اراء وأفكار

الحقيقة استطلعت آراءهم … مثقفون يعلنون تذمرهم من الطريقة التي تشكلت وفقها الحكومة الجديدة

الحقيقة – زينب نجم

 
أثارت الطريقة التي تشكلت فيها الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي التذمر لدى الوسط المثقف، كما أعلن كثير من المثقفين عن شعورهم بالإحباط نتيجة تواجد أسماء مكررة منذ عشر سنوات في الحكومة والبرلمان، رغم فشلهم المتكرر، ووجهوا إنتقادهم المباشر للحكومة بكاملها كونها بنيت وفق محاصصة مذهبية وقومية، وحتى نتعرف على وجهات نظر البعض منهم قامت الحقيقة باستطلاع آرائهم فكانت هذه الحصيلة.
تقول الإعلامية نازه كوران ان “الحكومة لبت مطالب سياسيين من الخط اﻻول بالدرجة اﻻساس والتوزيع بينهم عادل جدا ..اما الشعب والمرجعية فقد افتقدوا في التشكيلة الوزارية الجديدة التغيير وتواجد التكنوقراط الذي كانوا ينشدونه ..كما ان وزارتي الداخلية والدفاع بقيتا تداران بالوكالة ، اما المرأة فهي مغيبة كعادتها في مفاوضات تشكيل الحكومة وبالتالي هي غابت عن تشكيلتها عدا اسم او اسمين طرحا من قبل كتلتيهما من باب تجميل وجه الحكومة.
 بينما قال الإعلامي كريم السيد ” انا اعتقد ان الحكومة الحالية يمكن ان يطلق عليها حكومة الحلول لأنها حكومة جاءت على خلفية وجود مشاكل ومنغصات واختلافات كثيرة. لذلك هي حكومة تبحث أولا عن برنامج حكومي يتضمن حلولا آنية ومعالجات لمشكلات سقوط بعض المحافظات وحالة النازحين وخلافات الاقليم والمركز المالية والنفطية، المورد الثاني لتشكيلها يتمثل في أن هذه الحكومة هي حكومة الرؤوس الكبيرة وحكومة زعماء الكتل والأحزاب، كما انها تضمنت على تركيبة وزراء جدد ووزراء أعيد توزيرهم مرة أخرى، كما وانها اعادت سيناريو التشكيلة الحكومية الناقصة أمنيا وهو حجر الزاوية بوضع مثل وضع العراق المضطرب أمنياً، نتمنى من الحكومة ان تنفذ البرنامج الحكومي الذي تلا بعضا منه السيد العبادي فهو نظريا برنامج مهم، لكننا اعتدنا ان المعضلة هي معضلة الوفاء بالوعود وادخال الجانب النظري حيز التنفيذ، اي التطبيق.
  ويقول المخرج احمد العسكري “ربما هنالك بعض التجديد والتحديث فيما يتعلق ببرنامج الحكومة الجديدة حيث اشتمل على بعض الجزئيات التي من شأنها اذا ما طبقت ان تسهم في رفع المستوى المعيشي وتحسين الخدمات والتخفيف من معاناة العراقين من جراء الاخفاقات السياسية السابقة على مدى الثماني  سنوات الماضية، اما التشكيلة الوزارية فمن وجهة نظري لم تكن بمستوى طموحات العراقيين خاصة في حقائب النفط والمالية والخارجية كما سجل الكثير من العراقيين تحفظاتهم على تولي السيد هادي العامري منصب وزير الداخلية لحساسية المنصب اولا ولتوجهات السيد العامري ثانيا،كنا نتمنى ان تتم الاستعانة بشخصيات مهنية، من دون انتماءات مذهبية الا ان السيد العبادي ملزم بتشكيل الحكومة وفق منهج سياسي بني على وفق تقسيمات عرقية ومذهبية وهذا ما يعطل انجاح ونضج العملية السياسية.
 اما المخرج والمصور رسول بابل فقد قال”التشكيلة الوزارية بنسختها الحالية لا اعتقد انها تلبي الطموح كونها جاءت لجبر الخواطر لا اكثر، وكأن الحكومة لاتعي الخطر المحدق بالعراق فراحت توزع الحقائب على (فلان وفلتان) كي لايزعلون، فيما ان المنطق يقول لو يزعل الجميع ويرضى الشعب افضل بكثير لاسيما وان العبادي محاط باكبر كتلة ومعه الشعب، انا أسأل ماذا يريد العبادي ان كان الشعب معه؟
حتى ان خطابه بالامس اشم منه رائحة استجداء عطف الاقلية المتمثلة بالتحالف الكردستاني، فيما كان عليه ان يضمن حقوق الاكثرية لا ان يجامل الاقليات على حساب الاكثرية، بصراحة ارى العملية السياسية في العراق والسياسيين تحديداً مثل لعبة الدومينو يفرونهم بلا تغيير، وكأن العراق عقيم تماماً عن ايجاد ناس اكفاء يقودون هذا البلد.
 أما الإعلامي ياسر السالم فقد قال”التشكيلة الحكومية التي منحت الثقة يوم امس الأول، كانت مخيبة للظنون والآمال. فضلا عن وجود ملاحظات كثيرة جدية حول كيفية اختيار الوزراء الذين لم يتسلم مجلس النواب سيرهم الذاتية الا متأخراً، ما يعني اننا امام تشكيلة وزارية لا تحظى بالمقبولية، كما ان اعتماد الكتل السياسية على نهج المحاصصة في توزيع المناصب، يؤكد لنا دون شك استمرار الازمة السياسية التي عانينا منها طوال عشر سنوات. وادت الى تفاقم الخراب في العراق”.
ويؤكد السالم “التغيير الذي نادت به القوى السياسية والمرجعية والناس، لم يتحقق، بل عادت ذات الوجوه المجربة والتي اثبتت فشلها في ادارة شؤون البلاد. والاكيد ان تبديل المناصب وتغيير الادوار ليس هو التغيير الحقيقي النطلوب في هذه المرحلة التي يمر بها العراق”.
 فيما قال الكاتب والسيناريست  احمد هاتف”يبدو أن التعثر هو الصفة الغالبة للتوافق الهش ..فقد هشم هذا التوافق الترشيق وأحل محله التخمة .. وأبتلع المهنية “التكنوقراط ” وأحل محلها المحازبة ..وأنتهك شرط الوطنية والعمل للصالح العام وأحل محلها التغانم..وهكذا صرنا أمام حكومة محازبة ومغانم حزبية ..حكومة ﻻتستطيع إيجاد روابط فيما بينها ..وهي حكومة ذكورية بصفة صارخة ..وحكومة قوى مهيمنه لم تمنح اﻵخر واقصد به المكونات الصغيرة فرصة ﻷداء دورها الوطني ..لذا فقد كرست التهميش وعمقت الجراح ،وقد ﻻحظنا بصمات التدخل الدولي بوجود محرك اساسي للحكومة والمقصود هنا أصابع السيد جو بايدن التي عثرت خروج الوزارات اﻷمنية الى الضوء ما أعتقده أن خللا بنيويا أصاب التشكيلة قد يعيدنا الى مربع السكون الذي أصاب الحكومة السابقة ..هذه حكومة عقيمة ﻷنها تعاني من تقاطع مصالح حاد قد يشل حركة قرارها المستقبلي”.
 بينما قال الإعلامي مهدي العبودي”بالتاكيد ان التغيير المنشود لم تتحق كافة ملامحة وان ماحدث يوم امس بالتشكيلة الحكومية قد نقول بانه تغيير بالاطار الام للكابينة لكن المتنفذين ممن تسلطوا على الحكم منذ عام 2003 ولحد الان هم من يتسيد الوزرارات السيادية والتي هي عصب الحياة في العراق”.
واضاف العبودي “لكن يجب ان نقول ان التشكيلة الحالية هي خليط من خبرة وتكنوقراط وراديكاليين وانه هذا الخليك حسب وجهة نظري الخاصة قد لا يستمر بتقديم اي خدمات تذكر حيث ان التقاطع السياسي والحصول على المكاسب والمنافع سوف يكون حاضرا” .
وأكد العبودي “الحكومة مررت ناقصة وان ماتبقى من وزارات مهمة سوف يخلف صراعا كبيرا بين الكتل السياسية وهذا سوف ينعكس سلبا على عمل باقي الوزارات لانها وزعت بطريقة المحاصصة وهذا هو لب الخلاف السياسي والذي سوف لن نخرج عنه الا بتكوين حكومة تكنوقراط تعتمد الكفاء والمهنية بعيدا عن المحاصصة السياسية ، لكن لنرى الايام القادمة وندعو من العبادي وكابينته الوزارية بان يتركوا الماضي ويتطلعوا الى اولويات المواطن من امن وخدمات وتحقيق العدالة الاجتماعية . 
 ويقول الكاتب سلام جبار”الجديد في التشكيلة هو التدوير للمستهلكات على مستوى الشخوص والافكار…ايضا اضيف شيئاً جديداً هو جمع الاضداد او النقائض في المؤسسة الواحدة كرئاسة الجمهورية فلا حديث عن التكنوقراط ولاحديث عن الكفاءات ولاحديث عن البرامج ، بل لاحديث عن العراق نفسه بل عن قادة لجمهور عراقي من الدرجات الدنيا لمستوى الوعي”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان