ماجد السوداني
لست ممن ينتمون لحزب او كتلة او حتى لجمعية تعاونية لذا عندما اريد ان اطرح موضوعا للنقاش فاني اطرحه في اطار الحقوق الدستورية وكما يصرح بذلك هذه الأيام الأخوة السياسيون. هذا اولا ولأني عايشت هذه الحالة في احدى وزاراتنا ثانيا والأهم من ذلك هي فكرة قد تنفع في اطار التغيير الجديد في كل شيء ألا وهي منصب وكلاء الوزارات والمستشارين وحتى اغلب المدراء العامين الذين مضى على بعضهم في وظيفته اكثر من ست سنوات بعد ان رشحته كتلته او حزبه وتحاشت الدولة محاسبته ومتابعته بل وحتى اختبار قدراته او تقييم ماقدمه لوزارته كونه مسؤولا، وبالتالي يتحمل جزءا من الفشل في بعض مرافق الدولة التي شارك فيها الكل واصبح مسؤولا فيها .
واعود الى المناصب اعلاه واقول هل شكل مجلس الوزراء لجنة لتقييم هؤلاء؟ وهل كان الوزراء راضين عن ادائهم بعد ان تمت احالة جزء من المسؤولية عليهم؟ ام اكتفى الوزير بادارة كل شيء واخفق في بعض الأشياء لأنه يعلم انه سوف ينجو من المسؤولية لأن راس الهرم هو المتصدي الأول ولأن التنافس سوف يدفع بالخصوم لتبرئتهم من كل ذلك .
ومن خلال متابعاتنا لاجتماعات مجلس الوزراء وقراراته لم نشهد مباركة لجهد اي من هؤلاء بل ولم نشهد مشاركة اي منهم في اجتماعاته وحتى لجانه ولم نسمع بمقترح يمكن ان يساهم في تسريع تقديم الخدمات، او حل المشاكل التي تواجه عمل كل وزارة واعتقد لأن الوزير والوكيل والمستشار كل من كتلة متنافرة عن اختها في البرلمان، لذا فمن الطبيعي سيكون عدم ثقة بين هؤلاء في العمل الوظيفي. والأكثر من ذلك فهناك قاعدة تقول ان الوكيل بغياب الأصيل اصيل، وهذا مالم نلمسه عندما سافر الوزراء او زعلوا وانسحبوا من الحكومة، حيث قام مجلس الوزراء بتكليف وزراء آخرين، والدليل على ذلك بان اغلب المواطنين وحتى الصحفيين لايعرفون اسماء عدد كبير منهم، اما بسبب ابتعادهم عن الإعلام او عدم مساهمتهم في اتخاذ القرار، لأن الأمر كله بيد الوزير من جانب او لافتقاره المهنية من جانب آخر.
لذا فان امام السيد رئيس الوزراء المكلف واجب وطني، وعلى الكتل ايضا واجب اخلاقي، وهو تعيين كوادر علمية مهنية مختصة في الجانب الذي ترشح له، ومغادرة ثقافة المحاصصة الوظيفية على حساب المواطن وخدمته، على ان تقوم لجان متخصصة بوضع شروط التعيين بهذه الوظائف، وان يكونوا من ذوي الخبرة والأختصاص في المجال الذي يعملون به، ومن قبل لجنة مركزية وتابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء.
والله من وراء القصد









