اراء وأفكار

الشيوعيون على عهدهم في مواجهة داعش

 د. مهند البراك 

 

قيل و كُتب و نشر الكثير عن نضالات و تضحيات الشيوعيين العراقيين والكردستانيين من ابناء مختلف المكونات العراقية القومية و الدينية و المذهبية . . نضالاتهم التي امتدت طيلة اكثر من ثمانين عاماً و الى الآن . . من اجل وطن حرّ و شعب سعيد، من اجل الحرية و الكرامة و احترام الإنسان العراقي أمرأة او رجلا و احترام حقوقه و مكانته بين الأمم حتى صار نضالهم بتقدير ابرز وجوه المجتمع، جزءاً لايتجزّأ من الروح العراقية و نبضها الحي في التآخي و التقدم و من اجل الوطن و الشعب و من اجل تساوي حقوق مكوّناته سواء أكانت قومية ام دينية ام مذهبية!، رجالاً و نساءً . و من اجل الدفاع عن الأرض و العرض .و اليوم و باجرام داعش الذي لايحدّه حد لااخلاقي و لاديني ولا إنساني . . بادر عشرات الشيوعيين و مؤازروهم و اصدقاؤهم الى التطوّع و دعم قوات البيشمركة في معاركها الضارية من اجل المساهمة الفعّالة في تحرير البلاد من الوحشية و العنف الديني و الطائفي. مدللين من جديد على مواقفهم المخلصة للبلاد و لكردستان في الدفاع عن مدنهم و قراهم و عن الجماهير. بل و ساهم عدد مع وحدات البيشمركة او في تجمعات و مفارز شكّلوها في مناطقهم لمواجهة الاعداء فيها، رغم اسلحتهم البسيطة و عتادهم المحدود . . ففيما حمل الشيوعيون و مؤازروهم السلاح و ذهبوا الى جبهات القتال لدعم وحدات البيشمركة في مناطقهم دفاعا عن الجماهير كمقاتلين و كأدلاّء، فانهم شكّلوا حيثما امكن مفارز بارتيزانية نشيطة بالتنسيق مع القوات الحكومية ( الحشد الشعبي ) وقوات البيشمركة في اقليم كردستان. و نجحوا بتلك القوات المشتركة في اجبار مسلحي داعش على الهروب من مناطق مخمور، كوير، قره جوغ ، و مناطق اخرى، بعد ان كبّدوهم اعداداً من القتلى و الجرحى. فانهم حققوا نجاحات بتوجيه ضربات مفاجئة موجعة لهم في عدد من قرى منطقة سهل الموصل، اضافة الى توجيه عدد من مفارزهم المنطقية المشكّلة من الأيزيديين سواء أكانوا حزبيين ام أصدقاء و مؤازرين! ضربات لهم في القرى المحيطة بسنجار. و من جهة اخرى، و فيما لاتزال تلك العمليات متواصلة لتحرير الارض و الأهالي من براثن مسلحي داعش بدعم من الضربات الجوية الأميركية و الحكومية الفاعلة، تفيد مصادر متنوعة إن مفارز منها واجهت المسلحين ولاحقتهم داخل الاحياء السكنية في جلولاء، اضافة الى مواجهتها ايّاهم في القرى المحيطة بها، جنبا الى جنب وحدات البيشمركة في محافظة ديالى. و تلعب منظمات الحزب ادواراً هامة في دعم و مساعدة العوائل المسيحية و الأيزيدية و العربية و غيرها، التي اضطرت للنزوح من بيوتها و مدنها وقراها، بسبب الاعمال الإجرامية لداعش و تهديداتها ايّاهم ، و يساهم متطوعون فاعلون من ابناء عوائل شهداء منظمة الأنصار الشيوعيين، و من العوائل الصديقة و المؤازرة ممن لبّوا نداء الحزب لمواجهة داعش و انجاح العمليات التي تقاتل الارهابيين القتلة. و تمشياً مع سياسة الحزب الشيوعي الكردستاني في دعم قوات البيشمركة الرسمية و عدم تشكيل الميليشيات المسلحة و تعددها . يؤكد كثيرون على ضرورة الاهتمام بالاعمال الساندة لأعمال وحدات قوات البيشمركة و ادامتها . . تدريبا و تسليحاً لتكون عوناً كفوءاً و اكثر استعداداً لدعم القوات الرسمية للبيشمركة و للدفاع عن جماهير مناطقهم، و خاصة من الأجيال الشابة الجديدة وريثة الأباء من ” انصار الحزب الشيوعي “، الذين اثبتوا في نضالاتهم الدامية ضد الدكتاتورية، شجاعتهم و تحقيقهم النجاحات و وفائهم لشعبهم ووطنهم . . و تقديمهم اغلى التضحيات و الشهداء من اجل انتصار النضال العنيد في سبيل كردستان متحررة سعيدة و من اجل عراق ديمقراطي موحد ! 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان