اراء وأفكار

هادي العامري والموقف المشرف

عمار الجابري

لقد افرز الوضع الذي يعيشه العراق حاليا العديد من الشخصيات السياسية المتباينة باداء مسؤولياتها، فمنها شخصيات اثبتت وطنيتها واخرى اثبتت طائفيتها وعنصريتها، اليوم عرف المواطن العراقي الرجل الوطني من الطائفي، وذلك بعد متابعة وتحليل للاقوال والافعال التي قاموا بها. وحتى  نأخذ مثالاً للافعال الوطنية ما يقوم به وزير النقل “هادي العامري”في الوقت الحاضر كونه يصلح ان يكون مثالا لذلك، الا وهو قيادة الحشود المتطوعة للدفاع عن مدن العراق  بعد تعرضها الى الارهاب الوحشي المتمثل بـ”داعش”  وان ما يقوم به هذا الوزير من تضحية وفداء لأبناء شعبه يجعله يستحق ان يكون وزيراً لأحدى الوزارات السيادية ، لما قدمه من امثلة  للبطولة والتضيحة والفداء في الدفاع عن مدينة ديالى واليوم يشارك مع اخوته في تطهير امرلي . اذ استطاع ان يحرر بعض المدن بأتجاه مدينة امرلي المنكوبة منها قريتا جردغلي و السلام الحدودية للناحية، هذا الرجل الذي يقود المتطوعين الذين استجابوا لفتوى المرجعية  وعد العراقيين بأنتصارات كبيرة ” قائلاً لن اعود الا بتحرير ارض العراق من هؤلاء الارهابيين وإعادة فتح الطريق بين بغداد وأربيل” فما لي الا ان اثني على هذه الجهود الكبيرة والموقف الوطني الشريف ، اذ ترك الساحة السياسية واتجه الى جبهة القتال على العكس من بعض الذين يحشرون انفسهم هنا وهناك من اجل الحصول على وزارة او منصب سيادي، هذا الرجل الذي تخلى عن كل هذه المساومات وجعل انظاره تتجه الى محاربة الارهاب الذي استباح الاعراض وسفك الدماء الطاهرة. فمالي من القول عن هذا الرجل الذي اذاق الارهابيين شر الهزيمة في ديالى؟ نعمَ الرجل انت ” وهكذا الوزير والا فلا.. وليس كل الرجال تدعى رجالا”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان