اراء وأفكار

لقطات دامية

الفريد سمعان

 تأخذني اصابع الحيرة.. وانا اتابع الاخبار المتناقضة المذهلة.. المجبولة بالتناقضات والمضاربات الكلامية البعيدة عن الواقع الدامي الذي يعيشه العراق والعراقيون.. وبالنظر لكثرة الاخبار المتناقضة فسوف اتناولها بشكل سريع مع تعقيبات صغيرة.. اتمنى ان تكون كافية للرد على اصحاب التعليقات(المرحة) اللامسؤولة.
يقول الشهرستاني  للاقليات .. ويالها من سكين جارحة وكأن الاقليات اصبحت تمثل عاراً وتحمل السلطة ما لاتستطيع رغم انها كذلك.. نتيجة (صمتها) المطبق على ما اطلقته الاقلام وحذرت منه القوى السياسية الشريفة .. البعيدة عن الفساد والرشوة .. يقول الشهرستاني للاقليات( لاتغادروا اوطانكم) كيف لايغادرون ايها السيد الوزير وهم تحت الشمس عطاشى وجياع في جبل سنجار.. يقتل ابناؤهم امام اعينهم ويدفنون احياءً ويموت من يموت جوعاً وعطشاً تحت لهيب الشمس.. ترى هل استطاعت السلطة ان تؤمن لهم الحماية لكي يطمأنوا اليها .. ومن الذي سيعيد لهم بناتهم اللواتي تم بيعهن في سوق النخاسة؟ .. ترى اين كانت السلطة الوطنية عندما (طرد) مئات الالاف من بيوتهم وصودرت املاكهم واثاثهم واموالهم .. وكل شيء .. ومن الذي سوف يقوم بتعويضهم مما خسروه اضافة الى انتهاك اعراضهم والاغرب من ذلك فأن السلطة (تحتج) على تجهيز الاميركان للبيشمركة بالسلاح.. لان ذلك يشكل خرقاً (للسيادة الوطنية) اين كانت هذه السيادة عندما طرقت قوى الارهاب والاغتصاب ابواب أربيل.. هل يترك الاكراد بيوتهم لتدخلها هذه القوى ومن يتصدى لهم .. عندما يصبحون( نازحين) يا للويل من هذه الكلمة المرعبة.
وها هي المدارس سوف تفتح ابوابها .. اين ستأخذ السلطة مئات الالاف من النازحين.. وكيف سيتم  التعامل معهم كمواطنين تعرضوا لفاجعة رهيبة. في وضع تتصاعد فيه الصرخات من ازمة السكن ونظافة الشوارع والاماكن.. والفساد.. والاقتحام وانتهاك الحرمات..وخطف المواطنين .. اين كانت السلطة طيلة هذه السنوات؟.
يقابل خبر المناداة بعدم رحيل (الاقليات) ابناء البلد الاجلاء.. منذ الاف السنين.. قيام دوائر اصدار الجوازات بالتعجيل باصدار الجوازات للنازحين.. ماذا يعني هذا وبأي منطق تتحدث دوائر الدولة.. اليس هذا تشجيع ودعوة للمغادرة.. مغادرة الوطن. في ذروة الازمة تتقدم الجهات السياسية.. التي لن تفعل شيئاً يذكر للدفاع عن ابناء العراق في شمال الوطن.. تتقدم بطلباتها وترشيحاتها للمناصب العليا.. ولعلها تذكرت إنها لاتستغني عن المحاصصة.. وترشيح من لايصلح لشيء إلا لارضاء الخواطر وتحقيق التمنيات الوردية..
والصناعة تدعو الكهرباء لتسديد ما بذمتها البالغة (25) مليار دينار.. والا فسوف تتوقف شركة اور عن العمل ولديها اكثر من (4000) اربعة الاف عامل وموظف.. وهذا يذكرنا بشكوى وزارة الكهرباء من وزارة النفط .. لعدم تجهيزهم بالمشتقات التي تساعد  على تجهيز الكهرباء بشكل افضل.. ماذا نفهم من هذا المنطق .. وعلى صعيد الوزارات.. اترك الجواب لكم. وخبر اخر يتعلق (بأمرلي) التي صمدت بوجه داعش وهي تشكو الحصار .. والجوع والعطش.. والرعب لان جماعات داعش تطوقها ولا تدري متى تشن هجومها الجديد عليها.. الا تستحق هذه القرية الكبيرة الصامدة جهوداً لانقاذها وحمايتها؟ وأين هي (غرفة العمليات) ترى هل تعتبر بأمرلي من مسؤوليتها أم لا.. الجواب لديك ياغرفة العمليات. تساؤلات أخرى يطلقها النازحون بقلوب دامية .. وكلمات تقطر دماً .. ماهو مصيرنا!؟ .. هل سنعود الى ديارنا!؟ وكيف ومتى؟.. ومن الذي سوف يعوضنا عما خسرناه ناهيك عن العذابات والانتهاكات التي جرت.. خلال غمضة عين ان الجميع يتساءل متى نستطيع أن (نحرر) صلاح الدين  وما فيها من النواحي والقرى وفتح الطريق الى الموصل.. وننشر الطمأنينة لأبناء الوطن..  ام سوف تستمر الحال على ما هي عليه .. والويل لنا مما سنتعرض له.. ترى مسؤولية من؟!
وتعليق (الخزاعي يبشرنا بأن قرار مجلس الامن حول داعش سوف يقلل من العمليات الارهابية .. في العراق.. اعتقد أن ذلك سوف يجري ولكن ماذا سنفعل نحن ابناء الوطن . الا يخطر على البال اعادة النظر بتنظيم الجيش( والعودة الى التجنيد الالزامي) الذي يستطيع ان يخلق جيشاً حقيقياً مقاتلاً مجهزاً بأحدث الاسلحة لنحمي الوطن والمواطنين من داعش وسواها ونقلل من (المتسكعين) على الارصفة من الشباب .. الذين يمارسون كل ما يتاح لهم لكي يضمنوا حياتهم . انني مع (تجنيد) كافة الشباب في شتى انحاء الوطن لاسباب كثيرة وعلى رأسها التخفيف من الاعباء على الجيش.. وتنظيم الشباب وخلق المقاتل الشجاع الجريء المتدرب تدريباً جيداً وبناء شخصيته المفقودة في أروقة البطالة واللامبالاة والانخراط في الاعمال الاجرامية.. وتمكين هؤلاء الشباب من الدفاع عن كراماتهم واعراضهم.. وشرفهم المهدد نتيجة ذا التخاذل وعدم الاهتمام ببناء كيانات صامدة جريئة وشجاعة.. انني ادعو كل (الاقليات) واقولها بحرارة ( كل الاقليات) ادعوهم لحمل السلاح والتدريب وبناء  افكارهم واجسادهم وتطويقها لخدمة الوطن والدفاع عن العرض والمال والشرف والاستقامة وعلى السلطة تنظيم ذلك بشكل يخفف من مسؤوليتها الدفاعية ويساعدها على الصمود في الاوقات الحرجة .
هذه بعض لقطات .. وستليها لقطات اخرى.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان