اراء وأفكار

مقترح دستوري بسيط وسريع لاختيار رئيس الوزراء

د نزار احمد

 

تنص المادة رقم 76  من الدستور العراقي على مايلي: “اولا: يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية . 

ثانيا: يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف . 

ثالثا : يكلف رئيس الجمهورية مرشحا جديدا لرئاسة مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما عند اخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة خلال المدة المنصوص عليها في البند “ثانيا” من هذه المادة.

رابعا : يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف اسماء اعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزا ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري، بالاغلبية المطلقة . 

خامسا: يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال خمسة عشر يوما في حالة عدم نيل الوزارة الثقة”.

لذلك وفقا للفقرة رابعا من المادة الدستورية اعلاه, دستوريا لايصبح اي مرشح رئيسا للكابينة الوزارية العراقية الا عندما يحصل على ثقة نصف زائد واحد من العدد الكلي لمجلس النواب (اي 165 صوتا). فالفقرة اولا اعطت للكتلة النيابية الاكثر عددا حق تسمية المرشح لرئاسة الوزراء بينما الفقرة الرابعة حصرت الموافقة النهائية على هذا المرشح بمجلس النواب, اي ان الكتلة النيابية الاكثر عددا ترشح رئيس الوزراء بينما الفضاء الوطني يقرر موافقته او عدمها على هذا الترشيح ففي حالة رفض الفضاء الوطني مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا, تسقط  احقية هذا المرشح في رئاسة الحكومة مما يتطلب من رئيس الجمهورية تسمية مرشح اخر بديلا عنه. وبما ان هناك جدلا حول الكتلة النيابية الاكثر عددا, اي القانون ام التحالف, وبما ان مكونات التحالف الوطني عاجزة كليا عن  اختيار مرشحها لرئاسة الحكومة ما سوف قطعا يؤخر عملية تشكيل الحكومة وخرق الفقرة اولا من المادة رقم 76, لذلك اقترح حلا بسيطا ودستوريا يتم اتباعه لانهاء هذه الازمة وهو ان يطرح التحالف الوطني اسماء عدة مرشحين للتصويت عليهم من قبل البرلمان العراقي في جلسة غير رسمية, في حالة حصول احد المرشحين على 166 صوتا يكلف هذا المرشح بمهمة تشكيل الحكومة وفي حالة عدم حصول اي من المرشحين على هذه النسبة المطلقة, تجرى عملية تصويت ثانية بين المرشحين الاكثر في عدد الاصوات ومن يفز بهذه الجولة يشكل الحكومة. هذا الحل دستوريا لانه منصوص عليه في الفقرة رابعا من المادة رقم 76 وايضا يتناغم مع عرف ديمقراطي شائع حيث غالبا وقبل تشريع القوانين, في اغلب برلمانات العالم يتم اجراء تصويت غير رسمي لمعرفة ان كان القانون المطروح سوف يحصل على الثقة المطلوبة حيث في حالة عدم حصوله يتم تعديله وذلك لسد النقص في الاصوات الرافضة له. وكما اسلفت انفا, ليس المهم الشخص الذي تختاره الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة ولكن الاهم ان ينال هذا المرشح النسبة المطلقة لثقة البرلمان (اي ان ينال على ثقة الفضاء الوطني), لذلك لماذا لانترك الفضاء الوطني يقرر هوية هذا المرشح لانه في النهاية هو المسؤول عن اعطائه الثقة او عدمها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان