اراء وأفكار

النفط العربي وقواعد اللعبة الأمريكية

احمد شرار

 

اعتمدت السياسات الخارجية للولايات المتحدة، على استخدام نظرية العصا الغليظة والجزرة اعتمادا على محورين، الأول الاقتصادي والثاني العسكري، بكل ما يحتويه من قذارة مخابراتها وأجهزتها العسكرية الرسمية، أو غير الرسمية او تلك التي تعمل بالخفاء.

أن اخذنا المحور الأول، نجد ان بنك التجارة الدولي، هو ما يمثل ذلك المحور بسيطرته على أموال ومقدرات الشعوب، عن طريق ادخالها في أنظمة القروض طويلة الاجل، او قروض الإنقاذ السريعة، يعمل في إدارة هذا البنك أناس مختصون في الاقتصاد الدولي، تم تزكية معظمهم من قبل المخابرات الامريكية، من اليهود ذوي الاتصال الوثيق باللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، بحيث يتم توريط دول العالم الثالث، رؤسائها ووزرائها بشكل عام، عن طريق صفقات ظاهرية لمنفعة هذه الدول، خاصة المشاريع الاستراتيجية اوتلك المشاكل التي تنشأ عند الازمات، ويتم سحب رجلها تدريجيا، نحو سياسات ذلك البنك المدار من قبل الـ (سي أي ايه) بشكل خفي.

كما اعترف بذلك احد ابرز رجال مخابراتها المنشقين (جون بيركنز), بكتابه (اعترافات القاتل الاقتصادي)، وما استخدمه من ترغيب او ترهيب بدعم من وكالته, للسيطرة على مقدرات الكثير من الشعوب, حتى وان اضطرت المخابرات الامريكية لتمويل حركات معادية, لكل ما هو متحضر و أنساني, بافتعال انقلابات او تنفيذ اغتيالات للوصل الى هدفها المنشود، بدءا من القارة السوداء أفريقيا التي أشعلت فيه الحروب العرقية, وتهديم اقتصاد كثير من تلك الدول, كما حدث منذ الستينيات وحتى وقت وقتنا الحاضر, وادخالها في دوامة المجاعة والفقر والتهجير والتشريد, مرورا بأسيا بعد نجاح عدة محاولات لها, وكذلك في أمريكا الجنوبية, ومساندتها للأنظمة العسكرية المستبدة التي أذاقت شعوبها من الويلات الكثير.

اما المنطقة العربية فكان لها، حصة لا يستهان بها، عن طريق تحريك الحروب والانقلابات، حتى الوصول الى قيادات طيعة بيدها كما هو معروف، وسيطرتها بشكل شبه كامل على منابع النفط.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان