اسعد حميد التميمي
كثيرة هي المصطلحات التي ظهرت على الساحة العراقية بعد سقوط الصنم البعثي وكانت اغلبها قد كتبت او وضعت من قبل الاحتلال الامريكي على سبيل المثال المحاصصة والمشاركة والتقسيم الذي يشبه تقسيم الطائف في لبنان وأغلب هذه المصطلحات اضرت الشعب العراقي والعملية السياسية اكثر من نفعها .
ومن بين هذه المصطلحات كان مصطلح المصالحة الوطنية المتصدر دائما لبورصة السياسة العراقية حتى هذه اللحظة فبعد كل ازمة يتربع على طاولة النقاش السياسي بين اخوة الوطن المتخاصمين دائما في ما يخص المجتمع العراقي والمتآخين فيما يخص مصالحهم .
المصالحة الوطنية كما يسميها الساسة كانت وما زالت تهتم بشريحة واحدة من المجتمع العراقي دون الاخرين حيث انها كانت منذ ولادتها عرجاء وذات عين واحدة فقط فهي دائما ما تعمل في المناطق الشمالية والغربية من البلاد ولا نرى لها اي وجود في المناطق الجنوبية او الوسط معللة ذلك بأن اهل المنطقة الغربية هم من كانوا على خلاف مع الحكومة والدولة طوال السنوات الماضيه لهذا لابد من وجود مصالحة وطنية معهم ولا ادري الى متى تبقى المصالحة الوطنية قائمة هناك بينما القتل قائم فينا ليل لنهار الا يحق لنا ان نوجه سؤالا الى اصحاب المصالحة الوطنية اين انتم من قاعدة سبايكر وقاعدة المثنى؟ اين انتم من تلعفر والاحداث التي مرت على العراق بالاونة الاخيرة؟.
فهل هذه الاحداث تستقر وتنتهي بالمصالحة الوطنية؟
المصالحة الوطنية تكون ذات جدوى ونافعة في حالة المعارضة السياسية او حتى فيمن حمل السلاح ولكن لم يتجاوز على الناس العزل ولم يقتل الاطفال والنساء فهكذا امر لا تنفع معه مصالحة ولا ينفع معه عفو عام , وانما الحل الوحيد هو القصاص الى كل من سولت له نفسه بقتل العراقيين.
وكان الاجدر بعشائر الانبار وتلك المناطق من قتل الارهاب ومن ثم قتل انفسهم كما حدث مع بني اسرائيل حين تركوا عبادة الله الواحد القهار وذهبوا الى عبادة العجل، ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم )
فاذا كانت عبادة العجل يا شيوخ الانبار تتطلب قتل النفس حتى يتطهر الانسان من الاثم فما بالكم بمن اتخذ العجل اله له من دون الله وعاث في الارض فسادا وقتل النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق فهل ينفع بعد كل ذلك يا ساسة العراق مع هذه الفئات الضاله مصالحة وطنية !!! مالكم كيف تحكمون؟
وفي الختام اوجه كلامي الى كل من دعم الحكومة في السنوات الثماني الماضية والتي وجدت من خلالها المصالحة الوطنية اما كان يحق لابناء الشيعة الذين ملئت سجون الموصل والانبار وتلك المناطق منهم بمصالحة وطنية شبيهة بما حصل مع ابناء جلدتهم في المناطق الغربية فأن تم ذلك ما كنا نرى مجازر في سجن بادوش وباقي السجون بعد ان سيطرت داعش وعصاباتها عليه. مع الاخذ بالاعتبار ان اغلب هؤلاء السجناء الشيعة هم ممن قارع الاحتلال ولم تتلطخ يده بدماء الابرياء من الشعب العراقي.









