اراء وأفكار

النظام الاتحادي وعدد الوزارات الاتحادية تثبيت الأوليات وعدم العبث بالزمن

نوري صبيح

 

انبثق مجلس النواب الجديد يوم13/ 3/ 2014بانتخاب الدكتور سليم الجبوري عن اتحاد القوى الديمقراطية  رئيسا والدكتور حيدر العبادي نائبا اول عن حزب الدعوة / التحالف الوطني  والسيد محمد ارام الشيخ نائبا ثانيا ، على وفق مبدا التوافق السياسي المحاصصة القومية / الدينية والمذهبية …والذي اصبح عرفا  مخالفا للدستور بشكل متميز.. ومن اولى مهمات مجلس النواب للدورة البرلمانية الثالثة هي:

– تعديل الدستور او تغيره عبر مشروع قرار يصدر من مجلس النواب وبالاستفتاء الشعبي.

– اقرار النظام الداخلي للمجلس على وفق الدستور الدائم .

– اعتماد قرار المحكمة الاتحادية بخصوص انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه بالاغلبية البسيطة اذا كان اكثر من مرشح لاي منصب وحسب عدد الاصوات بعد اكتمال النصاب القانوني.

– التفرغ التام لاعضائه لجلسات مجلس النواب والمواظبة على الدوام، بدون عذر لرؤساء الكيانات السياسية والمخالف يقال ويعوض عنه حسب نتائج الانتخابات النيابية وتحديد مدة التغيب بخمس جلسات مستمرة او عشر متقطعة بقرار شجاع لا يخضع للمجالات والحظوة عند رؤساء الكتل السياسية.

– تشكيل اللجان البرلمانية الاختصاصية وفق الاختصاص الدقيق وعدم توزيعها كحصص للكيانات السياسية وفق مبدا الانتخاب المباشر ومن الاجدى والافضل عدم اعتماد نواب الكتل السياسية في حالة لديهم وزراء في نفس التخصص لرئاسة اللجان.

– وضع خطة انية وستراتيجية لمشاريع ومقترحات القوانين بالتعاون مع الحكومة عبر مجلس شورى الدولة واستضافتهم في اللجان المختصة بشكل دائم على مدى السنة التشريعية والفصل التشريعي الواحد او اربع سنوات تشريعية .

– التعاون والتازر مع السلطة التنفيذية في مجال عملها وعدم التشكيك في نهجها عبر وسائل الاعلام ، ويمكن مساءلتها داخل قبة البرلمان حسب الاجراءات الدستورية.

– الاتفاق مع السلطة القضائية كمبدأ في حالة رفع الحصانة عن أي نائب لاي سبب ومهما يكن انتماؤه لأية كتلة ، برفع الحصانة عنه والذهاب إلى القضاء والتثبت من الاتهامات كقرار مستقل للقضاء العراقي ، ويكون القرار بات للمحكمة المختصة.

– اقرار قانون الاحزاب السياسية .

– اقرار قانون الانتخاب وفق معطيات الواقع الفردي على اساس صوت واحد لمرشح واحد ضمن الرقعة الجغرافية لكل (100) الف نسمة نائب واحد وعدم اعتماد فوز القائمة السياسية وتعويض اعضائها بمقاعد مجلس النواب.

– انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بشكل مباشر وبالاقتراع السري تحت قبة البرلمان وفق الاليات الدستورية بجولة واحدة او جولتين وعدم اعتماد المحاصصة القومية او الدينية.

– ان يكون تشكيل الحكومة من خارج مجلس النواب ومن الشعب العراقي وحسب الكفاءة والخبرة والتخصص الدقيق وان يكون عدد الوزرات الاتحادية قليلا وفق الدستور الاتحادي وترشيق الوزارات وزيادة صلاحيات مجالس المحافظات .

– توحيد السياسية الخارجية للدولة العراقية مع دول الجوار العربي والاقليمي والدولي .

– اقرار قوانين بناء الدولة الاتحادية ومنها قانون مجلس الاتحاد .

– بناء السلطة القضائية بكافة تشكيلاتها بشكل دائم وبقوانين من مجلس النواب ولا تخضع للسلطة التنفيذية في عملها.

يقر الدستور العراقي أن نظامنا ديمقراطي برلماني اتحادي، فهناك صلاحيات للحكومة الاتحادية حصراً، و هناك صلاحيات مشتركة بين الحكومة الاتحادية و حكومة الإقليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم، و هناك صلاحيات لحكومة الإقليم حصراً، عليه هناك الموازنة العامة الاتحادية المالية، و تعني أن تتولى الحكومة الاتحادية تحديد حصة الإقليم من الموازنة العامة، و الواردات تجبى حصراً من الحكومة الاتحادية و تأتي إلى خزينة الدولة الاتحادية، و في الوقت نفسه تتولى الحكومة الاتحادية حصراً توزيع هذه الواردات على جميع أرجاء جمهورية العراق: الإقليم و المحافظات غير المنتظمة بإقليم. ووردت في الدستور العراقي المواد التالية:

المادة (110): تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الآتية:

أولا:ـ رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية.

ثانياً:ـ وضع سياسة الأمن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدارتها، لتأمين حماية وضمان امن حدود العراق، والدفاع عنه.

ثالثاً:ـ رسم السياسة المالية، والكمركية، وإصدار العملة، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الميزانية العامة للدولة، ورسم السياسة النقدية وإنشاء البنك المركزي، وإدارته.

رابعاً:ـ تنظيم أمور المقاييس والمكاييل والأوزان.

خامساً:ـ تنظيم أمور الجنسية والتجنس والإقامة وحق اللجوء السياسي.

سادساً:ـ تنظيم سياسة الترددات البثية والبريد.

سابعاً:ـ وضع مشروع الموازنة العامة والاستثمارية.

ثامناً:ـ تخطيط السياسات المتعلقة بمصادر المياه من خارج العراق، وضمان مناسيب تدفق المياه أليه وتوزيعها العادل داخل العراق، وفقاً للقوانين والأعراف الدولية.

تاسعاً:ـ الإحصاء والتعداد العام للسكان.

المادة (111): النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات.

المادة (112):

أولا:ـ تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع إنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورةٍ مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك، بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد، وينظم ذلك بقانون.

ثانياً:ـ تقوم الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات الإستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، بما يحقق أعلى منفعةٍ للشعب العراقي، معتمدةً احدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار.

المادة (114): تكون الاختصاصات الآتية مشتركةً بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقاليم:

أولا:ـ أدارة الكمارك بالتنسيق مع حكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم ذلك بقانون.

ثانياً:ـ تنظيم مصادر الطاقة الكهربائية الرئيسة وتوزيعها.

ثالثاً:ـ رسم السياسة البيئية لضمان حماية البيئة من التلوث، والمحافظة على نظافتها، بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

رابعاً:ـ رسم سياسات التنمية والتخطيط العام.

خامساً:ـ رسم السياسة الصحية العامة، بالتعاون مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

سادساً:ـ رسم السياسة التعليمية والتربوية العامة بالتشاور مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

سابعاً:ـ رسم سياسة الموارد المائية الداخلية، وتنظيمها بما يضمن توزيعاً عادلاً لها، وينظم ذلك بقانون.

المادة (115): كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، يكون من صلاحية الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم، تكون الأولوية فيها لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، في حالة الخلاف بينهما.

ففي ضوء هذه الصلاحيات الاتحادية الحصرية أو المشتركة. وحسب مهمة واختصاص الوزارة وصلاحياتها التي تمارسها وإستراتيجيتها، الأنظمة والتعليمات التي تتماشى بموجب قانونها الخاص، المشاريع القائمة والمتوقعة في المستقبل،حجم الموازنة الاتحادية العامة، الخطط القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى المعتمدة، اختيار وانتخاب أعوان الوزير ومساعديه الرئيسيين {الوكلاء والمديرون العاملون المرتبطون به}، عدد الفروع التابعة للوزارة وأسماء مديري الفروع وأهم المعلومات عنها، العلاقات بين الوزارة والوزارات الأخرى المعنية وكيف تتم تقويتها، الانطباعات {التقييم والتقويم}  لدى الصحافة والإعلام بصفة عامة عن الوزارة، المشكلات والتحديات التي تواجه الوزارة وكيف يمكن التغلب عليها. وبناء مجمع حديث للوزارات الاتحادية في منطقة واحدة مع جميع توابعها المديريات العامة، كي تسهل مراجعة المواطنين لها، لأنها حاليا في أماكن بعيدة {مركز الوزارة في منطقة} ومديرياتها في مناطق أخرى، في جميع المحافظات وخصوصا العاصمة الاتحادية {بغداد}، مثلما هو حاصل قي بعض  الدول العربية {مصر} مثلا.. وعدم التذرع بالوضع الأمني الصعب.  ومراقبة أدائها من قبل مجلس النواب {اللجان الاختصاصية} مباشرة وفي أي وقت .

فلذلك تبرز أهمية أن يكون عدد الوزارات الاتحادية قليلا جدا بما يتناسب والصلاحيات الدستورية وهل يمتلك رئيس مجلس الوزراء القادم هذه الحرية في الاختيار بل سوف يتعرض لضغوط الكتل النيابية مرة أخرى! على أن تترك للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم نفس الصلاحيات غير الحصرية في مجالسها وحكوماتها المحلية. أما الوزارات الاتحادية في اغلب الأنظمة {الفيدرالية} العالمية هي قليلة وتعتمد على عدد محدود من المستشارين. ويفضل أن تكون تشكيلتنا الحكومية الاتحادية {الوزارية} من وزارات الخارجية والدفاع و الداخلية {الأمن الوطني والمخابرات} والمالية والطاقة {النفط والكهرباء} والعدل. مما يساهم في تقليص الوزارات {ترهل} وبطالة مقنعة فساد {أداري ومالي وسياسي} ومناقلة الكوادر الفائضة كل حسب اختصاصه والموقع والوزارة ومجلس المحافظة الذي يرغب العمل فيه وتوزيع صلاحيات الحكومة غير الحصرية على الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم. 

وعلى إن يعينهم رئيس مجلس الوزراء جميعا مع مصادقة مجلس النواب، ولرئيس مجلس الوزراء أيضا أن يقيلهم. وهذه الطريقة إذا أقرت في مجلس النواب  القادم في الدورة البرلمانية  الثالثة الحالية سوف ترسي دعائم دولة القانون والمؤسسات بعيدا عن المحاصصة أو الشراكة {الحزبية و القومية والطائفية} خدمة للشعب العراقي في سبيل حياة حرة أمنة مستقرة ورفاهية اقتصادية في ظل الخيرات والموارد الطبيعية في باطن  وفوق الأرض والقوى البشرية من العقول العراقية الزاخرة بالعطاء والمعرفة الإنسانية  بكل صنوفها.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان