ابو رشدي صالح البديري
هي النجف حاضرة الثقافة ومستقبلها وماضيها..هي مدينة كاشف الغطاء والمظفر والخوئي والحكيم والجواهري وعلي الرقي وسلام عادل والقائمة تطول..
هي حوزة العلم التي يؤمها المسلمون من مشارق الارض ومغاربها لينهلوا من علومها الفكرية والعبادية في العقائد كذلك علومها الانسانية في المعاملات بين افراد المجتمع عي مصدر الفكر التنويري بعد الشورى الراشدية الى صورة متألقة للديموقراطية الحديثة بعد عصر النهضة والحركة الفكرية في عموم بلاد المسلمين على ايادي الافغاني ومحمد عبده والكواكبي وعلي عبد الرزاق وغيرهم الكثير.
النجف التي هي دائما سباقة في المبادرات الانسانية لرأوا الصدع الذي يحصل احياناً بفعلة من اولي الامر بقصد او بغيره عندها تكون هي (بيضة القبان)ورجاحة العقل وتغليب المنطق على الفوضى.
النجف التي انجبت مئات المفكرين والادباء والمثقفين والشعراء وقادة السياسة وعيونها والكثير من عقلاء القوم. اليوم ينتخي ورثة هؤلاء العظام من ادباء ومثقفون ورجال دين وعيون ووجهاء الامة ليقدموا( خارطة طريق) للسلام والسلم الاهلي والمحبة والوئام ملخصة بعشرة نقاط وانها – وبأمتيازــ تعتبر لحضة الخلاص والخروج من عنق الزجاجة الذي وضعوا فيه الامة ولاة الأمر المنهمون على السلطة والجاه والمال ولا اعتبار لمعاناة وضياع هذه الامة في ضمائرهم( ان تكن لهم ضمائر).
انها ( ورقة عمل ومبادرة سلام وتصالح مطروحة لذوي الشأن والقرار للاخذ والاستدلال بضوئها لتكون فاتحة خير وبركة وسلام ومحبة بين اطراف كل جماهير الوطن القومية والعرقية .
انهم شيبٌ وفتية امنوا بالعراق فكانت شعاراتهم:-
(( نريد دولة بنائي امة لا دولة ممثلي طوائف واقوام.. دولة مواطنين لا دولة مكونات.. دولة مدنية لا دولة دينية دولة يستقيل فيها المسؤول اذا قصر ويعتذر فيها اذا اخطأ ويكون اول من تُظهر ثمنه الاحداث واوسط من يكون بين العراقيين واخر من يتسلم ثمناً عن العمل.. بالايجاز نريد مسؤولاً اذا قربناه من المرآة نرى فيها وجوه العراقيين جميعاً)) .
انها حقاً ثورة من غير فوهات مدافع وازيز طائرات ونصال سيوف ودماء زكية تسيل بلا مبرر .. مبادرة تستحق التنفيذ العاجل دون مواربه ومعسول من الكلم للمباركة دون التنفيذ على الارض باقصى سرعة.









