اراء وأفكار

الموصل لكل العراقيين

عبد الجبار نوري

 

كن عزيزاً وإياك أن تنحني مهما كان الأمر ضرورياً فربما لا تأتيك الفرصة كي ترفع رأسك ( عمر المختار ).

ثمة هواجس ربما تبدو ساذجة بعض الأحيان تنتابنا كهواجس لربما من باب دوافع الحرص الشديد  والخوف على حياة أبنائنا في القوات المسلحة ونحن على أبواب تحرير الموصل ، لأن على أبوبها أعداء العراق فنقول لِمَ الاستعجال في التحرير والحكومة لم تهيء فرص الأمان لأولاد ( الخايبة ) نعم حذاري من التحرير في هذا الوقت حيث تفتح على العراق أبواب جهنم السبع يقف عندها مالك خازن جهنم يلوح بسيفه بالذبح والنحر على الطريقة الاسلامية بمساعدة ذئاب شرسة ومفترسة تكشر أنيابها مستعدة لأكل اللحم الحي ، أخاطب رجلاً رشيداً فيكم أن يفهم اللعبة  القذرة المبيتة  لأبنائنا في الجيش العراقي والحشد الشعبي والعشائري وهي فرصة تحقيق أجندات خارجية من أعداء تقليدين وجدد ظهرت على الساحة العراقية بعد 2003 حاقدة على المسيرة الديمقراطية  الجديدة هدفها قلب الموازين السياسية لتقسيم العراق إلى دويلات مدن هزيلة متنافرة تقوم على أسس طائفية وعرقية أثنية ومناطقية  ، واستكثرت  انتصارات الجيش العراقي الباسل الأخيرة والتي شكلت فوبيا عند العم سام والصديق الاسرائيلي والخلايجة أخوة يوسف وتركيا الجارة الصديقة وجواسيس منصات التآمر في أربيل وحاكمها  الاثني المنتهية ولايته . الظاهر أنها لعبة مأساوية شديدة الخطورة تأخذ شكل المؤامرة أعدت باتقان في دهاليز البنتاكون وبتأييد وترحيب من أعداء العراق الجدد وما أكثرهم ، وهم اليوم واقفون على أبواب الموصل يلوحون بأتجاهات مشبوهة لاحتواء الغنيمة الكبرى نينوى أم الربيعين وهي:

الأول/ مبدأ سياسة التتريك : تجد على التراب العراقي المقدس العلم التركي البغيض بيد أردوغان العثماني السلطاني والذي هو ليس أكثر من فقاعة مهرج في بازار السياسة الأثنية وهو امتداد فرعنة وغطرسة أجداده من سلاطين قصور ” حريم السلطان ” الذين تحكموا برقاب شعوب حوض البحر المتوسط والعراق ولأكثر من مئات السنين بالحديد والنار .

وهم  أصلاً متهمون بجينوسايد ابادة جماعية ضد الأرثدوكس الأرمن والسريان المسيحيين وكانت مذبحة بشرية ثقيلة ، وهي العقبة التي تمنع دخولهم في الاتحاد الأوربي لأنها وصمة عار ببصمات شوفينية في سجل الترك ، لذلك تقاربت آيديولوجيات سلاطينها مع الأفكار النازية وحملّها التأريخ أوزار جرائم وخسائر الحروب العالمية ، وتركيا ما زالت تتعامل بمنطق الولاية على مدينة الموصل ، والرئيس التركي أردوغان جلاد شعبهِ والذي دس أنفهُ في تخريب سوريا والعراق وليبيا واليمن وأفغانستان من خلال حزبهِ الأخواني المرتبط بالحركة الأخوانية عبر شبكة عنكبوتية في العالم العربي ، والتي هي الوجه الثاني لعملة داعش ، فتواجد قطعاتها العدوانية على الأرض العراقية في بعشيقة منذ أكثر من سنة وارتباطاتها المريبة مع خوارج العصر على بوابات الموصل لهو دليل على أطماعها الاستعمارية في  ضم الموصل ، والسيطرة على نفط كركوك والموصل بحجة حماية التركمان فيها ، وباعتقادي أن جميع المعطيات التأريخية واهية لا قيمة لها من وجهة القانون الدولي وذلك أولاً /أن القضية حُسمتْ في انضمام الموصل للعراق حسب معاهدة سيفر 1921 والرغبة البريطانية حينها ، وثانيا / نعم صحيح أن عددا كبيرا من وجهاء الولاية  في الموصل  بمن فيهم تلك العوائل من أصول تركية وعلى رأسها  ” محمد النجيفي – وهو جد الأخوين أسامة وأثيل المستقتلين على ضم الموصل إلى تركيا- الا أن المندوب السامي البريطاني حينها أصرّعلى بقائها في العراق قائلاً: إن ضمها إلى تركيا سيخلق خللاً في التوازن مع الشيعة الذين سيشكلون أغلبية في البرلمان العراقي(مذكرات عبد العزيز القصاب ) ، وآل النجيفي المشهورون بولائهم لتركيا منذ زمن جدهم محمد النجيفي ، واليوم أحفادهُ العملاء أسامة النجيفي الذي يعمل علناً بهوية سياسي داعشي ، وأثيل النجيفي الذي طردهُ سياسيو الموصل الشرفاء من منصب محافظ نينوى أعلن قبل مدة قصيرة تقسيم نينوى إلى ست محافظات على أساس أثني لكل من العرب والتركمان والكرد والمسيحيين والأيزيديين ، والمضحك تبقى المحافظة السادسة لغلق أبواب الشجار .

الثاني/ مبدأ سياسة التكريد : أما الكرد فهم يطمعون لأية منطقة فيها نفط ويقطنها حتى قليل من الكرد  ، وأن سياستهم الجديدة تقوم على قول السيد مسعود برزاني المنتهية ولايتهُ{ إن المناطق التي يحررها البيشمركه هي ملك لكردستان وهو واقع حال}  أيضاً وقد وضع شروطاً مجحفة وابتزازية كشرط الاشتراك في تحرير الموصل وهو ضم سهل نينوى بالكامل لكردستان ، وأجرى سلسلة من اللقاءات السرية والعلنية مع الولايات المتحدة الأمريكية بعقد تحالف ستراتيجي معها شبيها بالتحالف الكويتي لقاء قواعد أمريكية على ىشمال العراق ، والاتفاق مع تركيا وكسب تأييدها في قضم أراض جديدة ، وسياسة التغيير الديموغرافي التي طبقت في كركوك بعد السقوط مباشرة وما يطمع به في الموصل حالياً والثمن التخلي عن حزب العمال الكردستاني واعطاؤه أمتيازات عسكرية في بناء قواعد له في كردستان العراق ، وعلاقات تجارية واستثمارية بملايين الدولارات .

الثالث / سياسيو الدعشنة و يتكون من تيارات انتهازية وعميلة مدعومة من أطراف داخلية وخارجية ، وليسوا مؤدلجين بل يترجمون ما تملى عليهم من ارادات الأجنبي والذي على رأسها تقسيم العراق ، وهم *فلول حزب البعث المتحالف مع داعش ، * سياسيو منصات التآمر والخيانة في الأنبار من تركيبة شيوخ عشائر الغربية وتجار السياسة الذين يغردون خارج السرب من فنادق أربيل ،والجدير بالاهتمام أن هذا العدو لا يستهان به لأنهُ مسنود ماليا من النفط الخليجي ، وحاصل على التأييد الأمريكي ، وتحت تغطية لوجستية وسياسية من السعودية وقطر وتركيا ، دأبت على مدى سنتين منذُ احتلال الموصل بالقيام بزيارات مكوكية لعواصم الشر في تلك البلدان ، وعقد مؤتمرات تحريض وتضليل الرأي العام .

أخيراً/رسالة إلى الحكومة الاتحادية/إنكم مسؤولون أمام الله والتأريخ عن أرواح أبناء العراق في جيشه وحشده ، واعلموا أن ما ينتظرنا من مصائب وكوارث غير مسبوقة لشراسة العدو وتعدد أطرافه ، فالذين يحيطون بالموصل هم أعداء المسيرة الديمقراطية الجديدة ،وتجمعهم الكراهية والحقد والثأر والانتقام من العراقيين لذا :

1 -التريّث في التحرير وتأجيله إلى أجلٍ سري آخر ، ريثما تنقشع تلك الغمامة السوداء .

2 – اشراك حشد من كتلة موصلية والتي تسمى ” نجباء أم الربيعين .

3 – مشاركة الحشد الشعبي كرديف للجيش  العراقي .

4 – الحوار والمكاشفة بتوضيخ خارطة الموصل السياسية الموحدة لكلٍ من ايران وأمريكا والطلب منهم انسحاب الجيش التركي .

5 – حث البرلمان العراقي وبأسرع وقت اصدار قانون ( يحرّم ويمنع تقسيم الموصل ) وقد نُفذتْ هذه الفقرة لاحقاً.

6 – وعندما تحين الفرصة المناسبة للتحرير من الضروري أن تكون ساعة الصفر( سرية) جدًا ، وفرض الأحكام العرفية المؤقتة على المدينة لفرض الأمن على المدينة الواسعة الأطراف فرضاً .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان