شاكر العبادي
عذرا سادتي فهذه حقيقة ماجرى ومايجري في البيت الشيعي الذي كان متراصا الى فترة ليست بالقصيرة. لكن السؤال هو ما الذي جرى لهذا المكون حتى يتقسم بهذا الشكل؟، وهل تاكسدت قلوب قادته بسبب المناصب؟ نعم ايها السادة لقد تشتتت الكتل واصبحت اشبه بدويلات صغيرة لا تمثل الا نفسها. وبالتالي فسحت المجال لمن يريد تمزيقهم وهم غافلون عما يجري لهم . كيف يحدث هذا وانتم تحت خيمة مكون قد عانى واضطهد وتشرد واقصي من ابسط حقوقه في حقب سود . واصبح مكونا منسيا لدى البعض . نعم ايها السادة لقد انتهت قوة هذا المكون الذي يعد الصمام النابض في جسد العراق لمايحمل من طيبة وصدق واخلاص وحب للاخرين فضلا عن التعايش بسلام حتى مع اعدائهم . ايها السادة عذرا لكم فقد تلاشيتم كقوة ضاربة، وهذا ماكان يتمناه غيركم لكم وانتم في واد اخر تهيمون . ماذا عساي ان اقول بحقكم سوى ان تتركوا حب (الانا) التي مزقت نسيجكم الاجتماعي واذلت كبرياءكم وغروركم . نعم ايها السادة انتم اخوة في المذهب ولكن في تقسيم المناصب صرتم أعداء في مابينكم وتشتت هذا المكون بفضلكم وعدم التنازل للاخر والتسامح في مابينكم الأمر الذي جعل اعداءكم من الداخل والخارج ان يستغلوا هذه الفجوة الكبيرة وفعلا تحقق لهم ما ارادوا . نعم ايها السادة لا تفيد لملمة الجراح ثانية لان قلوبكم تمزقت واصبحت ضعيفة تنتظر ساعتها لتقف وتقف معها عجله الحياة .نعم ايها السادة انكم اغضبتم الله واغضبتم مراجعكم وشعبكم الذي كان يتوسم بكم خيرا ولكن (لاحياة لمن تنادي) فقد عميت البصيرة واصبحت مطالبكم فوق المتوقع وحتى لا يقبل بعضكم لبعض واصبحتم مسرحية يشاهدها المواطن ويبدا بالقهقهة على تصريحات الفرقة بينكم، وانتم تؤدون المسرحية بكل قوة وتقبضون ثمنها ولا يهمكم من يدفع ثمنها. سننهي هذه القصه والمسرحية الهزيلة التي تعرض على شاشة الشارع العراقي ويشاهدها من يرغب . نعم بغروركم وحبكم لطمع الدنيا جعل البعض يستغل هذا التكاتف الذي كان في الفترة الثانية قوة متماسكة تحسدون عليها . ولكن ما الذي جرى لكم يااصحاب الحكمة واصحاب المذهب(الشيعي) ؟ هل تناسيتم كيف كنتم وكيف اصبحتم بفضل مراجعكم العظماء وشعبكم الذي ضحى واعطى الكثير من التضحيات حتى وصلتم الى هذه المناصب.نعم ايها السادة انكم انكرتم انفسكم مع انكم من رحم هذا المذهب الذي يعد من المذاهب التي عانت واقصيت .انتم موالون لانفسكم وتركتم مذهبكم يتشتت بفضل التعنت في مابينكم لاجل الكرسي او المنصب .نعم ايها السادة عذرا لكم انكم لا تستحقون ان تمثلوا هذا المكون العظيم فلنبحث عن اناس يخافون الله وينظرون الى شعبهم بانهم من رحم هذا الشعب وليس (حب الانا) .. اناس اولوياتهم الوطن والشعب والمذهب والمبادىء، اناس يجمعون ماتبقى من لحمه المكون(الشيعي) لننقذ انفسنا قبل فوات الاوان ولا نندم بعد الكارثة.









