عزفوا على أوتار المشاعر الرومانسية، فحركوا الأحاسيس الكامنة في أعماق القلوب النابضة بالحب،في أمسية أحياها “أهل العشق” حتى الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة تمسك الجمهور بمقاعده ولسان حاله يقول لن ” أعلن انسحابي”،ما زال في القلب مكان لمسك الختام وان طال الكلام وقرر الرحيل يتساءل محبوه “وين رايح”،ساعات مرت كحلم ليلة صيف ما لبث ان بدأ حتى انتهى تاركا في النفوس شعوراً بالبهجة وذكرى ستظل عالقة بالأذهان لأغنيات نرددها بين الفينة والأخرى لصوت الجبل مع الفنانة اللبنانية ديانا حداد او لذو الحس المرهف ماجد المهندس وأخيرا وليس آخرا لسفير الاغنية الخليجية عبد الله الرويشد،اقطاب الرومانسية في الوطن العربي اجتمعوا في الحفل الخامس من مهرجان “هلا فبراير” الذي أقيم وسط حضور جماهيري عريض اضطرت إدارة المهرجان لاستحداث اماكن تستوعب الاعداد الكبيرة التي ضج بصراخها وصيحاتها مسرح صالة التزلج ،جمهور متحمس حضوره لم يأتوا لإضاعة الوقت وانما للاستمتاع و”السلطنة” تفاعلوا منذ الوهلة الأولى لإطلالة ديانا حتى الدقيقة الأخيرة من وصلة أبو خالد وبينهما كانت الذروة مع المهندس.
اهم الاخبار
فنون
حضور جماهيري عريض تفاعل مع حفلات «هلا فبراير»
- 22 فبراير, 2014
- 145 مشاهدة
كلمة البداية كانت في تمام العاشرة عند المذيع الشاب محمد الوسمي الذي خطى على المسرح بثقة ليقدم “برنسيسة الاغنية العربية” كما يحلو لجمهورها ان يصفها الفنانة ديانا حداد التي اعتلت المسرح وسط صيحات معجبيها لتقدم اولى اغنياتها “ماس ولولي” بمعية الفرقة الموسيقية بقيادة الموسيقار مدحت خميس،ومن ثم قالت ديانا: كلي فخر وسعادة واحترام وتقدير لأنني الآن اقف على مسرح هلا فبراير ذلك المهرجان الضخم،ومن هلا فبراير احمل رسالة محبة واخوة من الامارات ولبنان الى جميع انحاء العالم،واهنئ الكويت وشعبها بالأعياد الوطنية” مؤكدة انها ما ان تطأ اقدامها ارض الكويت حتى تعود بذاكرتها الى أيام الطفولة التي امضتها في الديرة. ثم اطلقت حداد العنان لحنجرتها الذهبية ،وعادت بنا الى الوراء لسنوات قبل ان تمطرنا بالعديد من اغنياتها الجديدة بمختلف اللهجات لما لا وهي صاحبة التجربة الثرية عربيا،بدأت ديانا بأغنية “ودي ودي حكي” فأثارت حماس جمهورها،واتبعتها بموال يتغزل في الكويت بعنوان “حنيت لكويت العرب”،وبناء على طلب الجمهور شدت بأغنية “يلوموني ليش احبك”،واتبعها بأغنية “الكذاب”،ثم فاجأت الحضور بأغنية تشدو بها للمرة الأولى بعنوان “هلا هلا” من كلمات فيصل بن تركي ومن الحان طلال. ولم تملك النجمة اللبنانية إلا ان تنزل عند رغبات جمهورها عندما طالبها بالقديم فانتقت من مكتبتها “امانيه”،واعقبتها بـ”مالي ” ولم تفوت اللحظات بين الاغنية والأخرى إلا وتحدثت مع الحضور الذي جاء خصيصا لها فداعبتهم قائلة “شو رأيكم بنفنوفي؟” فانهالت عبارات الاطراء عليها من الصالة وما كان منها إلا ان ردت التحية بأحسن منها فشدت بـ”حبيبي وحلالو”،وتلتها بمقطع من اغنية “يا أهل العشق”،ثم كشفت عن مفاجأتها لأهل الديرة وهي اغنية وطنية بعنوان “يا حبي يا كويت” من كلمات يوسف ناصر ومن الحان حمد راشد الخضر،وكانت اغنية رائعة تحمل رومانسية ثم شدت حداد بـ “ثالث الاعياد”،واختتمت وصلتها المميزة بأغنية “يا بعد عمري”. وامام هذا الحضور الحاشد يصعب على المتابع ان يحدد لمن جاءت هذه الاعداد،هل لديانا ام للمهندس ام ان السفير صاحب تلك الدعوة المفتوحة،ولكنك بقليل من التمعن ستجد ان الحضور الذي التزم اماكنه منذ العاشرة مساء حتى الخامسة من صباح اليوم التالي وهو يردد مع كل مطرب اغنياته إنما جاء تلبية لنداء الطرب الاصيل والفن الجميل ،وعقب ترجل حداد وبعد فاصل قصير اطلت المذيعة سازديل لتزف خبر ظهور الفنان ماجد المهندس فتعلقت الانظار بالمسرح في إنتظار “البرنس” الذي خطى بأناقته المعهودة واسلوبه الهادئ وابتسامته التي لا تفارق محياه على وقع اغنية “بين غلاي” ملهبا حماسة الحضور وليخاطبهم قائلا: وحشتوني يا أهل الكويت،سعيد بوجدي بينكم والله يديم عليكم الامن والامان. وعلى مدار ساعتين امطر المهندس الجمهور بالعديد من الاغنيات مختلفة القوالب الموسيقية وتنقل برشاقة وذكاء ما بين “سحرني حلالها” و”على الذكرى” مؤكدا لحبيبته انه “يعلن انسحابه” واستكمل ب¯”ليت لي” ،قبل ان يتصدى لموالى “على مودك انت وبس” فانتزع الآهات من القلوب المتعطشة لصوته الشجي فيصارحهم بأنهم “نصفه الثاني” وينتقي المهندس من بستانه الغنائي “يا حمودي” و”واحشني موت” متيحا الفرصة امام الجمهور ليشاركه غناء ” قولي يا حلو ” وما كان لهم ان يمهلوه فتعالت الاصوات مطالبة بالعديد من الاغنيات والمهندس يستقبل جميع الطلبات برحابة صدر ،من ثم ترنم بأغنية “انا حنيت” واتبعها بـ”اشاعة”. وما بين اللون الرومانسي والسريع تمضي وصلة “البرنس” وسط حماسة الجمهور وصيحات تحرك الصخر وعلى عكس المتوقع في مثل هذه الظروف ان يتعرض المطرب للارهاق مع اقتراب نهاية فقرته إلا ان تفاعل الجمهور كانت تزيد ماجد اصرارا على ان يترك بصمة في الدورة الخامسة عشرة من “هلا فبراير” فانطلق يشدو باغنية “خالي مكانك” من ثم قدم “انا وياك” ويعاتب حبيبته قائلا” مليت احبك” قبل ان يختم مترنما ب¯”انا كويتي” في حب الديرة لترتفع الايادي مودعة المهندس على أمل لقاء آخر قريب. ولان تاريخه الكبير يضع من يقدمه في مأزق فقد تعامل المذيع عبد الرحمن الدين مع تقديم سفير الاغنية الخليجية عبد الله الرويشد بذكاء اوجز في كلماته واختار جمل بسيطة ومعبرة عن قيمة ابو خالد،وكانت إطلالة الدين بمثابة جرس إنذار لمن غادر مكانه بأن موعد اللقاء اقترب وما هي إلا دقائق حتى شرعت الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو امير عبد المجيد في عزف موسيقى اغنية “تذكرني” ليخطو الرويشد الى المسرح متهللة اساريره وليشدو باحساس عاشق في العشرين ،وكانت نهاية الاغنية بمثابة اشارة البدء لجمهوره الذي بادره قائلا “عاش بوخالد” فما كان من السفير الا ان قال لهم: “مساء الروح اللي ترد الروح” مهنئا سمو امير البلاد وسمو ولي عهده الامين وسمو رئيس الوزراء بالاعياد الوطنية واختتم قائلا: “واهنىء الشعب الكويتي الجميل” متغزلا في جمهوره بأغنية “لي مر الحلو”.
مفاجأة الحفل والتي تسربت انباء عنها قبلها بساعات تجسدت على خشبة المسرح مع عودة المهندس الى الظهور مجددا ليقف الى جوار الرويشد ويغنيا سويا ديو “متى بنساك” وهي الاغنية التي لحنها ماجد المهندس للفنان عبد الله الرويشد وطرحها في البومه الاخير وتبارا الثنائي في الاداء وفي الختام تعانقا ليعكسا مشاعر الاخوة الي تجمعهما حيث قال المهندس: “شرف كبير لي ان اغني الى جانب استاذ كبير مثل الفنان عبد الله الرويشد” وما كان من ابو خالد إلا ان رد عليه قائلا: “اسعدتني واسعدت الناس كلها”. ويعود السفير الى برنامجه المعد سلفا ليشدو بـ” تصور” ويستكمل مع اعضاء فرقة “عيال الماص” بأغنية “خاب قدري” ويضيف “عذرك معك” ويمضي الوقت ومازال الجمهور على الوعد يؤازر ويردد ويوجه عبارات الاطراء الواحدة تلو الاخرى ممهورة بطلب اغنية من القديم واخرى من الالبوم الجديد وكعادته يرد الرويشد عليهم قائلا: “تمرون أمر” ويبادلهم تلك المشاعر الجميلة بـ”لمني بشوق” ويحرص على النزول من خشبة المسرح ليوجه تحية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة على انغام اغنية ” ما فيه احد مرتاح”. ولأن النجومية ليست بالالقاب وإنما بالانجازات وبالاخلاق والوفاء لمن كانت لهم اسهامات في مجال الغناء،جاءت مباردة الفنان عبد الله الرويشد بتخليد اسم الفنان القدير شادي الخليج من خلال تأدية الرويشد لأغنية “يا سدرة العشاق” وعلق بوخالد على ذلك قائلا: اتشرف بأن اقدم لكم اغنية استاذي وامبراطور الغناء الكويتي الفنان شادي الخليج وان شاء الله اكون على قد هذه المسؤولية يا بوعلي” ويصول ويجول بوخالد بصوته مغمضا عينه ليصحبنا في رحلة الى زمن الفن الجميل.









