ذوالفقار الجاف
يطمح التربويون ، ان يكون التلفاز نافذة تطل على افاق رحبة تساعد على نمو الطفل العقلي والنفسي وتساعد على اشباع حاجاته وتهيئته للمدرسة والحياة ، وهذا الطموح بعيد المنال ، اذ ندرك ، ان التلفاز هو سلاح ذو حدين ، فهو يؤدي الى تزييف الوعي ويشجع الروح الاستهلاكية من خلال الاعلانات وقد يؤدي الى تعزيز روح العنف عند الاطفال ، ولكن في المقابل ، اذا احسن استخدامه يمكن ان يكون عاملا مساعدا في التنشئة الاجتماعية ، فهو يغرس القيم الاجتماعية الايجابية ، ويمكن ان يزود الطفل بالمعلومات الجديدة ويزيد ثروته اللغوية ، هنا يجب على الوالدين والتربويين ، ان يلاحظوا التٲثيرات التي تحدث لسلوكيات الاطفال عند مشاهدة التلفاز ، وهل هي تٲثيرات ايجابية ام سلبية ، فالملاحظة تصب دوما في مصلحة الطفل ، وكذلك يجب التركيز على عدة امور منها ، كم هو الوقت الذي يقضيه اطفالهم امام التلفاز ؟ وماهي اكثر المحطات التي يقبل الاطفال على مشاهدتها ؟ وما هي البرامج التي يتابعونها لٲن كل هذا من شٲنه ان يؤثر على سلوك الطفل ؟ فيؤثر على نشٲته اجتماعيا عقائديا ، لٲن دماغه يكون سريع الاستجابة للمؤثرات الخارجية ويحب التقليد بشكل كبير ، فاحيانا ترى تٲثير التلفاز عليه واضحا جدا ، مثل تقليده لتسريحات الشعر لبعض مشاهير كرة القدم او يحاولون ان يتقمصوا شخصية بعض المصارعين وحتى ممثلي افلام الاكشن لا سيما , شخصية المافيا التي تظهر في المسلسلات او الافلام وتكمن اسبابها هي المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل ، كونها ليست كافية لتمييز نوعية المادة الاعلامية التي يتعرض لها ، لذا كان لزاما على الجميع اذا أرادوا ، ان يحافظوا على سلوكية اطفالهم وحمايتهم من الثٲثير السلبي للتلفاز ، ان يقوموا بمتابعة ما يشاهدونه معهم ومنعهم من بعض البرامج بطريقة جميلة ، وهذا لا يعني عزلهم عن مشاهدة جميع البرامج الترفيهية ، من اجل ضمان سلوك اطفالهم بالقيم الاخلاقية والعلمية .









