مفيد السعيدي
لعل اغلب القادة السياسيين جرب، الخطاب الطائفي والقومي، والى أين آلت اليه الأمور اليوم، تهجير وقتل والاستباحة تلك هي نتاج خطاب التفرقة، وضياع ثلث ارض البلاد، ووجود عصابات ايديلوجية خطرة، على مستقبل العراق، اليوم لنقف قليلا، ونجرب شيئا من الخطاب المعتدل، خطاب العقل لعله ينقذنا، ويسعف ما تبقى من الأفكار، لنحمي بها شبابنا مستقبل عراقنا. باتت اليوم أصوات، تتعالى حول تقسيم الموصل، الى أجزاء، حيث يظن بعضهم، بهذا العمل استقرار للبلاد بعد تحرير الموصل. بعد افتقاد الساحة الشعبية، لصوت العقل، حاول بعضهم، صنع أفكار التقسيم، كي يغازلوا بها الشارع،فالكرد بالأحرى السيد مسعود، مازال في سبات عميق، ولم يستفق من حلم تقرير المصير! ليعود ويحلم تارة أخرى، بقضم الأراضي التي حررها البيشمركة، وهو يعي جيدا، أن بعد التحرير لن يكون هناك جندي كردي على ارض الحدباء. هناك قادة من أهل الموصل، أيضا يشاطرون السيد بارزاني، نفس الحلم، ليطلقوا اليوم مشروع تقسيم ام الربيعين، وكأنهم يتقاسمون ارثا تركه لهم ذووهم، وتناسوا ما فعله “داعش” بالأمس بالايزيديات، والأخوات الموصليات، وما هو مصير من بعن بسوق النخاسين؟ وما هو مصير الأطفال، و الأجنة في ألارحام، وضحيات“جهاد النكاح”؟ وكيف سيكون التعايش السلمي، بعد التحرير، وطبيعة اغلب المناطق عشائرية؟ كما لم يعوا الى أن، هناك قرابة المليون نازح، سيكونون بالعراء اثر عملية التحرير. الموصل، بحال من الأحوال، لا تختلف عن كركوك، وأيضا عن البصرة والناصرية وبابل، إن اغلب مدن العراق، هي نسيج مجتمعي، متكون من أطياف وألوان، من الصعب التفرقة بينهم، وشق صفوفهم، وهل بالإمكان شق وتفرقة العائلة الواحدة، فهذا امر مستحيل. أبرحت لغة العقل اليوم هي السائدة، وخصوصا بعد فتوى “الجهاد الكفائي” التي بددت مخططات التقسيم، وان أصوات النشاز من هذا الطرف وذلك، ما هي الا سراب، وان تحرير الموصل، سيكون مناطقيا، وسيكون الحشد الشعبي، هو من سينام، في فراش الموصل، ليمنع تمزيق جسدها.









