اراء وأفكار

الداعشيون والمؤامرة

علي كاظم البهادلي 

 

ان نجاح التجربة العراقية وتحول العراق الى بلد ديمقراطي كان من الطبيعي ان يواجه تحديات وتكالب القوى الاقليمية التي لاتريد نجاح هذا التحول بفعلها وتحولاتها على بعض الانظمة الدكتاتورية التي تئن شعوبها من كبت للحريات وعدم اعطاء مساحة من الممارسات الديمقراطية داخل بلدهم وعدم مشاركه الاحزاب الديمقراطية وخوض تنافس انتخابي تنجح بصعود ممثلين لشعوبهم وتغير الوجوه التي لعبت دورا استبداديا والغاء حكم العائلة مع انفتاح العالم والثورات التي كشفت وجوه الخونة والمتآمرين حتى اصبحت مستعمرات بايادي الغرب وهيمنته على مقدرات الشعب مما سبب تراجعا في الحريات وطمس حسها الوطني واغلاق كل منافذ التقدم وجعلهم تحت سياط جلاديهم. وبعد انطلاق التجربة حيث كانت صرخة مدوية في ظلمات الدكتاتورية التي سلبت الشعب كل امكانياته الوطنية والاقتصادية وضربت سورا من العزلة مع العالم الخارجي وبعد ان انكشف الغطاء عن هؤلاء الجلادين واخذ العراقيون زمام الانطلاق والتحول لاجواء الانتخابات والخوض في قضاء الحرية واختيار حكومة تمثل جميع اطياف الشعب العراقي تحركت خيوط المؤامرات من الدول الاقليمية وايادي الداخل من حواضنهم لاجهاض التجربة الديمقراطية الناجحة وخوفا من انعكاسها على هيمنتهم وكراسيهم المنخورة سارعوا بتحريك عملائهم من بعض الداعشيين السياسيين والايعاز للجماعات الارهابية بالهجوم على العراق بكل وسائلهم السياسية والاعلامية وتحويل العمليات الارهابية بالتناغم مع ايتام البعث والداعشيين الذين نقلوا الصراع من سوريا بعد هزيمتهم الى العراق وفسح الطريق من قبل الذين لاتروق لهم العملية السياسية ونجاح الديمقراطية وطرح المخطط الاقليمي على ارض الواقع خدمه لآل سعود وقطر وأردوغان الاخواني بحجة الدفاع عن هذا المذهب وطرح مفاهيم التهميش والاستحقاق وبعد غلقه من الزمن تآمر المتآمرون ومهدوا الارضية لدخولهم بيت الاشاعات واشتراك الخونة الذين كانوا يحيكون خيوط المخطط الاقليمي تفاجأ ابناء الموصل الحدباء بهجوم الدواعش على ثاني اكبر محافظة في العراق بعد تسليم مفاتيحها الى المجرمين بمساعده الخلايا النائمة من فلول البعث وبعض الساسة في داخل العملية السياسية لتقسيم العراق الى دويلات ضعيفة وجعلها مسرحا للعمليات الارهابية لسلب ارادة العراقيين وتغيير واقعهم الديمقراطي وارجاعه الى المربع الاول لجماعات كانت تحكم الحدباء والنار واشعال الفتنة الطائفية التي غادرها ابناء الشعب بكل اطيافه حتى هب ابناء الرافدين لمواجهة  الطغمة الفاسدة التي عبثت بأمنها واستقرارها تحركت قواتنا مع ابنائها من الشعب العراقي بكل مذاهبه واديانه لطرد هؤلاء الغرباء القتلة، وكان لدور المرجعية موقف تاريخي واحساسه بالخطر الذي يحيق  بالوطن، خرجت فتوى الجهاد الكفائي بمقاتلة الداعشيين والخونة، التحق أبناء الشعب واعلنوا تطوعهم لمساندة ابناء القوات المسلحة بحربها ضد الارهابيين وحواضنهم لاستعادة زمام المبادرة مع ابناء العشائر الغيارى وهم يزلزلون الارض تحت اقدام الغزاة والقضاء عليهم لاجل حمل راية الوطن وتصفية الحساب مع من تراجع وخذلانهم امام هولاء الجرذان الذين جاءوا ومن جميع اصقاع الارض بفتاوى ما انزل الله بها من سلطان وشريعه بعيدة كل البعد عن مفاهيم الاسلام من انتهاك الحرمات وقتل المواطنين بابشع الصور من الوحشية والبربرية وسوف تكون ارض العراق مقبرة للدواعش وحلفائهم والمخططات الاقليمية وحواضنهم من السياسين الغادرين وعاش العراق حرا مستقلا.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان