اراء وأفكار

وزارة الضيم حصة المواطن!!

وائل الغانمي 

 

عندما تنمو بذور السخافة والسذاجة، يُصعب أستئصالها ، خصوصاً عندما تكون الأرض خصبة وصالحة لمكوثها ، فكيف ان كانت تلك الأرض هي خضراء “أصلاً ” وكذا هي تسميتها .

تلك المنطقة الغريبة ، أتسمت بخضرتها بمعزل عن بقية المناطق ، فكل صنوف الرفاهية والزهو  “زُخت” عليها ،وعلى قاطنيها، و ماسواها جرداء غير صالحة للحياة ، في هذه المنطقة سياسيون يكلفون البلد ألف دولار كل دقيقة ، عندها فازوا بالمرتبة الاولى عالمياً في الفساد ، كما أبدته صحيفة الديلي ميل البريطانية حول رواتبهم وامتيازاتهم ، هنا أصبحوا الأفسد عالمياً (مبروك علينا) ، فالنائب العراقي يحصل على 22.500 دولار في الشهر وإكراميات في أرقى فنادق بغداد، أليس هذا حق نتيجة عملهم المضني وتصريحاتهم الفضفاضة . الراتب الشهري الأساسي للسياسيين هو 10.000 دولار ما يعني أن السياسيين في العراق يحصلون على 4500 دولار أكثر من عضو في الكونغرس الأمريكي، بالإضافة إلى ذلك يحصل النائب على إعانة من 12.500 دولار شهريا لترتيبات السكن والأمن.

أعلاه شيء مخزي لبلد أنهكته الصراعات وأنهشت جسده مخالب الساسة ، فالمواطن الذي ذاق الويل بين (حانة) و(مانة) لازال يتألم ويتحسر لما آل أليه الحال ، واضعاً يده على قلبه خوفاً من مفخخة طائشة وعبوة تائهة (تارة) وتارة اخرى يضع كفه على خده بأنتظار الولادة القيصرية للحكومة الجديدة ، علها تنتشله من مآسيه .وقبلها تلك اليد وضعت على الخد لتسعة شهور بانتظار الموازنة (السلحفاتية)  

وفي خضم تلك المهاترات والمماطلات على الوزارات يبقى المواطن لاناقة ولاجمل له بعراكهم و(عراقهم) الذي وزعوه حسب مقاساتهم، وهو يترقب شاشة التلفزيون متمنياً أن يقفز عاجل ينبئ بأتمام ولادة الحكومة .

رغم أن ولادتها (لايهش ولاينش) ولايقدم شيئا على أغلب الظنون، فتصارعهم في منطقتهم (الخضراء جداً) لايعدو كونهِ تقاسم الغنائم بمعزل عن حاجة المواطن ، حتى الوزير الذي يرغب بأستلام وزارة الكهرباء (مثلاً) هو يدري أنها باقية (وتتعطل) لكنه حبذها لجودة (السرقة) فيها . هكذا سيتقاسمون وزاراتهم حسب أفئدتهم ، وكلً سيرتدي وزارته الجديدة ليجني منها ما يشاء ، ولم يتبق للمواطن سوى (وزة الضيم) التي بقيت تلازمه دون أنفكاك .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان