اراء وأفكار

يتلاعبون بالهموم ولا يفكرون بالحلول

ماجد عبد الغفار الحسناوي

أن الدولة في كل الأعراف الضامن لحقوق الأفراد في داخل البلاد وخارجه ولكن في الدول النامية تقف الحكومة عائقا أمام المواطن الا أذا سار في نهجها ونأمل من رجال السياسة التفكير بمشروع بناء الدولة والذي يحتاج الى أستراتيجية وفسح المجال أمام البحث العلمي والأهتمام بدراسة السياسة العامة والمنابر الفكرية ورؤى معرفية ومراكز البحوث مهمتها أنتاج أفكار يستفيد منها صانعو القرار والمثقف كل شيء في المجتمع يهمه كأثارة المواطن والتلاعب بهمومه كالقرار المفاجئ والسريع وغير المدروس لألغاء البطاقة التموينية ثم التراجع عنها نتيجة الضغط الشعبي والديني والكثير من رجال الدولة كالوزير أو البرلماني لا يستطيعون مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ولا يعرفون الكثير عن شؤون الدولة التقويمية ولهذا نجد الحلول الخاطئة من غير الصائبة مما ولد التسميم الفكري واللهث وراء المناصب والمنافع وغياب التفاهم العقلاني لتطوير العملية السياسية والتي تصب في خدمة المواطن ونلاحظ أن الدولة التسلطية تأخذ من الأزمات لتنظيم سياستها للمزيد من الهيمنة وبعض الأحيان تخلقها وتتلاعب فيها بجعل مواطنيها في أنشغال دائم. والبرلمان اليوم أصبح مصنعا لأنتاج الأزمات بدلاً أن يكون مركزا لأنتاج الحلول وكبح عمليات التقدم والبناء وهؤلاء الساسة تناسوا عذابات وهموم الشعب واخذ كل منهما محاولات لأسقاط الآخر وأزاحته والبرلماني والوزير لم يفكرا بجماهيرهما التي أوصلتهما الى الكراسي التي جلبت المأسي والمستقبل مملوء بالكثير من الأنتخابات ولتركيز جهودكم لأيجاد الحلول لمشاكل وهموم المجتمع وأعينوه على العيش الكريم وما شك فيه أن السلوك الأنساني قابل للتغيير بالتدريب والتوجيه والتفهم الواعي لأحتياجات المجتمع والقيادة هي قيادة مواقف وتنبع من المجتمع وتلبي أحتياجاته وهي ضرورة للنمو الأنساني واسلوب الطمأنينية النفسية والسياسية المرتجلة لا يلام عليها المسؤولون وحدهم وأنما يلام عليها جميع المفكرين في الأمة والمواطن ينتظر الحلول لمشاكله من الكتل السياسية ولا ترد على مسامعه الهموم والأماني فهو يعرفها وأنما ينتظر كيفية حلها وطريقة تحقيق الأماني وليس العار أن نعترف بالأزمات والمشاكل ولكن العيب أن نتقاعس أمام واجب الحلول والقضاء على المشاكل وحق الأمه أن تعتمد على المسؤولين التي وضعتهم في مناصب المسؤولية وان تطمئن اليهم لأصلاح حالها والساسة الذين لا يفكرون بالحلول لهموم الناس يؤدي الى فقدان ثقة المجتمع بنفسه وبقدرته على النمو والتطور أي انحلال معنوي أضافة الى الخلقي الذي ينتج النفاق والخضوع والفساد والتفكك وتفشي الأمراض الأجتماعية مما يجعل المواطنين فاسدين لا يعتمد عليهم ولا أخلاق عندهم مما يدفع الأمة أن تترقب الوقت التي تهب عليها رياح عاصفة تحمل التغيير نحو مستقبل افضل وليس العار على الأمة التي تعترف بما فيها نقائض ما دامت تسعى لأصلاحها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان