اراء وأفكار

أمة الضاد في دائرة المؤامرة

  ماجد عبد الرحيم الجامعي

 

     انهم خير امة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهم اصحاب الحضارات التي علمت العالم الحرف والقانون والفنون ومنهم النبي المصطفى والائمة الاطهار وسائر البلغاء والعلماء ويتشرفون بان القرآن الكريم انزل لتبليغ البشرية بلغتهم .. هم العرب المعروفون بشجاعتهم ونخوتهم وابائهم وشرفهم ومحافظتهم على قيم الانسانية النبيلة .. 

لم يرتح ابناء هذه الامة المجاهدة يوما ولم يستقر لهم حال فكانوا عنوانا للصبر والمكابدة والمجاهدة ولم تلن لهم شكيمة ولم يسهل يوما قيادهم بفضل تركيبتهم تلك برغم كل الاحداث الجسام والوقائع العصيبة , ومرت بهم حروب وانتكاسات ومآس وويلات فخرجوا منها اصلب عودا واقوى شكيمة يستعيدون وجودهم ويشدون ازرهم كالبنيان المرصوص مستندين الى البناء العقيدي والاخلاقي الذي رسمته لهم رسائل السماء .. 

ولكن قد تبدو للبعض الاسباب والمسببات لكل ما يحصل غامضة ولكن التحليل المنطقي والعقلاني يدفع العقلاء الى الاعتقاد بحتمية وجود مؤامرة تحاك في الخفاء غرضها اسقاط هذا البناء البنيوي الشامخ وهو الانسان العربي المسلم وحتى المسيحي وصولا الى هدف ابعد لا يلتفت اليه اصحاب النظرة الضيقة التي لا تتعدى الانوف البلهاء .. 

الاطراف التي في دائرة الاتهام يتقدمها الكيان الصهيوني وموساده واميركا عدوة الشعوب العربية بالباطن وصديقته في الظاهر المستنزفة لخيراته والمستغلة لاراضيه وسمائه اما الجزء الاخير في سلسلة المتآمرين فهم شخصيات وعوائل حاكمة ومتسلطة على رقاب الشعوب العربية تحت مسميات القائد الاوحد والزعيم الفريد وسمو الامير وجلالة الملك المفدى والامبراطور الاعظم … الخ .. 

هؤلاء وعن قصد وسبق اصرار يحاولون اخراس كل الاصوات المنادية بواقع جديد يقوم على الحريات والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة وعدالة توزيع الثروات والتنمية على اسس راقية ومتقدمة من التخطيط والمتابعة .. وهؤلاء الزعماء والقيادات المتهالكة على المنافع والمصالح غير المشروعة هم من اوجد تنظيمات الارهاب والتكفير كداعش والقاعدة واسماء النصرة والنقشبندية وابناء ثورة العشرين وغيرها من اصطفافات الشر الطائفي التمزيقي … 

لقد بانت الحقائق جلية امام كل لبيب واع حينما يسأل نفسه سؤالا محددا مفاده : ان هذه التنظيمات المجعجعة التي تشغل العالم العربي بتفجيراتها ومفخخاتها وقتلها المستمر للشعوب العربية الباحثة عن حريتها وهي تنظيمات تقول عن نفسها بانها اسلامية اليس من المفترض ان تقاتل اسرائيل المحتلة لاراضي ومقدسات المسلمين والعرب والمسيحيين وتذبح في كل يوم ابناء وبنات واطفال وشيوخ غزة , لماذا تتركهم لتقاتل الشعب والجيش العراقي وتهدم صروح حضارته الانسانية والعقائدية الايمانية .. انه سؤال مهم على القارئ البحث بامعان عن جواب شاف له والا فهذا القارىء لا يقرأ ما بين السطور !! 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان