول هنا : بان ضمير النجيفي سيتعذب . كلا , ان بعض الخونة الذين يمارسون الخيانة كالمأكل والمشرب , يجدونها لذيذة على قلوبهم شهية وممتعة . لان نفوسهم فاسدة ولا يعرفون معنى الرجولة , فالرجولة لها اهلها .. الذين يحافظون عليها ويدفعون انفسهم ثمنا لتكون هالة فوق جبينهم , يعتزون بها ويشمخون بماثرها , ويدربون ابناءهم على التغذي بثمارها وشم رحيقها , وان العرب عندما يتزوجون , يسألون عن اصل الاسرة وهل هي اسرة كريمة تتميز بالصفات الحسنة , ام هي اسرة تتميز بالجبن والخيانة ؟ وعندما يتعرفون على اصلها , يتقرر الزواج من عدمه .

لهذا نعود ونقول للمدعو اثيل النجيفي : انك رسمت الخيانة لتكون عنوانا لك , وهي وصمة عار لا تنمحي ما دارت الايام والليالي , وما حامت الكواكب على الارض , وما ذكر اماجد الناس واراذلهم , وما ذكر الابطال الذين ضحوا من اوطانهم , في ليالي الذكر والسمر . 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان