نوري صبيح
تختلف آليات التصويت في مجلس النواب بين الأغلبية البسيطة والأغلبية المطلقة والثلثين والثلاثة أرباع والثلاثة أخماس. ويتحقق ذلك وفقا لأهمية القرار الذي يبحثه المجلس، غير أن المواطنين والمهتمين بالشؤون القانونية والبرلمانية يحتاجون إلى تغيير بعض آليات التصويت بحسب نسبة التصويت، وذلك لعدم انتظام جلسات مجلس النواب من جهة، و بسبب عدم تحقق نصاب جلسات مجلس النواب بحضور الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه من جهة اخرى. وهذا الأمر يحتاج من رئاسة مجلس النواب الجديدة او من لجنة التعديل الدستورية أجراء تعديلات ضرورية في آليات ونسب التصويت الموجودة في الدستور. وذلك بسبب صعوبة وتعذر تحقيق هذه الآليات في الظروف الراهنة بسبب تردي الوضع الأمني، إضافة إلى عدم وجود مادة في الدستور تعالج مسألة غياب أعضاء مجلس النواب، خصوصا ونحن في بداية الدورة النيابية الثالثة التي بدأت في 1/ 7/ 2014 !!! بشكل حاسم كأن يكون (العضو الذي يتغيب عن حضور ثلاث جلسات متتالية بدون عذر، أو خمس جلسات غير متتالية بدون عذر) تحجب عنه الثقة بالأغلبية البسيطة من أعضاء مجلس النواب الحاضرين. حيث اثبتت الواقع العملية القاضية بحجب او قطع نسبة من المكافاة المالية لعضو مجلس النواب البالغة خمسائة الف دينار عراقي، عند كل تغيب لم تتحقق او تقطع بسبب العلاقات الخاصة بين اعضاء البرلمان وتشابك المصالح والامتيازات، كما اقر في وسائل الاعلام المختلفة اغلب اعضاء مجلس النواب المواظبين على حضور الجلسات.. أما المبرر العملي لهذا الاقتراح فان العدد المتوسط للحضور هو(200)عضو في بداية الجلسة .فلا تتحقق أغلبية الثلثين (218) عضوا فكيف الحال بالثلاثة أرباع والثلاثة أخماس. لا تتحقق بسهولة في ضوء الحضور الحالي لأعضاء مجلس النواب. وحصل عند انعقاد الجلسات الثلاث الاولى في 1/7/2014 برئاسة رئيس السن الدكتور مهدي الحافظ وعلى الهواء مباشرة، وكان (المايك) مفتوحا بان ألقى التحية احد نواب التحالف الكردستاني بالصعود إلى منصة رئاسة المجلس وهمس في أذنه، وطلب منه اجازة للذهاب إلى اقليم كردستان لوجود حاجه خاصة، وهو نائب عن شعب اقليم كردستان، وهو في بداية الاجتماع في بغداد، فلماذا رشح للبرلمان الاتحادي؟! والشعب العراقي ينتظر من الدورة البرلمانية الثالثة المواظبة على الحضور لجلسات مجلس النواب بشكل مستمر، وان تكون مدة عقد جلسات المجلس لا تقل عن ستة (6) ساعات يوميا (منتجة) ما عدا الاستراحة وقضاء الاعمال الضرورية، ناهيك عن اوقات الالتزام بمواعيد اللجان الاختصاصية، وضرورة نشر الحضور والغياب، ومحاسبة المقصرين من قبل رئاسة المجلس. وضرورة الالتزام بالسياقات الدستورية والنظام الداخلي لمجلس النواب العراقي، لحين اقرار النظام الجديد بالتعاون مع المحكمة الاتحادية الدستورية، حول اية قضية او مشكلة في تفسير اي اعضال قانوني.
واقترح بهذا الصدد – أن تعقد اجتماعات أسبوعية دورية بين هيئة رئاسة مجلس النواب ومجلس الرئاسة ومجلس القضاء الأعلى – السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية- لغرض تبادل وتسليم وتسلم مشاريع القوانين، والقوانين المصادق عليها أو عبر آلية سهلة ومبسطة وخالية من التعقيد .
*- أن تقوم لجنة التعديل الدستورية بوضع مادة ضمن الوثيقة الدستورية في النظام الداخلي لمجلس النواب الجديد بما يتوافق مع احتجاج الشارع السياسي وطلب المرجعية الدينية الرشيدة لضمان تشريع القوانين التي تبني الدولة العراقية من حيث الحضور و الاشتراك بفاعلية دون الانفعال وردود الافعال والردود على خطابات الاخرين في الجلسات.
–العضو الذي يتغيب عن حضور جلسات مجلس النواب تعالج يشكل جذري بأن تحدد عدد الجلسات التي يغيب عنها بعذر مشروع اوبدون سبب، وكذلك الغيابات بسبب المرض والعلاج. وإذا تعذر ذلك تقوم هيئة رئاسة مجلس النواب بمعالجة هذا الموضوع في النظام الداخلي لمجلس النواب للغرض نفسه.
*- اعتبار الترشيح لعضوية مجلس النواب في قانون الانتخابات الحالي والقادم هو فقط لهذا المجلس ،وعليه أن يتفرغ كليا لهذا المجلس وأعماله .وان يكون محل سكناه مع العائلة قي جمهورية العراق، على الأقل أثناء الدورة الانتخابية لمدة أربع سنوات .
*- أن تقوم هيئة رئاسة مجلس النواب -النائب الثاني- بالتعاون مع مقرر المجلس وموظفي الإدارة، بضبط الحضور والغياب بشكل عملي على أساس العدد الكلي لأعضاء مجلس النواب (328) من حيث الحضور الفعلي .وعدد وأسماء الأعضاء الغائبين بسبب مشروع وبدونه ،وأن تعلن أسماء الأعضاء الغائبين بدون عذر في كل جلسة وتنشر في الموقع الالكتروني لمجلس النواب و في أجهزة الأعلام المختلفة .
*- أن تضبط هيئة رئاسة مجلس النواب عملية تحقق النصاب القانوني بالأغلبية المطلقة (165) عضو من أعضاء في كل جلسة، من خلال اخذ الموافقات الرسمية التحريرية لرؤساء الكيانات السياسية او للأعضاء الذين يوفدون إلى خارج البلد لأي سبب كان. وعدم التجاوز على انتظام عقد جلسات مجلس النواب بشكل مستمر. وإذا تعذر ذلك اقترح على لجنة التعديل الدستورية أن يكون النصاب القانوني لتحقق انعقاد الجلسات هو ثلث أعضاء مجلس النواب وتتخذ القرارات بالأغلبية البسيطة ،ما لم ينص على أجراء أخر في الدستور نظرا لأهمية القرار وخطورته؟ .
*- يكون المرشحون الذين لم يفوزوا بالانتخابات البرلمانية وفقا لتسلسلاتهم في قوائم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، يحلون محل أعضاء مجلس النواب في حالة الاستبدال او الإقالة أو الاستقالة أو الوفاة .أعضاء احتياط لأشغال المقاعد التي سوف تكون شاغرة لهذا السبب او ذاك…
1-الأغلبية المطلقة: هي نسبة عدد الأصوات لأية جلسة برلمانية نصف العدد الكلي(328) + واحد ويساوي (165) عضو وهي عملية تحقق النصاب القانوني لانعقاد الجلسة.
2-الأغلبية البسيطة: هي نسبة عدد الأصوات لأية جلسة برلمانية (50% + واحد ) من عدد الحضور. فاذا كان عدد الحضور من النواب (200) تكون 101 الاغلبية البسيطة.









