اراء وأفكار

في اليوم الدولي للسلام.. ماذا عن حقنا في العيش بسلام؟

زاهر الزبيدي

 

تواترت على شعبنا المظلوم المحن، منذ زمان بعيد، لم تكن محنته تلك وليدة عقد أو حتى قرن من الزمن بل تعدت ذلك لسنوات طوال عجزت معه جميع الحكومات التي تناوبت المكوث على صدره من أن تغير شيئاً ملموساً أو أن تضع نقطة مضيئة في تأريخه الذي عُبد، ومازال، بدم أبنائه من كل الطوائف الأديان والنحل.. ثورات وإنقلابات وحروب بأنواعها مازالت تسجل بدم أبنائه تأريخا أسود ليس بالسهولة محوه بأي شكل من الأشكال، بل ستظل ذكرياته عالقة في أذهان أجياله لعصور طوال.  في اليوم العالمي للسلام وتحت شعار “حق الشعوب في السلم ” .. نتساءل بألم: ألم يحن الوقت كي نعيش بسلام؟ ألم يحن الوقت أن نعقد فوهات بنادقنا ونركن مدافعنا وننظر الى مستقبلنا ببارقة أمل وضاءة؟.. لقد طال ليل الحروب علينا بظلمته وما من شمس سِلم وطني تشع على هذا الوطن الجريح وما من أحد يضع يده على الجرح الغائر في عمق مواطنينا.. كل واحد فينا مكلوم بقريب أو صديق.. أوطان الغربة تشهد على تجمعاتنا المهاجرة ولم تكفنا حتى بحور الشمال.. أما من أحد يمنحنا وطنا نموت من أجله.. بسعادة؟ نحن لم نعد قادرين على كتابة حتى وصيتنا. الدم لا يولد إلا الدم والبنادق لا تصنع السلام.. والبارود لا ينبت السنابل.. والكره والطائفية لا تصنع الحب ولا تخلق الوئام.. ففي بلد كل يوم لنا فيه جرح غائر ودم يسيل.. سبايكر.. جرح غائر لا يمكن نسيانه حتى ولو مرت على ذلك سنين طوال.. وحادثة سبايكر ليست الوحيدة بل هي حلقة في مسلسل طويل قد تطول حلقاته إذا لم نجد نهاية سعيدة له تبعث فينا الأمل. دعوة نوجهها الى كل ذي شأن في العراق بمناسبة هذا اليوم ومع كل الزخم الدولي لتأييد قضية العراق في حرب الإستنزاف تلك مع الإرهاب؛ أن يضعوا أمامهم الصورة الحقيقية لواقعنا، والرؤية الحقيقية لما يجب عليه أن يكون حال الشعب مع كل تلك الثروات التي عبث بها المفسدون. وأن نضع أيدينا على الجرح النازف وأن نحارب أنفسنا أولاً أو حتى شياطين الطائفية التي ترقد بين أضلعنا.. أمنحونا السلام قبل أن يضيع الوطن ويذبل المستقبل؟ حفظ الله العراق وأهله.   

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان