اراء وأفكار

مشاريع التضليل المتواصل

الفريد سمعان

 

يتعرض المواطن العراقي لباقة من الاكاذيب والتضليل الحكومي مما يثير الشفقة في بعض الاحيان.. او ينتفض تجاه هذه الاساليب غير اللائقة.. 

أخر ما ورد من  اخبار شكاوى من المواطنين بشأن الكهرباء واتفاق المراكز الكهربائية مع اصحاب المولدات (جريدة بغداد الاخبارية العدد 906) وهو ليس بالإمر الجديد فكل الناس تعرف ان المجالس البلدية متهاونة مع المولدات واصحابها وكذلك (المواقع الكهربائية المحلية)  التي تنتشر في  المناطق وتفتعل ( احياناً) العطلات لكي تأتي وتقوم بتصليح بعد (التلويح) لأهل المنطقة بما صنعوه لهم في هذا الحر اللاهب ولا ادري هل تقرأ الدوائر المسؤولة ما يقوله الناس هل يستمعون الى شكاواهم.. ماذا يفعلون في حالة اكتشاف المصائب التي يتعرض لها المواطن نتيجة (التظليل) الحكومي المستمر في شتى الاماكن والاوقات فقد مرت الصحافة بكل المعايير واعلنت. ان الفساد ينتشر في جميع دوائر الدولة.. من الكهرباء والماي.. والمجاري في التسجيل  العقاري في التقاعد.. فرشت الاماكن وكانت هنالك صرخات مدوية… تقابل بالاكاذيب . اذكر قبل بضعة اشهر اعلنت امانة بغداد. والمحافظة انها ستقوم  بتبليط (كذا مليون متر) ومرت الايام دون ان ترى شارعاً واحداً عولجت مطباته.. ومن محلتي 103- بارك السعدون (قشطوا) التبليط القديم منذ ستة اشهر.. على أمل ان يبلطوا الشوارع ولكنهم لم يفعلوا بل قاموا (بتبليط) (خمسين) متراً بجوار مؤسسة النزاهة.. وما زالت كل الشوارع التي كانت ملائمة الى حدها بدون تبليط في حين تعلن امانة بغداد والمصدر ايضاً جريد بغداد الاخبارية العد 906 (ان امانة بغداد (تواصل) تطوير وتأهيل عدد من المحلات السكنية والخبر يكاد يضاف للادعاءات الفارغة التي تطل بها علينا امانة بغداد بين آونة واخرى.. ولا ادري لماذا لا تستمع هذه الامانة (لصرخات)  الناس وهي تمتلك جهازاً ادارياً فضفاضاً يسمى موظفين وحمايات.. وسائقي سيارات.. ومدراء.. كباراً .. وصغاراً في غرف مفروشة بعناية يتوفر فيها التبريد الذي لا يطال المواطنين الذين يشكون من لهيب الصيف وعدم توفير الكهرباء.. التي لا تعرف  سوى التبريرات وكيل المديح لإدارتها وجهودها.. ترى هل يمكن ان يكون الامر معقولاً  حتى في بلاد (الواق واق) ان تبقى مشكلة الكهرباء عشر سنوات رغم انفاق المليارات  هل هي معجزة.؟ ام  اعمال شاقة لا تتحمل!.. وهل هنالك قناعة لدى وزارة الكهرباء.. من اعلى المسؤولين فيها الى اصغرهم ممن يمسكون بخناق الناس ولا يقومون بواجباتهم .. الا يعد(….) دون حياء او قرار بالصرخات الدينية التي يطلقونها في المناسبات الطائفية او عندما يجلسون على الارض للاستماع الى محاضرة علمية! .. او طائفية من احدهم اليس هنالك موقع.. واسلوب للخجل وممارسة القليل .. القليل.. من الصدق!.

والغريب ان كل الاجهزة مهيأة للتبريرات والاكاذيب.. فهنالك اخبار تشير(ان الزراعة والداخلية تراقبان الاسواق) وهو امر غريب عجيب فالأسواق تائهة والتجار يتلاعبون كما يشتهون لانهم  يتمتعون برئيس الطائفة او العشيرة  او بعض اصحاب النفوذ والاسعار (تلتهب) فلا تجد مادة يباع فيها الكيلو الواحد باقل من (1500) دينار واخبار المسؤولين تقول ان الانتاج الزراعي قد غطى احتياجات المواطنين.. فاذا كان الامر كذلك لماذا نستورد من هنا وهناك . ابسط الامور الخضروات والفواكه ومن بلاد  بعيدة بشتى وسائط النقل .

انني استغرب هذا التحدي غير المعقول وغير اللائق بأجهزة تنتشر في كل مكان دون جدوى  وكلها متهمة بالفساد والشعوذة. ولعل اغرب ما قرأناه في بغداد الاخبارية ايضاً بأن الخبراء يدعون ( زيادة القروض الانتاجية ترفع اسعار السوق بسرعة ..)  وهو اقتصاد جديد ونظرية اقتصادية يجب ان تعمم على العالم وتجربة لابد ان تسجل للعراق بحروف من ذهب .. لان المعروف ان القروض تؤخذ لانجاز عمل او تغطية التسويق والنقل وحركة البيع والشراء. وبالتالي تسهيل امور الحصول على المواد الغذائية وتوفيرها لوجود قدرات شرائية كبيرة لدى التجار لتسويقها من ثم توزيعها وبالتالي وعندما يزداد (العرض تنخفض الاسعار ويقل الطلب) وهو قانون اقتصادي لا تشوبه اي شائبة. فمن اين جئتم بهذا (العلم الجديد) ايها المسؤولون؟.

سلام على الاكاذيب والافتراءات المتواصلة التي ادت الى هذا المصير المؤلم لعراقنا الحبيب. 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان