اراء وأفكار

بأي حال جئت هذا العام يا عيد؟!

حميدة ألسعيدي

 

كل دين أو طائفة أو جماعة لهم أعياد يحتفلون بها ونحن المسلمون لنا أعياد خاصة بنا شرعها الله سبحانه وتعالى هما عيد الفطر ويأتي بعد نهاية شهر رمضان وعيد الأضحى ويأتي بعد الانتهاء من أداء مراسم حج بيت الله الحرام وعيد ثالث نحتفل  به نحن كطائفة شيعية وهو عيد الغدير والذي يصادف الثامن عشر من ذي الحجة  وهو اليوم الذي بايع رسول الله (ص) سيدنا محمد  الإمام علي(ع) في منطقة تسمى غدير خم.

كانت أعيادنا في ظل النظام البائد يملأها الحزن والألم والظلم جراء ما كان يقوم به ذلك النظام من إعدامات وحروب لا جدوى منها الا استغلال البلد لمصلحته ومصلحة أعوانه وتهجير لأبناء الشعب فكان العراقيون  في تلك الفترة يعيشون الرعب الخوف من كل ما حولهم خاصة فلول البعث المجرم التي كانت تطارد الجميع دون استثناء .

إما بعد سقوط النظام فلم يتغير الحال مع وجود دولة غير مستقرة وسياسيين وضعوا مصالحهم الشخصية فوق مصلحة الشعب ولكونهم لم يعيشوا في هذا البلد ولم يحسوا بمعانات أبنائه بل جاءوا من كل بلدان العالم مزدوجي الجنسية لا زالت عوائلهم تعيش هناك وهم يسرقون وينهبون ليزيدوا من أرصدتهم في المصارف الأوربية لم يستطيعوا تعويض الشعب عما لحق به من ظلم في فترة ما قبل 2003 ولم يحققوا له الاستقرار والأمن والأمان , وكذلك مع وجود خونه عملاء باعوا ولا زالوا يبيعون ما بقي من ارض العراق , ومع وجود فلول بعثية  تدعم الإرهاب , ومع وجود مرتزقة من قوات داعش وغيره مدعومة من دول الجوار والدول الأوربية والصهيونية فلا زال العراق ينزف ولا زال يزف عشرات الشهداء يوميآ .

كانت العادات والتقاليد لدى أبناء هذا البلد قبل قدوم  العيد بعدة أيام  قيام العوائل العراقية بتحضير الحلوى والاستعداد لإحياء مراسيم خاصة لهذا اليوم وتحديد جدول لزيارة الأقارب والأصدقاء إثناء أيام العيد المحدودة , يفرح كل الناس صغارهم وكبارهم بقدومه لأنه يدخل الفرح والسرور في قلوب الجميع . هذا العام ومع نهاية شهر رمضان المبارك هل علينا العيد لكنه ليس ككل الأعياد . عيد حزن ودموع وألم بسبب عدم استقرار الوضع الأمني للعراق والسياسة الخاطئة لمن  يحكمه وانتشار الإرهاب واحتلاله لمناطق واسعة من أرضه والجرائم التي ترتكب بحق الأبرياء من أبناء هذا البلد من قتل وتهجير وتغييب واغتصاب .

هذا العام ليس ككل عام ولا العيد ككل الأعياد بوجود رائحة دم الأبرياء الذين يقتلون يوميآ بدم بارد دون رحمة دون ضمير دون إنسانية . بوجود اخوان لنا في الإنسانية في الوطن في الدين في عبادة الرب الواحد يهجرون وتنتهك حرماتهم وتسلب ممتلكاتهم . بوجود برلمان أعضاؤه ليس لديهم إحساس بالمسؤولية والوطنية

بوجود جرذان همج رعاع يحتلون أجزاء واسعة من وطني  ويعيثون فيها تدميرآ وقتلآ وتهجيرا وفسادآ . بوجود العديد ممن خان الوطن وباعه للغرباء أمثال بارزاني والنجيفي وقادة الجيش العملاء الذين سلموا الموصل للإرهاب كما استغل الكرد الوضع ليحتلوا أجزاء واسعة من أرضنا وليستولوا على أبار النفط في محافظة كركوك .

إذن لا عيد لنا هذا العام ولا في إي عام قادم إلا بعد إن يخرج الإرهاب من بلادي ويعاقب الكرد وكل الخونة على خيانتهم وتكون هنالك حكومة وطنية أعضاؤها من عامة الشعب يحافظون على دم أبناء البلد وارضه وأمواله ومع تحقيق كل ذلك يتحقق الاستقرار ويعم الأمن والأمان وتصبح كل أيامنا افراحآ وأعيادا .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان