اراء وأفكار

شرطة المرور والسرقة القانونية..!!

عمار الجابري

 

قد يتفاجأ البعض من العنوان اعلاه ، فكيف تكون السرقة قانونية..؟

لكن في مقالتي هذه اود ان اثني في مقدمتها على رجال المرور (الشرفاء)  الذين يتحملون حرارة الشمس اللاهبة وبرد الشتاء القارس من اجل القيام بواجبهم في خدمة المواطن العراقي ..نعم هؤلاء الرجال لهم دور فاعل في الحياة الاجتماعية كونهم صناع السلامة المرورية .. كما اود ان اوضح بعض الخروقات داخل منظومة العمل المروري اذ يقوم بعض رجال شرطة المرور بممارسة افعال (رخيصة ودنيئة)!! ما يؤدي الى تشويه الصورة الحقيقية لهؤلاء الشرفاء الذين ينتصبون شامخين في وسط التقاطعات والساحات، من اجل تنظيم السير وفض الاختناقات المرورية المزدحمة.  يعمد بعض رجال المرور من اصحاب النفوس الضعيفة لممارسة بعض الاساليب الابتزازية، والمساومات الرخيصة، من أجل الحصول على بعض الاموال من السائقين. دعوني اروي لكم هذه القصة الواقعية عن ممارسات هؤلاء الانتهازيين . امس الأول كنت راكباً مع احد اصحاب المركبات العمومية(تكسي) ليقلني الى مكان عملي (الجريدة) اثناء الطريق دار بيني وبينه حوار عن القوانين والواجبات فقلت له ان كنت ملتزما بالقانون لم لا تلبس الحزام ، فلبس حزام السلامة (حزام الامان) وقال لي لو تعلم ماذا يفعل هؤلاء ويقصد (رجال المرور) فقلت ماذا يفعلون ، قال يقومون بأيقاف بعض المخالفين جانباً ويعطوهم وصل مخالفة من نوع الدفع الاني (دفع مباشر) ولكن هذا الوصل غير قانوني اي مزور لكي يقوم السائق بدفع الوصل للمرور وهو غير مسجل في دائرة المرور، واذا رفض السائق الدفع الاني بعد نقاشات ومهاترات اما يقومون بأستبدال الوصل الاني(المزور) بوصل اخر من النوع الدفع بالآجل او يقومون بحجز المركبة، وهذا يعتمد على طريقة تعامل السائق مع المرور.ففي مقالتي هذه اود ان ابين لمديرية المرور العامة هذه المشكلة التي نقلها لي احد المواطنين الذين نالتهم هذه السرقة . واود ان اطرح سؤالا لماذا لاتكون هناك رقابة على هؤلاء الذين يريدون ان يلوثوا بأفعالهم هذه الصورة الحقيقية لرجل المرور النزيه؟ .. نتمنى على وزارة الداخلية ومديرية المرور العامة النظر لهذه الحالة غير الحضارية وغير القانونية والتحقيق في هذه المشكلة واعطاءنا الحقائق لكي ننشرها ونبين للعالم الصفات الحقيقية التي يتمتع بها رجال المرور الرائعون. وفي الختام اوجه كلمات الى هؤلاء الانتهازيين المشوهين لصورة رجال المرور الا تخشون الله في افعالكم هذه التي تدفع بالبلاد الى الوراء، وتفجر عجلة سير العراق وهو يتقدم الى الامام، ليعلم هؤلاء الانتهازيون ان فوقهم رقيب عتيد  .

        إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ يوْماً فلا تَقُلْ

                                                    خَلَوْتُ ولكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ   

 ابو العتاهية

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان