عبد الصاحب الناصر
لا نصدق منجمي تخوت الرمال بعد اليوم . الولايات المتحدة الامريكية ليست وحدة ادارية سياسية واحدة لها اهداف عالمية واضحة لكي نستدل عليها و نتعامل معها بوضوح. انها دولة المؤسسات الكثيرة و دولة المصالح المختلفة والمتضاربة، والمتناقضة أحياناً، ولانها دولة ، او ” امبراطورية حديثة ” كما تدعي، بانها تراعي مصالح الشعوب في العالم الحر في مجالات الطاقة والدفاع و الحريات و حقوق الانسان .انما هذه الشعارات هي ادوات تسقيط لمن لا يتماشى مع سياساتها، و إن جزئيا تفتح اسطوانة الحريات في الصين، يوم تجلس معهم في اجتماع العشرين في بيجيين Beijing . وهل رئيس هذه الولايات ذو سلطات متنوعة واسعة ، ام محصورة حسب تدخله في شؤون أصحاب المصالح المختلفة وحسب العلاقات الدولية الانية؟!. و كآخر حدث نستدل به على ما ندعي ، هو قصف القوات الامريكية لمواقع الجيش السوري يوم اعلان ما سمي بالتفاهم الامريكي- الروسي .و اخبر الرئيس الامريكي ” اوباما ” اولا بان الاحداثيات اتت من الروس، ثم غيروها و قالوا انها خطأ ضمن ما يسمى بأضرار جانبية Collateral damage و اوباما في أيامه الاخيرة من ولايته، و بعد ان حنطوه ،لا يخاطر بإفساد حظ المرشحة الديمقراطية كلنتن . فبلع الموس و الا فان اكذوبة ادعائها بانها تملك اكبر و اكثر تطورا و دقة و توسعا لشبكات التجسس في العالم، و الاقمار الصناعية تدور وتجوب و تصور و تلتقط كل مخاطبات الدول في العالم . انها اكذوبة إذا ؟ لا هذا و لا ذاك . امريكا ذات مصالح مختلفة ولا تعترف بصديق بقدر ما تحتاجه حين ذاك . تتعمد تركيا و امريكا و برزاني تعطيل تحرير الموصل الى حين الحصول على غاياتها. كيف يتمكن الجيش العراقي و الحشد الشعبي، و ابناء الموصل من البدء بتحرير مدينتهم مع هذه العوائق؟
١- وجود القوات التركية في اكثر من منطقة من نينوى .
٢- وجود البيشمركة البرزانية في اكثر من منطقة من نينوى .
٣- تعترض القوات البرزانية على مساهمة قوات الحشد الشعبي في تحرير الموصل .
٤- عدم اكتمال خطة نقل قادة داعش الى اماكن خارج العراق .
٥- رفض سورية و روسيا بنقل قادة الدواعش الى داخل الحدود السورية .
لم ولن تتدخل امريكا بالطلب من تركيا رحيل قواتها عن العراق، البلد الذي تعاهدت معه في وثيقة (الاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا) وهي “إن جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية ويشار لهما فيما بعد «الطرفان» وإقرار أمنهما بأهمية تعزيز أمنهما المشترك والمساهمة في السلم والاستقرار الدوليين ومحاربة الإرهاب والتعاون في مجالات الأمن والدفاع ولردع التهديدات الموجهة ضد سيادة وأمن ووحدة أراضي العراق”. و اهم فقرة مازالت تعطل عملية تحرير الموصل، هي سياسة مسعود برزاني الموسومة، اقطع و اهرب ((cut and run و المقصود هنا هو الهرب من الحالة العصيبة التي أوقعوا فيها ” ال برزان ” بعدم الاعتراف بمسعود كرئيس للاقليم من قبل بقية الشعب الكردي . فتعطيل تحرير الموصل يعطيه سبب لتأخير البت في تمديد سلطته . لذا مازال كثير من مشايخ ( منصة الكرامة في الانبار ) متواجدين في اربيل تحت حماية مسعود برزاني. ونلاحظ رفعهم للعلم الصدامي ، حتى في سنة ٢٠١٣ ليؤكدوا بعثية قادة و ارهابيي داعش في العراق و سورية .اي ان مشكلة المتآمرين على العراق بدفع من امريكا مازالت بدون حل، اين سيذهبون بهم اذا تحررت الموصل و يوم يستغني عنهم مسعود برزاني ، و يوم لن تحتاجهم تركيا؟ .والاختلاف الاخير ( المفاجئ ) بين روسيا و امريكا على الهدنة في سورية يؤكد على ذلك . ما يجب على الحكومة العراقية لو تملك قليلا من الحرية ان تطالب و بصوت عالمي عال، بسحب القوات التركية حالا فتحرج بهذا كثيرا ممن لا يريدون تحرير الموصل قبل استقطاع جزء منها (تركيا و ال برزان ) . لنعود الى هذه الجملة المهمة: سيطالب مسعود برزاني باستقطاع حصته من الموصل ليساوم بها عن كركوك ولاسباب اخرى يراها ستساعد في اعادة شعبيته كقائد للشعب الكردي العراقي وهذه مرتبطة بالفقرة (القنبلة الموقوتة ) ( الاراضي المختلف عليها ) .تيمنا بسياسة اسرائيل و احتلالها للاراضي الفلسطينية فيتصور الرجل ان اصراره على اراضي نينوي سيجبر الساسة العراقيين بالرضوخ لمطالبته بكركوك .وهذا ضمن استعداده للظروف المواتية لاعلان استقلال كردستان العراق ضمن خطة تقسيم العراق التي مازالت فاعلة حية و ترفس بحرية بين الحين و الاخر . و كل غد لناظره قريب.









