اراء وأفكار

شروق العبايچي.. انتصرت مرتين

بسيم جبار البديري

 

(18) صوتاً ما حصلت عليها النائب شروق العبايچي وهي من (التحالف المدني الديمقراطي) حيث الصوت (19) صوتها الشخصي . لاتربطني بهذه المرأة الشجاعة (والعراقية بامتياز) اية معرفة.. لكن لأمانة التاريخ انها بترشيحها لرئاسة البرلمان تنافساً مع مشرح المكون السني (حسب نهج المحاصصة التي وضعها بريمر وقبلها امراء الطوائف) الدكتور سليم الجبوري يعتبر نصراً مبيناً لها لألتزامها بمبادئها الانسانية والديمقراطية وهذا النصر الأول الذي اسقطت به نظرية الظلاميين ان المرأة (ناقصة عقل ودين) والتي جاءتنا من جحور الحجاز المظلمة وبقينا متمسكين بها ( اي النظرية) دون اي وعي وعقل وعلمية منذ مايزيد على (14) قرناً من الزمان. 

اما النصر الثاني وهو الأهم فقد افرزت ان (18) برلمانياً غير مصابين (بلوثة) الطائفة او العرق او القومية او المنطقة او العشيرة (والحمد لله) وهؤلاء بهذه الحالة لايحتاجون الى شهادة السلامة من هذا المرض الخطير والخبيث وهم يستحقون وبامتياز وجدارة ان يحصلوا على مناصب وزارية وقيادية في كابينة الحكومة الجديدة وبهذا نكون قد تخلصنا وبطريقة سهلة جداً من آفة الطائفية والاثنية والعرقية التي يذمها الجميع بالسنتهم لكنها (معشعشة) في عقولهم حيث انها الوسيلة الوحيدة التي تمكنهم من ملء (الجيوب) وتصفيهم من شروط الكفاءة والنزاهة والوطنية لنيل المناصب. هؤلاء الـ(18) التي افرزتهم النائب العبايچي (مشكورة) 

بتقديري (المتواضع) لو سلمت لهم مواقع قيادية في الحكومة الجديدة لتمكنا من القضاء على داعش (ومن لف لفهم) بزمن قياسي.

ولحصلنا على منظومة كهربائية على مدار (24) ساعة ولكانت  مصحاتنا العامة تضاهي قطر وسيكون لجامعاتنا ومدارسنا خطط ورؤى علمية مثلما كانت عليه في مطلع ستينيات القرن الماضي حتى استلام البعث الفاشي مقاليد السلطة والنكوص بالعملية التربوية الى الوراء والتخلف. وقد يكون جيشنا يشار له بالبنان في العقيدة العسكرية والتدريب والعدة (وليس العدو الطائفي) والقائمة تطول… ورب قائل مهوس يعيش احلام اليقظة… لكنها ياسادتي هي الحقيقة المرة التي علينا ان نواجهها بكل شجاعة ياسادتي يا كرام (الطائفية والاثنية والعرقية والقومية والعشائرية والمناطقية) هي أس البلاء واس الداء وخراب الوطن وضياع الامة في دهاليز وانفاق مظلمة ليست لها نهايات . شكرا لك ياسيدتي (ايها الشروق في ظلام العراق) فقد شخصت بحسك الانساني والوطني والعراقي الخالص من الشوائب (الاصحاء) من (مرضى الطائفية والقومية). شخصياً لا اخشى عليك العدوى من هذا المرض لانك تحملين من (مضادات) هذا المرض مايكفي للقضاء عليه الا وهو انحيازك للديمقراطية وصفوف الفقراء وعموم شغيله اليد والفكر والثقافة التنورية بعيداً عن اساطير الجاهلية الاولى والقرون الوسطى والتخلف، طوبى لك ولزملائك من تيار التحالف المدني الديمقراطي وانتم على مقاعد البرلمان تحرسون قيم الديمقراطية الصادقة من التلوث والسقوط، وحسبي ان تفتخر نساء العراق (بالشروق الجديد) العبايچي ويلبسنها اكاليل الانتصار والزهور الحمراء والشجاعة

وعاش العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد من اعلى قمة في كردستان الى اخر سعفة في نخلة من نخيل الفاو ولتخرس كل الابواق التي (تنهق) بالتقسيم ومحاولة بيعه (خرده) في اسواق النخاسة الصهيونية ودول الجوار الحاقدة على تجربته الديمقراطية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان