اراء وأفكار

جرف الصخر أم باب خيبر!

ميثم الحداد

 

لطالما سمعنا عن منطقة أو هي قرية أسمها جرف الصخر في محافظة بابل، تقع شمالها وجنوب بغداد بمسافة سبعين كيلو متراً . ما سر تلك القرية التي أزهقت أرواح آلاف الأبرياء من محافظات الوسط والعاصمة وعلى رأس القائمة قضاء المسيب الذي ما إنفك يعزف عن زف الشهداء من أبنائه بسببهاز ومن مناّ لم يسمع بالصهريج الذي حصد قرابة الستمئة مواطن في مركز قضاء المسيب و لم يدخل المدينة إلاّ عن طريق جرف الصخر, وها نحن اليوم نستيقظ على ترنيمة جديدة ألا وهي داعش والتي فتحت ذراعيها له جرف الصخر بصورة خجولة في بادئ الأمر، ولكن اليوم ترفع الأعلام الداعشية فوق مركز شرطة الجرف بين الحين والآخر وحتى الساعات الأخيرة قبل كتابتي لهذا المقال البسيط ينقل الشهداء والجرحى من تلك المنطقة العاقر عن إنجاب رجال حق ومخافة لله كونهم يحملون شعار ((السجادة اللي ندوس عليها شلون نتغطى بيها ؟؟؟؟)) كون ولائهم للممسوخ الزنيم صدام العار و أيضاً لتميزها بطابعها المتطرف والمتعصب. هنالك من طالب في الآونة الأخيرة من مدينة المسيب ومن المنكوبين , بتجريف بساتين جرف الصخر ليعم الأمن والامان في قضاء المسيب. ولا أخفي سراً لو قلت أن أهتز أمن مدينة المسيب أو سقطت بيد داعش ((لا سمح الله)) فلا أمن و إستقرار لمحافظتي بابل وكربلاء لأن قضاء المسيب يعتبر صمام أمان الفرات الأوسط , فما بالكم إن تحطم الصمام!  

أود أن أعرج على مدينة المسيب وما يجري عليها من أهوال الداء المميت جرف ((الخنازير)).

إن مسألة التجريف هو حل عقيم ولا يجدي نفعاً على أرض الواقع . و لأسباب عدة ومنها عملية مسك الارض في بساتين جرف الصخر هي بيد الخنازير الدواعش ومن لفّ لفّهم أي بمعنى أن البساتين هي عبارة عن كتلة مفخخة بأكملها و حفر خنادق و أنفاق تحت الأرض مما يعني أن عملية التجريف ستكبدنا خسائر بالأرواح والأموال نحن في غنى عنها . ولذلك أقترح طريقتين غير عملية التجريف لنرجح أحداهما و هي :

  1 – إما تكثيف قصف الطائرات وبدون توقف ولمدة 72 ساعة على الأقل دون إستثناء في المدينة كونها شبه مهجورة من المدنيين ومن دون أدخال جندي واحد على الأرض قبل عملية القصف الجوي لأن أبناءنا أغلى من هؤلاء الكلاب القذرة .

2 – ضرب ساتر يحيط بمنطقة جرف الصخر(العاقر) وجلب مضخات مياه بمساعدة مديرية الموراد المائية في المحافظة مع الجهد الهندسي العسكري و البدء بإغراق المدينة بأكملها على غرار ما حدث في منطقتي أبو غريب والتاجي ونجحت العملية بنسبة 100 % ما سيؤدي إلى غلق واغراق كافة الخنادق والمعابر السرية وتعطيل كافة العبوات المزروعة في المدينة .

و أنا أرجح الخيار الثاني..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان