اراء وأفكار

عجائز آمرلي و (الفضائيين)

نعمة كاظم عاصي

 

   أعتاد البعض من ابناء المجتمع العراقي الى تسميات  وأختيار بعض المصطلحات ليس لها وجود في قواميس لغتنا العربية حيث تتداول في بعض البيوتات والشوارع والمدارس ودوائر الدولة وتظهر هذه المصطلحات بين الحين والأخر وفي كل زمان  ومكان حيث يشير البعض الى تسمية المرأة الجميلة (بالصاكة)  ويقال لمن يخسر عشيقته ( خطيه أنضرب بوري) وقد تم تصدير بعض المصطلحات من خلال الاحتكاك أيام تواجد الأمريكان قبل الأنسحاب مثل (أشطح ) وتقال بالأمريكي (أشته) ولم تخلُ قواتنا الأمنية وللأسف الشديد من تلك المصطلحات حيث تم ابتكار مصطلح (الفضائيين)  وأذ  أردنا القول من هم (الفضائيين) ؟ هم مجموعة من الجيش العراقي والشرطة الأتحادية وباقي قواتنا الامنية  . البعض منهم تم أبتزازههم من قبل مجاميع من الضباط لأجبارهم على دفع مبالغ مادية تكاد تكون الى دفع نصف رواتبهم أو أكثر مقابل غض النظر عن التزامهم بالدوام الرسمي .أما الباقون فهم ممن ليس لهم حاجة الى رواتب ويعملون في أعمال حرة بمجرد أحتسابهم على قوى الأمن وهنا تقع المسؤولية والحيف على أبناء الوطن الشرفاء الغيارى حيث تتكثف الواجبات وأستنزاف لقوتهم وحدوث الخلل الكبير في العدد وترك الفراغ الأمني الذي نعيشه اليوم بعد دخول القوى الظلامية الأرهابية (الداعشية) وسيطرتها على العديد من المدن مما دفع بسكان تلك المدن الدفاع عنها وعدم السماح لتقرب العدو منها وخير دليل على ذلك مايجري الأن في ( ناحية أمرلي ) بعد أن تطوع أهاليها شيبا وشبابا ونساء (عجائز) يعشن داخل خنادق وملاجئ يفترشن الأرض ويلتحفن السماء وأطفال في عمر الورود يحملون البنادق التي باتت أطول من قاماتهم . وهنا تساؤل ألا تهزكم الغيرة والحمية بعد أن تناسيتم أنكم أقسمتم أن تصونوا الأرض والعرض وها أنتم تشاهدون تلك الصور المؤلمة عبر شاشات التلفاز أيها (الفضائيين) وأنتم تقبعون في قنونكم حالكم حال (الدجاج) الذي ينام مبكرا وعجائز أمرلي تسهر لحماية وطنكم وممتلكاته أقول بعد ان جاء قرار مجلس الوزراء الموقر بأحتساب ناحية أمرلي ناحية نازحة ويترتب عليها التمتع بالامتيازات والأستحقاقات للنازحين ولو أنها متواضعة  لكنها كبيرة في محتواها الأنساني والشعور بالمسؤولية وقد تسهم في تقوية معنويات الأهالي والحدث الأكبر والأول من نوعه لفك الحصار عن (أمرلي) هو توجه معالي وزير النقل هادي العامري برفقة قوة عسكرية من غيارى العراق النجباء لتطيرها من الانجاس (الدواعش) . بقي على وزارتي الدفاع والداخلية أجتثاث الفاسدين أمنيا (الفضائيين) والذين يعتبرون اخطر أنواع الفساد في العالم وأحالتهم الى القضاء واعتبارهم هاربين من المعركة وما يترتب عليهم من عقوبات رادعة وتحويل رواتب (الفضائيين) الى  (عجائز أمرلي) تثمينا لموقفهن البطولي في الذود عن حياض الوطن وصيانة المقدسات ولتكن أمرلي نقطة أنطلاق لتحرير مدن ونواحي العراق .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان