جمعة عبدالله
والى الاغتصاب الجماعي المجنون والبربري , باعتبارهن حسب شريعتهم الوحشية , غنائم حرب . لقد مارس تنظيم داعش الارهابي , بكل خسة ودناءة ورذيلة , وبضمير الوحوش الهمج ابشع صنوف الابادة الجماعية , حين سيطر على مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها واحدث دماراً وخراباً , بالانسان والحضارة ودور العبادة , ولم تسلم من همجيتهم البربرية , الاثار التاريخية والحضارية , لحضارات وادي الرافدين ( ميسوبوتاميا ) , في هوس الانتقام الاعمى والشوفيني السادي , كأننا نعيش امام مجازر النازية البشعة , ولكن هذه المرة باسم الشريعة الاسلامية , وهي براء منهم , ان هذه الجرائم المروعة بحق الاقليات الدينية ومنها الايزيدية , تدينها باشد عبارات الادانة , كل قوانيين السماء والارض , وحتى وحوش الغاب , بأن يتحول مواطنو الاقليات الدينية , الى قطعان اغنام تساق للذبح والسلخ والموت , ان يتعرض اهل الارض الى التهجير والتشريد الوحشي البربري , ان تتعرض الى الانتقام الدموي البشع , وان تستخدم فتيات هذه الاقليات ومنها الايزيدية , التي اصابتها الكارثة الدموية الفادحة , الى السبي والاغتصاب والبيع في سوق الدعارة , ومنهن البطلة الجسورة ( نادية مراد ) التي نجت باعجوبة وهربت من سجون داعش المجرم , وتحدثت بعزيمة متفانية بالتضحية والشجاعة , الى الضمير الانساني العالمي , وكشفت المأساة الحقيقية كواحدة من المختطفات من بين اكثر من 4 آلاف فتاة ايزيدية , يحتجزها تنظيم داعش , ويمارس ابشع انواع الوحشية بحقهن , من اغتصاب جماعي الى صنوف العذاب والحرمان الى المتاجرة في سوق الدعارة , الى الانتهاكات البربرية بحق كرامة المرأة المختطفة, من انتهاك الكرامة والشرف والانسانية, انها تحدثت عن المعاناة الحقيقية التي تجرعتها بالمحن والاهوال, من صنوف الهلاك والموت والعذاب الجسدي والنفسي, من هؤلاء الوحوش , لقد ابكت الضمير العالمي لمعاناتها . لقد واجهت الرأي العالمي بكل شجاعة وجسارة , ولم تركن في زواية , تلوك مأساتها الانسانية واضطهادها الجنسي والوحشي البشع , انها خاطبت الضمير العالمي وتحدثت عن مأساة شعب تعرض للهلاك على ايدي الوحوش داعش , واسمعت العالم حكايات رهيبة , يفزع من سماعها الضمير الحي , لرعبها ووحشيتها السادية , بأن صنوف اساليبهم المرعبة , لايمكن ان تنتمي الى فصيلة البشر, وحتى الى الحيوانات الوحشية الضارية . لقد وقف العالم احتراماً وتقديراً , الى هذه المرأة الشجاعة ( نادية مراد ) التي تحدت بكل الشموخ الانساني, لتعري حقيقة تنظيم داعش , عن جرائمه البربرية . لقد نطقت بلسان الاقليات القومية المضطهدة , ومنها الطائفة الايزيدية , ونادت الضمير العالمي , بأن يشدد دعمه وتضامنه في سبيل اجبار وحوش داعش , لاطلاق سراح اكثر من اربعة آلاف فتاة ايزيدية , مازلن محتجزات ومخطوفات في سجون داعش الارهابي . وتكريماً لشجاعتها النادرة والبطولية , التي تحدثت عنها الى وسائل الاعلام العالمية بشكل يومي دون وهن وكلل , فهي قابلت حتى رؤساء بعض دول العالم , وطالبت بتشديد الحملة التضامنية , من اجل ايقاف التنظيم المجرم عن ارتكاب المزيد من الجرائم الدموية بحق السكان العزل.
وتكريماً لبطولتها ورسالتها الانسانية, من اجل ايقاف مسلسل الدماء النازفة, وان تسود لغة التسامح والمحبة , بين الاديان والطوائف الدينية والعرقية قررت هيئة الامم المتحدة, في احتفال مهيب, جمع سفراء دول العالم , وبحضور الامين العام لهيئة الامم المتحدة (بان كي مون ) بتعيين ( نادية مراد ) سفيرة الامم المتحدة للنوايا الحسنة . وهذا بمثابة دعم وتضامن اممي لقضية مأساة الاقليات الدينية ومنها الايزيدية , التي اصبحت قضية عالمية , تحظى بالتضامن والدعم والعطف والاسناد .
انها بمثابة دعم حقيقي لمأساة الايزيديين , التي عبرت عنها ابنتهم البارة والشجاعة ( نادية مراد) . لقد نجحت حمامة كردستان والعراق , في ارسال رسالتها الانسانية , اصبحت ( نادية مراد) رمز الشجاعة والتضحية والشرف , انها بحق بنت العراق وكل الاقليات الدينية , قبل ان تكون بنت الطائفة الايزيدية.









