اراء وأفكار

ماالذي يجمع الشهرستاني والعبادي والشاهبندر؟

حسين باهض دهش المعامري

يتذكر الجميع مقطع الفديو الشهير الذي نُشرَ على موقع اليوتيوب في انتشار واسع ويظهر فيه النائب السابق عزة الشاهبندر وهو يتهجم على قيادات حزب  الدعوة ، وفيه وصف محدد للسيد حيدر العبادي المكلف برئاسة الوزراء ، وكما هو النص على لسان الشاهبندر (( أن الدكتور حيدر العبادي ليس ذكيا) .
وقتها ساد الفرح احدهم وهو السيد حسين الشهرستاني ، واخذ يرسل رسائل اعجاب الى السيد الشاهبندر بالمجاملة والايماءة وخلال وسيط لما اعتقدهُ الطرح الجرئ ، في اعتقاد منه ( الشهرستاني ) وهو الحالم بمنصب اكبر من هذا الذي هو فيه ليؤسس امبراطوريته الاقتصادية هو واخوه (محمد رضا الشهرستاني ) صاحب ملف الصفقات الفاسدة والشهيرة في ملف مصفاة النفط وغيرها من مشاريع النفط والكهرباء تحت معطف اسمه ( مناقصات التنقيب واستكتاب الشركات العالمية ) .
أنه يستطيع خلط الأوراق وابقاء مشاريعه الى الثراء الفاحش قائمة من خلال تشجيع حتى ولو بالخفاء كل واحد يريد أن يشق الصف الشيعي.
ولا ادري أن كانت الممارسة الثعلبية من السيد الشهرستاني وتحركه الخفي اتجاه قيادات الدعوة هو في احساسه أنَ السيد العبادي ربما يُكلف في يوم ما بالملف الوزاري ولهذا أراد أن يكون من المساهمين بقطع الطريق على السيد العبادي ، لهذا كان يتندر ويشيد بتصريح الشاهبندر ضد العبادي الذي ربما ادرك العراقيون انه تصريح عدائي وعارٍ عن الصحة يوم اطلع العراقيون على أن خليفة السيد العبادي هو دكتوراه في علم الالكترونيات والموصلات وصاحب عدة براءات اختراع ومعروف عالميا كواحد من مؤسسي فكرة المدينة الالكترونية الافتراضية التي يقوم عليها الفكر العولمي الحديث في مجال طرق الاتصال.
اللعبة التي تداولها السيدان الشاهبندر والشهرستاني ضد السيد العبادي هي من بعض الاعيب اليد الخفية للشهرستاني في محاولته خلط الاوراق ومنع حزب الدعوة من ريادة قيادة العراق في المرحلة القادمة بعد أن نجحت مؤامرته واتفاقاته السرية في الغرف المظلمة حتى مع نواب من حزب الدعوة في عدم التمديد للسيد المالكي للولاية الثالثة التي كنت اراها ضرورية في تحسبات الرجل لما تؤول اليه الامور في ظل تنامي الموجة التكفيرية التي تقودها داعش وبقايا النظام السابق وبعض شركاء العملية السياسية.
ربما تألم الشهرستاني من تكليف السيد العبادي ، ولم تجد تهمة الشاهبندر الباطلة اتجاه رئيس الوزراء المكلف طريقها الى تحقيق غاياتها ، ولكنه استطاع أن يزيح هما اكبر يقف في طريقه وتحت يده كافة ملفات فساد الشهرستاني واخيه ، واقصد السيد المالكي الذي كان قد وضع ثقته بهذا الرجل النووي في ملف النفط والكهرباء إلا ان الشهرستاني لم يكن على قدر المسؤولية والثقة وكان يصرح بالمنجز الوهم ولم تفعل شيئا تلك الاموال الطائلة التي وافق على صرفها السيد المالكي للرفع عن معاناة العراقيين في ازمة لهيب الصيف ، فكان الشهرستاني في كل مرة يستخدم خديعة المواعيد واوهام الفائض من الكهرباء ليدرك العراقيون ان الرجل ليس لديه سوى الهم بالحصول عن طريق اخيه المزيد من صفقات بناء المصافي أو محطات الكهرباء.
يلعب السيد الشهرستاني لعبته الخطيرة داخل التحالف الشيعي ، الدور ذو النوايا الصفراء التي يخبئ وراءها احلامه الجشعة التي يُريد فيها ان يعوض عن ظلمة الزنزانة التي رميَّ فيها أيام صدام .
وكان المتوقع أن يخرج للحياة السياسية عفيفا زاهدا كإمامه علي (ع).وتفاخره بنسبه وقرابته مع المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني .
إلا أنه خرج ليمارس الاعيبه الخفيفة وصار البطن التي لاتشبع من ملايين الدولارات في صفقات التصاريح النفطية وبناء المصافي.
بين كلام الشاهبندر غير المنصف اتجاه العبادي وبين ادوار الشهرستاني المخبأة تحت جنح الظلام والمؤامرات علينا تسليط الضوء على هكذا وجوه صفراء داخل العملية السياسية كي تنجح وتمضي الى الامام بثبات.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان