دراسات

الحلقة الثامنة… الجذور التاريخية للفتاوى الدينية في ملاحقة اليسار بالعراق المعاصر

كما تستهدف سياسة قاسم الاجتصادية رفع المستويات المادية والمعنوية، لجمهرة الفقراء، الذين هم مادة التأريخ الانساني برمته، والمنتشرين بخاصة في المناطق الجنوبية على وجه التحديد، وهم يمثلون الأغلبية الشيعية، وذلك من خلال تجديد وإعاد بناء البنية التحتية كالطرق والجسور والمستشفيات والسكك الحديدية وغيرها، وإعادة توزيع المنشآت الصناعية والزراعية على عموم البلد، وليس تركيزها المتعمد في بعض مناطق معينة دون أخرى، كما كان متبعاً في سياسة مجلس الإعمار، وبالتالي كانت هذه الاجراءات تهدف للحد من مفعول قانون التفاوت الطبقي بين: الأغنياء والفقراء ؛ وبين المناطق الاقتصادية ؛ وتوزيع المشاريع ضمن نطاق البلد حسب الحاجة ؛ وبين المدينة والريف ؛ وتوزيع الثروة الوطنية بصورة عادلة نسبياً ، وقد استرشدت حكومة الثورة متمثلة بوزارة الاقتصاد، بجملة من المبادئ والاهداف، لخصها الاقتصادي الشهير إبراهيم كبة، عندما كان وزيرا، في جملة من الاهداف:

 “…  مبدأ التوجيه الاقتصادي والقضاء على التسيب ؛ مبدأ تحرير الاقتصاد من التبعية الاستعمارية ؛ مبدأ محاربة الاحتكار وتقوية الفئات الوسطى وتعميم منافع القطاع الخاص الموجه ؛  مبدأ جذب الرأسمال الوطني والعربي نحو الصناعة ؛ مبدأ القضاء على الطفيلية في الاقتصاد وعلى الوساطة غير الانتاجية بتعميم التعاون التسويقي الحكومي؛  محاربة الندرة الاقتصادية بالعمل على زيادة الانتاج والانتاجية ؛ محاربة التحيّز في العلاقات التجارية في الداخل والخارج ؛ مبدأ التكامل الاقتصادي في النطاق العربي ؛ على أن أهم ما استهدفته وزارة الاقتصاد هو تقوية القطاع العام في جميع الحقول الاقتصادية المسؤولة عنها… ؛ مبادرة وزارة الاقتصاد منذ بداية الثورة إلى انشاء أجهزة التخطيط الجديدة…   “، هذه السياسة تؤدي بمجملها إلى تحقيق القضاء على التفاوتات المذكورة أعلاه، أو على الأقل اضعافه طبقياً ومناطقياً .

 ويفند ادعاءات ومزاعم المؤسسة الدينية ومرجعيتها السيد هاشم الموسوي، بقوله: “… أما الموقف من القوانين التي أصدرتها حكومة قاسم في مجال الأحوال الشخصية، فلم يكن موقفاً موحداً من جميع هذه القوانين، فبعض هذه القوانين كانت صحيحية من الناحية المدنية والفقهية، كاشتراط الفحص الطبي للعروسين قبل الزواج وهذا متفق مع مبدأ الوقاية خير من العلاج ومبدأ دفع الضرر الفقهي، ولكن كنا بالضد من أحكام قانون الأرث…   “.

 إذاً وفي المحصلة الأرأسية “… في ما يتعلق بالشيعة، كانت ثورة عام 1958 نقطة تحول لسببين اثنين: تمثل السبب الأول في البوادر الأولية لحسن النية المنطوية على العمل من أجل إنهاء الهيمنة السنية غير أن ميل قاسم نحو الشيوعيين، فضلا عن سياسات الإصلاح الزراعي والتعديلات في قانون الأحوال الشخصية العراقي، جعلت (بعض–الناصري) المجتهدين الشيعة ينقلبون على الثورة…  “. 

وبصدد القانون الأخير- قانون الاحوال الشخصية، فقد سبق للحكومة العراقية أن أصدرت القانون المدني الموحد عام 1951، حيث ساوى في حصص التوزيع في قانون الارث للأراضي الأميرية الزراعية بين الرجل والمرأة، فلماذا صمتت المؤسسة الدينية ومرجعيتها في حينها ضد هذا القانون!، وكان السيد محسن الحكيم أحد أركانها ذات الاغلبية الشعبية الواسعة، وعندما وسعت وتبنت حكومة ثورة 14 تموز وشمول كل حقوق المرأة في الارث، والتحديد المشروط لتعدد الزوجات، ثارت ثائرتها! هل المنطق الذكوري فعل مفعوله في هذه الفتوى أم المصالح والمنافع الداخلية والخارجية أم أن الموقف من المرأة بصورة عامة ؟!. 

وقد شرح الوزير الأسبق عبد اللطيف الشواف صيرورة تبني قاسم لهذا القانون بالقول: “… وقد جلب المرحوم عبد الكريم قاسم القانون المدني واطلع على القسم الخاص بإنتقال حقوق التصرف في الأراضي الأميرية المفوضة بالطابو، وبما تنطوي عليه من البساطة ومن المنطقية وسهولة الفهم، واقترح وطلب إضافة المواد، كما وضعها السنهوري في القانون المدني إلى قانون الأحوال الشخصية لتطبق على المواريث كلها وبذلك قد أكملنا نقص عدم وجود قسم للميراث في المشروع، علاوة على توحيد أحكام المذهبين السني والجعفري في هذه المسألة الهامة في مسائل الحياة… وقد أوضحنا في حينه مخالفة هذا التوجه إلى نصوص أمرة في الشريعية الإسلامية إذا ما عممت هذه الأحكام على الموروثات كافة… شارحين لقاسم وجهة نظرنا بأن المعارضة الإسلامية كانت نشطة في مزاعمها بأن الحكومة كافرة أو غير مهتمة بقيم الدين… وقد رفض قاسم هذا الاتجاه مستنداً إلى رأي أبداه رئيس مجلس السيادة اللواء نجيب الربيعي، بأن الإرث وتحديده قد جاء بالقرآن بصيغة الوصية ( يوصيكم الله…) وأنه جائز شرعاً مخالفة النصوص حتى – القرآنية- الواردة عن أن للذكر مثل حظ الأنثيين…   “.

ومن المفارقات التي تعكس حالة السيد محسن الحكيم النفسية والسياسية وتقلباتها بعدما أدرك ما وصلت إليه فتواه من ظلم بخاصة للشيعة وعموم القوى التقدمية، فنراه يتوسط لدى عبد السلام عارف لوقف تنفيذ إعدام الحياة لأحد عشر شيوعياً اتهموا بمقاومة انقلاب شباط الأسود، بعد أن:

– رأى السيد محسن تأثير فتواه بالنسبة لتحريم الانتماء للحزب الشيوعي، وبخاصة للشيعة وكيف تم استغلالها من قبل سلطة انقلاب شباط 1963 للتنكيل بهم وإعدامهم الحياة ؛

– ومما لاقاه الشيعة من تفرقة وتميز أيام حكم الجمهورية الثانية ( 9 شباط 1963- 9 نيسان 2003) ؛

– وما أثارته الفتوى، بخاصة بعد انقلاب 8 شباط، من دمار وتقتيل للشيوعيين الشيعة وتشريد عوائلهم ؛ 

– عدم تأثير فتواه على جموع  الشيوعيين في الفرات الأوسط والمنطقة الجنوبية وبخاصة الشيعة ؛ 

– محاولة سلطة انقلاب شباط والأخوين عارف أن تستميل الشيعة وتنفي عن نفسها الجانب الطائفي ؛

– وأن منزلة (العلماء) كطبقة، كانت قد تراجعت ولم يعد الناس يهتمون باقوالهم ؛  

– تدخل جلساء السيد محسن الحكيم وحثه على تدوين رسالة إلى عبد السلام عارف ؛

– وتأسف السيد الحكيم، كما يحاول ابناؤه تبرير ذلك، لصدور هذه الفتوى، وما أثارته من عواقب.

ولهذه الأسباب كتب السيد محسن الحكيم رسالة إلى عبد السلام عارف يطلب منه أن أن يعفو عن الشيوعيين “… الذين حكم المجلس العرفي الأول برئاسة محمد نافع أحمد في قضية مقاومة الكاظمية وفي 6 أب من العام 1964 بالاعدام شنقاً حتى الموت بحق 11 مناضلاً وهم المناضلون الذين حكم عليهم بالإعدام بسبب مقاومتهم لانقلاب شباط الأسود : عبد الوهاب عبد العزيز المنذري، ناظم جودي، صباح محمد جاسم، جواد أحمد سلطان، سيد رسول عبود العاملي، رشيد متروك، أحمد حسين يوسف، علي كريم إسماعيل، كاظم سالم رسولي، حسن نعمة العبيدي، يوسف عزيز شعبان…  “

ويورد عبد العزيز المنذري نص المقابلة للسيد محسن الحكيم، وفيها يُشم رائحة الإنذار من متنها. ويوردها السيد محمد أمين الأسدي عن لسان المنذري فكتب يقول: “…  وفي صباح يوم 19 كانون الأول 1964م توجه المرحوم عبد العزيز المنذري إلى النجف الأشرف لمقابلة السيد محسن الحكيم فلم يجده، وكان السيد الحكيم قد سافر إلى كربلاء للمشاركة بإحياء 15 شعبان في صحن الإمام الحسين عليه السلام. 

وذهب المنذري إلى كربلاء، والوقت ليلاً فقابل السيد محسن الحكيم وطلب منه التدخل السريع لإيقاف تنفيذ حكم الإعدام. فأجاب السيد الحكيم أعلم بهذا، ولكن لا أستطيع أن افعل شيئاً. وقال المنذري للسيد الحكيم : النساء في الكاظمية في مجالس عزاء ويلطمن على صدورهن ووجوههن لمجرد علمهن بتنفيذ الإعدام بأولادهن، فكيف يكون الحال إذا نفذ الإعدام لأحد عشر واحداً من أبناء الكاظمية فسيكون في كل بيت عزاء. وما زال السيد الحكيم ممتنعا عن التدخل وأصابه قلق شديد وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ماذا افعل في هذه الليلة. فتدخل ابن أخ السيد الحكيم قائلاً لعمه: اكتب رسالة إلى رئيس الجمهورية وأنا أحملها الآن إلى بغداد وإلى السيد صبحي عبد الحميد وزير الداخلية ولي معه معرفة وصداقة، ونذهب سوياً إلى رئيس الجمهورية ونسلم له الرسالة، فاستجاب السيد الحكيم وقال: اعطوني ورقة وقلماً وكتب إلى عبد السلام: 

” سيادة عبد السلام عارف بلغني أنه سيتم هذه الليلة تنفيذ حكم الإعدام  ب(11) مواطناً- وإني أدعوك إلى العفو والمغفرة… ” وكتب عبارة أخرى “… وإن لم تعفُ ستكون العاقبة وخيمة جداً.. تم ختم الرسالة ووضعها في ظرف واسستلمها ابن أخيه. وقال من يذهب معي إلى بغداد للمطالبة بالعفو عن المحكومين بالإعدام من أبناء الكاظمية؟ فاستجاب عدد كبير للطلب من الحاضرين ومن أهالي كربلاء وتوجهوا إلى بغداد بسيارات كبيرة العدد قدرت بخمسين سيارة، وقد وصل الوفد إلى بغداد حيث وزارة الداخلية، وكان الوزير في الوزارة تحسباً لتدهور الأوضاع على اثر تنفيذ أحكام الإعدام, وصباح اليوم خرجت تظاهرة كبيرة في بغداد استنكاراً لتنفيذ حكم الإعدام.

 ودخل ابن السيد الحكيم وهو يحمل الرسالة ومعه عدد من الوجهاء والتقى وزير الداخلية وقال له: عمي يستنكر تنفيذ حكم الإعدام وسلم الرسالة إلى الوزير ليوصلها إلى رئيس الجمهورية وفي هذه، لأن ساعة تنفيذ الإعدام قد قاربت، وذهب الوزير إلى القصر الجمهوري لمقابلة رئيس الجمهورية وتسليمه رسالة السيد الحكيم، وسلمت الرسالة إلى السكرتير الأول لرئيس الجمهورية الرائد عبد الله مجيد، فأوصلها وفتحها رئيس الجمهورية أمام الرائد وقال: (هاي صارت قضية طائفية.. احنا ما نكدر انسيطر عليها وهيه سياسية). وعلى أثر الرسالة استدعى عبد السلام عارف نوابه ومستشاريه والوزراء الذين كانوا معه في ذلك الليل والساعة تشير إلى الثانية عشرة، وعرض عليهم الرسالة، فأجاب الحاضرون بأنه من الأفضل العفو عنهم… وقد اتصل رئيس الجمهورية، كما يروي سكرتريه، بعدد من الوحدات العسكرية مستفسراً عن الوضع والموقف، فأجابوه غير جيد، وهناك اعتصام للنساء قرب القصر الجمهوري، وجرت تظاهرة قرب السجن المركزي، والأمر وصل إلى مؤتمر المحامين العرب… قال السكرتير للرئيس: سيدي استدعِ وزير الشؤون الاجتماعية لإبلاغ إدارة السجن أمركم بالتوقف، وأنا أذهب إليهم شخصيا لشرح التفاصيل والسيطرة على الموقف… وفي 31/ آذار /1966 وبمناسبة عيد الأضحى، قرر عبد السلام عارف استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد. وفي سنة 1973 أصدر رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر قراراً بإلغاء أحكام الإعدام وإطلاق سراح المحكومين…   “. وهكذا بفضل تدخل السيد الحكيم تم استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد. كان ذلك في 31 آذار 1966 وهو عيد تأسيس الحزب الشيوعي وذات التوقيت الذي عفى عبد الكريم قاسم في ذات عيد الأضحى  عن الذين نالوا منه في محاولة الإغتيال في تشرين الأول من عام 1959، وقد عفى عن منذر ابو العيس في الوقت ذاته.

ولدى استفساري من السياسي تحسين المنذري، في مالمو بالسويد وهو أخ عبد الوهاب المنذري، أيد هذه الواقعة وقال: “…أتذكر جيدا ان والدي عبد العزيز المنذري كان صاحب المبادرة بالاتصال بمحسن الحكيم وذلك انطلاقا من مبدأين ألاول إن ابي أطلق تهديدا في أكثر من مناسبة بأن تنفيذ الاعدام بأبناء الكاظمية ستعقبه عملية إنتقام وأخذ بالثأر من الذين شهدوا على أبنائنا في المحاكم وأدت شهاداتهم الى الحكم عليهم بالاعدام ووضع هذا التهديد أمام محسن الحكيم مع تأكيد مسؤوليته الدينية كونه مرجعا أعلى وعليه حفظ دماء المسلمين ، اما المبدأ الثاني فإن عبد السلام عارف كان يتظاهر بالتدين ويحاول التقرب الى رجال الدين فاراد أبي استغلال ذلك وقد تمت عدة زيارات للوالد الى محسن الحكيم قبل ليلة التنفيذ وكان يصطحب معه في كل مرة الشيخ مهدي النمدي وكيل محسن الحكيم في الكاظمية مع عدد من أهالي المحكومين بالاعدام أتذكر منهم مثلا سالم إرسولي حيث كان ابنه كاظم محكوما بالاعدام أيضا وغيره لا أتذكر أسماءهم الان ، طبعا وفي كل زيارة كانت هناك معاناة وممانعة ومحاولات رفض من قبل محسن الحكيم وبعض جلسائه من التدخل في هذه القضية لكن في ليلة التنفيذ يبدو أن محسن الحكيم أحس بخطورة الموقف وجدية التهديد فتدخل برسالى الى عارف أرسلها بصحبة ابن شقيقه  عبد الهادي ، لكن تلك الرسالة وذاك الوفد لم يكونا العامل الحاسم في الامر بل عدة تجمعات للنساء وبعض الرجال تمت أمام أبواب القصر الجمهوري والمجلس الوطني وإتصالات مع عوائل المسؤولين وبعض المتنفذين في الحكم انذاك أتذكر منهم عائلة أبو عبد السلام عارف وعائلة طاهر يحي رئيس الوزراء آنذاك وعائلة عبد الله مجيد المرافق الاقدم لعارف وأيضا بأشخاص من أمثال صبحي عبد الحميد والذي كان حينها وزيرا إما للداخلية أو الاعلام لا أتذكر وكذلك الاتصال بالصحف التي تصدر آنذاك اضافة الى تقديم عرائض تطالب بالعفو…  “.

وكانت خاتمة المطاف لهذه الفتوى وتدخل رجال الدين بالسياسة، وبالاً على العراقيين عامةً وبخاصة الشيعة منهم، يقول حسن العلوي:”… لقد انتهت هذه العملية بحرمان العراقيين من نظام سياسي غير متعصب لم يلتزم بتعميم تمذهب الدولة، وكان يخطط لبناء مجتمع تتساوى فيه الفرص. فزال في تلك  الفترة شيء من الإضطهاد التاريخي عن الشيعة، ليعود العراق بعدها إلى أحضان السياسة المذهبية، وبطريقة أكثر عنفاً وإيذاءً عندما أعاد عبد السلام عارف العمل بأسلوب تطيُّف الدولة وتعميم سياسة التميز المذهبي والعنصري، كقاعدة يستند إليها في تعامله مع الناس…”. وكان البعثيون والاسلاميون يلتقيان كفريقين غير متجانسين في زمن الجمهورية الأولى “… مرة في السنة على موقف واحد، في قضية واحدة: عند الذكرى السنوية لمقتل عبد الكريم قاسم، فيركزان وبمصطلحات واحدة على جهود كل منهما في إسقاط (الدكتاتور قاسم) وسيطرة (الشيوعيين العملاء) ويهاجمان عبد الكريم قاسم وحكومته بمفردات واحدة…   “. 

إن هذه الفتوى الخاصة بالشيوعية “… وما أدت إليه من جرائم وقتل وسجون ومآس وكوارث وويلات، كما استعملها سياسيون لأطياف مختلفة بأبشع وسيلة حتى قال محمد بحر العلوم (المرجعية الحكيمية انتصرت على قاسم والشيوعيين، ولكن القوميين استفادوا من ذلك وصعدوا على أكتافنا ونحن الإسلاميين لم نلتفت إلا بعد فوات الأوان). هذا وقد حورب عبد الكريم قاسم من قوى خارجية كبريطانيا والشاه وجمال عبد الناصر فضلا عن البعثية والقومية رغم مشاريعه المتعددة وخدماته المتنوعة ومعيشته البسيطة وتفقده الفقراء والإفراج عن خصومه وأعدائه فى فترة وجيزة سياسية متميزة ولكنه قتل بشكل وحشي رهيب…  “.

 

………………………………………..

 

الهوامش

 

  -. إبراهيم كبة، هذا هو طريق 14 تموز، ص. 39-40، مصدر سابق.

  – توفيق التميمي، شهادات عراقية، ص. 179، مصدر سابق.

  – شيركو كرمانج، مستل من كتاب صراع الهوية في العراق، ص.77، مصدر سابق.

  – عبد اللطيف الشواف، عبد الكريم قاسم وعراقيون آخرون، ص. 84،دار الوراق لندن – بيروت 2004.

  – حنا بطاطو، الشيوعيون والبعثيون والضباط الأحرار، الكتاب الثالث، ص.265، مصدر سابق. 

  – محمد أمين الأسدي، تاريخ الكاظمية، في 4 مجلدات، المجلد 4، ص. 347، دار الوراق للنشر، بيروت 2013.

  -المصدر السابق، ذات الصفحة.

  – من رسالة بعث بها السيد تحسين المنذري للمؤلف في شهر شباط 2019.

 – حسن العلوي،الشيعة والدولة القومية، ص. 217، مصدر سابق. 

  – نبيل الحيدري، فتوى المرجع الشيعي الحكيم: ، مصدر سابق. ومن طرائف الموضوع”… أن الحكيم لم يصدر فتوى ضد البعث أبدا ولا غيره رغم الممارسات الظالمة. كما كان لمحسن الحكيم فتاوى غريبة كثيرة جدا في رسالته العملية (منهاج الصالحين) وكتابه (مستمسك العروة الوثقى) حيث ذكر فيه أدلته على الأحكام من الآيات القرآنية والأحاديث وغيرها من فتاواه الغريبة هي كراهة التعامل والتزاوج مع الأكراد مدعيا أصلهم من الجن بناء على روايات ضعيفة، وهي فتوى عنصرية يحاسب عليها القانون العالمي ويخالف حقوق الإنسان ومساواتهم. ولاتفوتني طرفة حقيقية حصلت هي أن محسن الحكيم بعث وكيلا إلى الأكراد لاستلام الحقوق الأخماس والتبليغ لمرجعيته، فقال للوكيل كبيرهم (تدعون أن أصلنا من الجن وتكرهون التعامل معنا وتمنعون الزواج بنا وتشككون في أصولنا وكوننا بشرا بل نحن من الجن)، للمزيد راجع الملحق الثاني. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان